وزراء الخارجية العرب يجتمعون بتونس تمهيدا للقمة
آخر تحديث: 2004/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/4 هـ

وزراء الخارجية العرب يجتمعون بتونس تمهيدا للقمة

الخلافات ميزت القمة السابقة في شرم الشيخ (الجزيرة-أرشيف)
يبدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعاتهم اليوم الخميس في تونس لوضع اللمسات الأخيرة على مشاريع التوصيات التي سترفع للملوك والرؤساء العرب في قمتهم المقررة يومي 29 و30 مارس/آذار الحالي.

وتأتي هذه الدورة في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من تداعيات عملية الاغتيال الأخيرة التي قامت بها إسرائيل واستهدفت مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

وستتناول القمة ثلاثة ملفات أساسية: أولها الصراع العربي الإسرائيلي حيث سيدعو العرب إلى تفعيل مبادرة بيروت لعام 2002, وثانيها الإصلاحات العربية حيث سيتم التشديد على ضرورة أن يكون الإصلاح نابعا من الداخل, بالإضافة إلى الملف العراقي عبر التشديد على وحدة هذا البلد وتعزيز دور الأمم المتحدة فيه.

وإلى جانب هذه الملفات "الأساسية الساخنة" ستسعى القمة العربية إلى إدخال إصلاحات على هيكلية الجامعة العربية، وهو الأمر الذي يسعى إليه بقوة الأمين العام للجامعة عمرو موسى.

وبعد سنة على عقد القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ التي سجلت انقسامات بين أعضائها بشأن التعاطي مع الأزمة في العراق, يتخوف مراقبون من فشل القمة الجديدة بتونس في التوصل إلى قواسم عملية مشتركة تساعد في مواجهة الاستحقاقات التي تواجه المنطقة العربية وأنظمتها بشكل خاص.

وكانت قمة شرم الشيخ انعقدت في غرة مارس/آذار 2003 قبل أسبوعين تقريبا من اندلاع الحرب على العراق, وشهدت خلافات بين أعضائها تحولت أحيانا إلى مشادات علنية بشأن سبل الخروج من الأزمة.

مبادرة صالح لم تتضمن رؤية حول الإصلاحات العربية (الفرنسية)
خارطة طريق يمنية
وفي السياق كشف مصدر رسمي يمني اليوم عن مبادرة سياسية يعتزم الرئيس علي عبد الله صالح تقديمها إلى القمة العربية تشتمل على خارطة طريق جديدة لحل الأزمة العراقية ومقترحات أخرى بخصوص القضية الفلسطينية.

وقال مصدر قريب من الرئاسة اليمنية إن المبادرة تشتمل على جملة من المقترحات بينها تشكيل لجنة ثلاثية من الأمم المتحدة والجامعة العربية وقوات التحالف مع ممثل عن مجلس الحكم العراقي لوضع خارطة طريق للعراق.

وأضاف أن الخطة يجب أن تضمن "وحدة الأراضي العراقية ومنع أي نزعات انفصالية, وانسحاب كافة القوى الأجنبية من الأراضي العراقية وإنهاء الاحتلال".

كما تشمل المبادرة أيضا "وضع خطة أمنية لإعادة الاستقرار للعراق بمساعدة قوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة, على أن يسبق هذه الخطوة سحب قوات الاحتلال إلى معسكرات خارج المدن العراقية مع وصول القوات الدولية".

وتدعو المقترحات اليمنية إلى "تشكيل لجنة وطنية تمثل كافة الطوائف والأعراق لصياغة الدستور العراقي تحت إشراف اللجنة الثلاثية, وإجراء انتخابات عامة خلال فترة عام".

أما في ما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي فتتضمن المبادرة اليمنية مقترحا بضم الجامعة العربية إلى اللجنة الرباعية باعتبار مبادرة السلام العربية جزءا مكملا لخارطة الطريق.

وتدعو المبادرة إلى إرسال قوات دولية للفصل بين الفلسطينيين والإسرائيليين وفقا لحدود الخامس من يونيو/حزيران 1967, وإلزام الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بوقف العنف بما يؤدي إلى تنفيذ خارطة الطريق والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

وتشدد الخطة اليمنية على "توحيد الفصائل الفلسطينية بقرار عربي ووضعها تحت قيادة موحدة تشارك فيها كافة الأطراف، والعمل على إزالة الجدار العازل, والبدء بإعادة إعمار فلسطين وبناء أجهزة الدولة وبالذات الأجهزة الأمنية".

وبشأن النزاع العربي الإسرائيلي تدعو الخطة إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية واللبنانية المحتلة في إطار خطة زمنية تتمخض عن اتفاق عربي إسرائيلي.

كما تشتمل المبادرة على إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، ووضع خطة لنزعها من كافة دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

وذكرت أسبوعية (26 سبتمبر) القريبة من الرئاسة اليمنية والصادرة عن وزارة الدفاع اليوم أن صنعاء عرضت مبادرتها هذه على الأميركيين والأوروبيين والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأضافت أن اليمن تلقى حتى الآن ترحيب الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول الأوروبية بالمبادرة باعتبارها إضافة جيدة إلى الجهود المبذولة لحل الأزمة العراقية وإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

المصدر : الفرنسية