واشنطن تشيد بمحادثات مبعوثها بيرنز في ليبيا
آخر تحديث: 2004/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/3 هـ

واشنطن تشيد بمحادثات مبعوثها بيرنز في ليبيا

زيارة ويليام بيرنز تعكس ارتياح واشنطن إزاء الملف الليبي (الفرنسية)

أشادت الولايات المتحدة بمحادثات أجراها وليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الأميركي مع الزعيم الليبي معمر القذافي أمس الثلاثاء ووصفتها بأنها علامة على تقدم في العلاقات منذ أن قررت طرابلس إنهاء برامجها لأسلحة الدمار الشامل.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن مساعده وهو أعلى مسؤول حكومي أميركي يزور ليبيا في أكثر من 30 عاما أجرى "مناقشات جيدة" مع القذافي. وأضاف باول قائلا للصحفيين في واشنطن إن الاجتماع "يظهر أننا نسير قدما في خريطة الطريق السياسية التي وضعناها مع الليبيين كنتيجة لتصميمهم على التخلي عن أسلحتهم للدمار الشامل".

وقالت مصادر ليبية رسمية إن بيرنز سلم القذافي رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش تتعلق بسبل تحسين العلاقات بين البلدين. كما أجرى بيرنز فور وصوله طرابلس محادثات مع وزير الخارجية الليبي محمد عبد الرحمن شلقم.

من جهته قال مراسل الجزيرة في واشنطن إن هنالك نوعا من الارتياح في الإدارة الأميركية تجاه ليبيا خاصة في مجال التخلص من الأسلحة النووية, موضحا أن هناك تكهنات بفتح مكتب لرعاية المصالح الأميركية في ليبيا ورفع بقية العقوبات المفروضة عليها.

وترى مصادر دبلوماسية أن الزيارة بادرة على أن الولايات المتحدة سترفع قريبا عقوبات مفروضة على دولة كانت تصفها حتى وقت ليس بالبعيد بأنها من الدول المارقة نظرا لدعم القذافي لقضايا معينة في أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. كما أن ليبيا لاتزال مدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وهبطت الطائرة التي أقلت مساعد وزير الخارجية الأميركي في مطار معتيقة وهي قاعدة عسكرية أميركية سابقة خارج طرابلس. ولم تجر لبيرنز مراسم استقبال رسمية. وكان في استقباله رئيس الوزراء الليبي السابق عبد العاطي العبيدي.

وتعتبر زيارة بيرنز لليبيا التي تنتهي اليوم وزيارة أخرى من المزمع أن يقوم بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير غدا الخميس القادم دليلا على أن القذافي الذي يتولى السلطة في ليبيا منذ عام 1969 قد نجح في كسر العزلة المفروضة على البلاد بعد عقود حمل الغرب خلالها طرابلس المسؤولية عن عدة هجمات.

ولم تقطع الولايات المتحدة وليبيا علاقاتهما بشكل رسمي لكن واشنطن سحبت جميع دبلوماسييها من ليبيا عام 1981 ثم فرضت عقوبات على طرابلس في العام التالي شملت حظرا على واردات النفط الليبي الخام. وأعادت الولايات المتحدة وجودها الدبلوماسي في طرابلس الشهر الماضي وأوفدت موظفين لقسم رعاية مصالحها في السفارة البلجيكية.

وأعلنت واشنطن أيضا أنها ستسمح لشركات نفط أميركية باستئناف العمل في ليبيا. وأصبحت شركة أوكسيدنتال بتروليوم أول شركة طاقة أميركية تفتح مكتب لها في طرابلس هذا الشهر. وتعتبر الاستثمارات الأجنبية من أهم خطط فتح الاقتصاد الليبي على العالم خاصة في ميدان النفط المصدر الرئيسي لإيراداتها من العملات الصعبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات