إجراءات أمن إسرائيلية مشددة في القدس تحسبا لانتقام حماس (الفرنسية)

قالت إسرائيل إنها تأخذ بجدية تهديدات حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستهداف رئيس الوزراء أرييل شارون وكبار المسؤولين ردا على اغتيال مؤسس الحركة الشيخ الشهيد أحمد ياسين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر ردا على تهديدات حماس إن "هؤلاء لا يمكن الاستخفاف بهم.. لن نستبعد تهديداتهم، وسنتخذ كل الخطوات اللازمة للدفاع عن أنفسنا ضد الهجمات الإرهابية".

وذكرت مصادر سياسية إن إجراءات الأمن حول قادة إسرائيل عززت إلى مستويات لم تحدث منذ مقتل وزير السياحة رحبعام زئيفي في فندق بالقدس عام 2001 برصاص مسلحين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

تهديد لشارون
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل قد هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقوله إن الإسرائيليين "من شارون إلى المواطن العادي" لن يكونوا بمأمن من عمليات المقاومة إلى أن تتخلى إسرائيل عن الأرض المحتلة.

ولكن مشعل أكد في الوقت ذاته التزام حركته بعدم نقل عملياتها إلى خارج فلسطين أو استهداف الأميركيين.

تأتي هذه التهديدات من أعلى مسؤول في حركة حماس بعد أن توعد محمد الضيف مسؤول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة إسرائيل بعمليات نوعية لم يسبق لها مثيل وبرد مزلزل انتقاما لاغتيال ياسين.

ولكن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رفض أي عمليات تستهدف المدنيين الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

انتفاضة سلمية
وفي سياق متصل دعت 70 شخصية فلسطينية معروفة إلى النهوض من جديد بما وصفوها بانتفاضة جماهيرية سلمية واسعة ِالنطاق واضحة الأهداف وسليمة الخطاب.
وطالبوا في بيان نشرته صحيفة الأيام الفلسطينية اليوم الخميس الرأي العام الفلسطيني إلى تجاوز الغضب والانتقام وانتهاج سبل سلمية ردا على اغتيال إسرائيل الشيخ ياسين.

وأضاف البيان أن هذا هو ما تمليه المصلحة الوطنية لتفويت الفرصة على "عصابة شارون" التي كان آخر جرائمها اغتيال مؤسس حركة حماس.

ومن بين الموقعين على البيان وزيرة شؤون المرأة زهيرة كمال ووزير الاتصالات عزام الأحمد ومحافظ نابلس محمود العالول وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي وأمين سرها في قطاع غزة أحمد حلس، إضافة إلى عضوة المجلس التشريعي حنان عشراوي ووزير الإعلام السابق ياسر عبد ربه ومسؤول ملف القدس بالسلطة الفلسطينية سري نسيبة.

اقتراح روسي

هل تستخدم الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار مجلس الأمن بإدانة إسرائيل؟ (الفرنسية-أرشيف)
وبينما لا يزال مجلس الأمن يدرس التوصل إلى قرار حول اغتيال إسرائيل لمؤسس حماس، وصف نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف مشروع القرار الذي قدمته الدول العربية بأنه "متوازن", داعيا للأخذ بالاعتبار مواقف جميع الدول الأعضاء في المجلس.

وفي المقابل طلب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقد جلسة خاصة للتنديد بالإرهاب. وقال إثر لقاء مع أنان إن هذا الاجتماع يجب أن يندد بما أسماه الإرهاب والتطرف والعنصرية والعداء للسامية.

ومن المقرر أن يصوت مجلس الأمن في وقت متأخر اليوم على مشروع القرار العربي الذي عارضته الولايات المتحدة مطالبة على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي بتحميل حركة حماس المسؤولية عما وصفها بالهجمات الإرهابية في إسرائيل.

وكانت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الأمن أدانت أمس الأربعاء اغتيال إسرائيل لياسين في قرار صدر بغالبية كبرى, في حين رفضت الولايات المتحدة التصويت على النص واعتبرته "منحازا وغير متوازن".

فتى فلسطيني أصيب بنيران الاحتلال في قطاع غزة (الفرنسية)

انسحاب إسرائيلي
وعلى الصعيد الميداني أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال انسحبت من المناطق الغربية لمخيم خان يونس صباح اليوم بعد أن توغلت فيه فجرا عبر حاجز التفاح.

وأضافت المصادر أن جرافات الاحتلال هدمت عشرة منازل كما قامت بأعمال تجريف لنقطة أمنية فلسطينية وتسوية الأراضي المحيطة بالمستوطنات اليهودية غرب المخيم.

وأسفرت العملية عن إصابة مواطنين أحدهما ضابط يعمل في نقطة حراسة للأمن الوطني الفلسطيني عندما تعرضت لشظية صاروخ أطلقته طائرة أباتشي على المنطقة المحيطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات