الاحتلال ينسحب من خان يونس وحماس تصعد تهديداتها
آخر تحديث: 2004/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/4 هـ

الاحتلال ينسحب من خان يونس وحماس تصعد تهديداتها

حماس تصعد من تهديداتها للإسرائيليين ردا على اغتيال مؤسسها الشيخ الشهيد أحمد ياسين في غارة جوية الاثنين الماضي (رويترز)

أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من المناطق الغربية لمخيم خان يونس صباح اليوم بعد أن توغلت فيه فجرا عبر حاجز التفاح. وأضافت المصادر أن جرافات الاحتلال هدمت عشرة منازل كما قامت بأعمال تجريف لنقطة أمنية فلسطينية وتسوية الأراضي المحيطة بالمستوطنات اليهودية غرب المخيم.

وأسفرت العملية عن إصابة مواطنين أحدهما ضابط يعمل في نقطة حراسة للأمن الوطني الفلسطيني عندما تعرضت لشظية صاروخ أطلقته طائرة أباتشي على المنطقة المحيطة.

وأصيب أربعة جنود إسرائيليين أمس بجروح مختلفة إثر تعرض قوات الاحتلال لهجمات متفرقة في خان يونس ورام الله وشرق نابلس، وذلك في الوقت الذي شددت فيه إسرائيل إجراءاتها الأمنية بشكل غير مسبوق تحسبا من هجمات انتقامية ردا على اغتيال الشيخ ياسين.

واعتقلت قوات الاحتلال فتى فلسطينيا (14 عاما) كان يحمل حزاما قرب حاجز تفتيش خارج مدينة نابلس بالضفة الغربية. ووفقا لشهود عيان فإن قوات الاحتلال اكتشفت أمر الفتى ثم قامت بتفتيشه قبل أن تستخدم جهازا آليا لفك الحزام الناسف.

تهديد حماس
في هذه الأثناء صعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من تهديداتها للإسرائيليين ردا على اغتيال مؤسسها الشيخ الشهيد أحمد ياسين في غارة جوية الاثنين الماضي.

فقد توعد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بقوله إن الإسرائيليين من "شارون إلى المواطن العادي" لن يكونوا بمأمن من الهجوم إلى أن تتخلى إسرائيل عن الأرض المحتلة.

وقال مشعل بعد مراسم تأبين أقيمت في العاصمة السورية دمشق للشيخ ياسين موجها كلامه للإسرائيليين "قادتكم وعلى رأسهم شارون لن يجلبوا عليكم إلا الدمار.. الدم يجر الدم.. الشعب الفلسطيني قادر على الصمود والمقاومة طويلا، وإذا ظننتم أن المواجهة ستستنزفه فأنتم واهمون وستكونون الخاسرين".

الرنتيسي يصافح عناصر مسلحة من حماس بقطاع غزة (رويترز)

ولكن مشعل أكد في الوقت ذاته التزام حركته بعدم نقل عملياتها إلى الخارج أو استهداف الأميركيين.

تأتي هذه التهديدات من أعلى مسؤول في حركة حماس بعد أن توعد مسؤول كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة محمد الضيف إسرائيل بعمليات نوعية لم يسبق لها مثيل وبرد مزلزل انتقاما لاغتيال ياسين.

كما توعد قائد حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي بانتقام شامل من إسرائيل، مستبعدا أي هدنة معها.

وقال الرنتيسي في كلمة له بملعب غزة أمس أمام آلاف المعزين "طالما أننا عرضة للاحتلال والعدوان فلسنا مستعدين للتحدث عن وقف إطلاق نار".

من جانبه عارض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أي عمليات تستهدف المدنيين الفلسطينيين أو الإسرائيليين. كما طالب بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في ضوء التهديدات الإسرائيلية باستمرار سياسة الاغتيالات.

مداولات مجلس الأمن
وبينما لا يزال مجلس الأمن يدرس التوصل إلى قرار حول اغتيال إسرائيل لمؤسس حماس، طلب وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقد جلسة خاصة للتنديد بالإرهاب. وقال إثر لقاء مع أنان إن هذا الاجتماع يجب أن يندد بما أسماه الإرهاب والتطرف والعنصرية والعداء للسامية.

شالوم حاول صرف الأنظار عن الإرهاب الإسرائيلي (رويترز)

وحاول شالوم تبرير عملية الاغتيال الإسرائيلية بالقول إنها هدفت لمنع وقوع "أعمال إرهابية ضد مدنيين إسرائيليين"، معتبرا أن العملية كانت "تطبيقا لحقنا في الدفاع عن النفس".

وكانت الولايات المتحدة هددت باستعمال حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار العربي الذي تبنته الجزائر لأنه "لا يشير إلى الأعمال الإرهابية التي تقوم بها حماس" كما قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي.

المصدر : الجزيرة + وكالات