عقد مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية جلسة طارئة بشأن اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين. وتقدمت المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمشروع قرار إلى المجلس يعرب فيه عن القلق البالغ إزاء الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويدين اغتيال الشيخ ياسين.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الاجتماع يأتي بعد فشل دول المجلس خلال يومين في المحادثات للتوصل إلى توافق حول إدانة اغتيال إسرائيل لياسين، إذ يريد الجانب الأميركي الإشارة في القرار إلى ما وصفها بالأعمال الإرهابية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم سيشارك في الاجتماع. تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد استخدمت حق النقض الفيتو ضد مشاريع قرارات سابقة تدين إسرائيل.

من جانبه دافع الرئيس الأميركي جورج بوش عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد ما أسماه الإرهاب، لكن يجب أن تضع في الاعتبار نتائج تصرفاتها.

وقال بوش في أول رد فعل علني له على اغتيال الشيخ ياسين فجر الاثنين إنه يأخذ تهديدات حماس على محمل الجد. وأعلن أنه سيرسل وفدا إلى المنطقة الأسبوع المقبل إذا سمحت الظروف بذلك في محاولة للحفاظ على مبادرته للسلام في الشرق الأوسط.

مشعل المسؤول الأول عن الحركة في الداخل والخارج (الفرنسية)
خليفة ياسين
وقد اختارت حركة حماس رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل رئيسا للحركة, والدكتور عبد العزيز الرنتيسي قائدا لها في قطاع غزة, خلفا للشهيد الشيخ أحمد ياسين. وتعهد الرنتيسي فور اختياره بألا تنعم إسرائيل بالأمن.

وتوعد الرنتيسي, في أول حديث له للجزيرة بعد اختياره قائدا للحركة في غزة, بتصعيد المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأكد تمسك حركة حماس بالوحدة الوطنية الفلسطينية "وهو الشعار الذي دافع عنه الشهيد الشيخ أحمد ياسين حتى استشهاده".

وقالت مصادر في حماس إن خالد مشعل احتفظ بذلك بمنصبه رئيسا للمكتب السياسي للحركة وبذلك فهو القائد والمسؤول الأول عن جميع مستويات الحركة في الداخل والخارج.

اقتحام مخيم
ميدانيا اقتحم رتل من دبابات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بجرافات عسكرية مخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة فجر اليوم. وأفاد مراسل الجزيرة في غزة أن تلك القوات توغلت في الحي النمساوي غرب المخيم وسط إطلاق نار كثيف وبمساندة مروحيات أباتشي.

وقال شهود عيان إن الجرافات الإسرائيلية تقوم بعمليات هدم وتجريف للمنازل في المنطقة.

الاحتلال قمع الفلسطينيين في الخليل (الفرنسية)
ووقعت سلسلة انفجارات خارج مدينة غزة الليلة الماضية تبعها إطلاق نار كثيف وفق روايات شهود عيان. وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن زورقا للبحرية الإسرائيلية فتح النار قبالة سواحل غزة على جسم عائم مثير للشبهات في الماء. وقد دفعت أصوات إطلاق النار سكان مدينة غزة إلى الاعتقاد بأن هناك هجوما بحريا إسرائيليا.

وكانت مصادر عسكرية للاحتلال أعلنت أن قواتها قتلت مسلحا فلسطينيا مساء أمس قرب مستوطنة موراغ بجنوب قطاع غزة.

وأفادت مراسلة الجزيرة في غزة بأن انفجارا وقع لدى مرور قافلة عسكرية للاحتلال على الطريق الواصل بين معبر كارني ومستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وأعقبه إطلاق نيران كثيف.

كما أفادت بوقوع انفجارات قرب بلدة بيت حانون شمال مدينة غزة ربما تكون قد نتجت عن إطلاق صواريخ من المقاومة الفلسطينية على موقع إسرائيلي في المنطقة، وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق قذائف الدبابات.

وفي الضفة الغربية أصيب فلسطيني بجروح عندما أطلق مستوطن يهودي عليه النار قرب مدينة نابلس. كما أصيب نحو 20 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال في مدينة الخليل إثر مواجهات أعقبت تشييع فتى فلسطيني استشهد أول أمس في مواجهات مماثلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات