المتهمون تحت حراسة مشددة في طريقهم إلى إحدى جلسات المحاكمة (رويترز-أرشيف)

أصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في القاهرة اليوم أحكاما بالسجن تراوحت بين عام وسبعة أعوام في حق 26 متهما، في ما يعرف بقضية حزب التحرير الإسلامي. وعاقبت المحكمة 12 متهما بينهم ثلاثة بريطانيين لمدة خمسة أعوام وقضت بسجن سبعة آخرين لمدة ثلاث سنوات لكل منهم وعام واحد لبقية المتهمين.

كما وجهت إلى 22 مصريا وفلسطيني والبريطانيين الثلاثة المحكومين تهم التخطيط للثورة ضد الأنظمة في الدول العربية والإسلامية لإقامة دولة الخلافة الإسلامية بدعوى أن هذه الأنظمة كافرة.

وقد منعت الشرطة المصرية أقارب المتهمين غير البريطانيين من دخول قاعة المحكمة، في حين ردد المتهمون التكبيرات والهتافات المؤيدة للعراق وفلسطين عقب سماع الحكم.

وعلق محامي المتهمين منتصر الزيات على الأحكام قائلا إنها قاسية ولا تتناسب مع التهم. وأوضح الزيات في تصريحات للصحفيين أن القرائن الأساسية التي يستند إليها الادعاء تتعلق بكتب عن دولة الخلافة كتبها مؤسس حزب التحرير تقي الدين النبهاني ومنشورات للحزب.

وقال إن لجنة الدراسات الإسلامية في الأزهر التي درست القضية أوضحت أن الكتب جميعها تتفق مع الشريعة الإسلامية، لكنها أوصت بعدم توزيع بعض المنشورات.

وعقب النطق بالحكم قالت والدة أحد المتهمين البريطانيين إن عائلاتهم ستبذل أقصى ما في وسعها ليقضوا بقية مدة الحكم في بريطانيا.

وقال مايكل غيفورد الدبلوماسي بالسفارة البريطانية في القاهرة إن بلاده تحترم أحكام القضاء المصري، مؤكدا أن بريطانيا يجب أن ترى حيثيات الحكم لتقرير الخطوة القادمة.

وفي لندن قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية إن القضية كانت تثير مخاوف بريطانيا بسبب ما شهدته من عمليات تأجيل في إصدار الحكم. كما انتقد دبلوماسيون بريطانيون عدم إبلاغ السفارة فور القبض على المتهمين البريطانيين قبل نحو عامين.

وينتشر حزب التحرير في عدد من الدول العربية وله فرع في لندن، وهو من الحركات الناشطة في آسيا الوسطى. وقد تعرض أعضاؤه للملاحقة في مصر منتصف السبعينيات بعد محاولة انقلابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات