بلير في طرابلس اليوم ووفد ليبي يتوجه لواشنطن
آخر تحديث: 2004/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/4 هـ

بلير في طرابلس اليوم ووفد ليبي يتوجه لواشنطن

يصل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى طرابلس اليوم الخميس للقاء الزعيم الليبي معمر القذافي، في زيارة تاريخية مثيرة للجدل وصفها المراقبون بالخطوة الهامة لإخراج ليبيا من عزلتها الدبلوماسية.

وقال الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي إن رئيس الوزراء البريطاني سيناقش التعاون العسكري والاقتصادي والأمني مع ليبيا. وبرر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الزيارة بوجود مسائل كثيرة يتحتم بحثها مع القيادة الليبية.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة البريطانية أن الزيارة تهدف لإظهار تأييد لندن لما وصفه بالقرارات الإستراتيجية الهامة التي اتخذتها طرابلس بشأن أسلحة الدمار الشامل وقضية لوكربي.

وقد ندد زعيم حزب المحافظين البريطاني المعارض مايكل هوارد بزيارة بلير، معتبرا أن توقيتها قد يثير استياء ضحايا حادث لوكربي لأنها تأتي عقب زيارة بلير لمدريد للمشاركة في تأبين ضحايا تفجيراتها.

إلا أن جيم سواير المتحدث باسم بعض أسر ضحايا لوكربي رحب بتحركات اندماج ليبيا في المجتمع الدولي التي ستتوج بزيارة بلير.

ويأتي التحرك البريطاني بعد أن أنهى مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز زيارة غير مسبوقة إلى ليبيا التقى فيها الزعيم الليبي معمر القذافي وسلمه رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش.

وعلم مراسل الجزيرة في طرابلس أن وفدا ليبيا سيتوجه إلى الولايات المتحدة قريبا في أعقاب المحادثات التي أجراها بيرنز مع المسؤولين الليبيين.

وقد وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول محادثات بيرنز والقذافي بأنها تثبت تحقيق تقدم في ما دعاها خريطة الطريق الأميركية لنزع أسلحة الدمار الشامل الليبية.

واعتبرت ليبيا محادثات القذافي- بيرنز خطوة إيجابية في إقامة علاقات من الثقة بين طرابلس وواشنطن. وقال المتحدث باسم الخارجية الليبية حسونة الشاوش إن خطوات جادة اتخذت بين الجانبين وإنه أصبح بالإمكان الانطلاق في العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين في مجالات أرحب.

رفع العقوبات
وعقب زيارة بيرنز أعلن مسؤولون أميركيون أن إدارة الرئيس جورج بوش تعتزم أن ترفع تدريجيا عقوبات تمنع شركات النفط وغيرها من الشركات الأميركية من الاستثمار في ليبيا، وذلك مكافأة لطرابلس على تخليها عن برامجها لأسلحة الدمار الشامل.

وليام بيرنز
وأضاف مسؤولون –طلبوا عدم ذكر أسمائهم- أن الخطوة القادمة المتوقعة هي إلغاء أمر تنفيذي فرضه أولا الرئيس الأسبق رونالد ريغان يقلص صفقات الأعمال الأميركية في ليبيا.

وقد يمهد ذلك الطريق أمام شركات النفط الأميركية للعودة إلى ليبيا. ومن غير الواضح متى سيصدر إعلان بذلك، لكن مشروعات نفطية مهمة قد تبقى معطلة لحين رفع العقوبات التجارية الأميركية الأخرى وإزالة ليبيا من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وامتنع متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم إيرلي عن التعقيب على إجراءات محددة قيد الدراسة لتطبيع العلاقات الأميركية الليبية لكنه قال إن العملية ستكون تدريجية.

وألغت إدارة بوش الشهر الماضي قيود السفر وأفسحت الطريق أمام الشركات الأميركية للبدء في التفاوض على عودتها إلى ليبيا التي تسعى جاهدة لعقد صفقات في قطاع النفط وهو مصدرها الرئيسي لإيرادات العملة الصعبة، إذ تنتج نحو 1.4 مليون برميل يوميا من النفط.

المصدر : الجزيرة + وكالات