هجوم بصاروخ على فندق شيراتون وسط بغداد
آخر تحديث: 2004/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/3 هـ

هجوم بصاروخ على فندق شيراتون وسط بغداد

قوات الاحتلال الأميركية والأمن العراقي سارعا إلى إغلاق المنطقة (الفرنسية)

أصاب صاروخ فندق شيراتون وسط بغداد فجر اليوم دون وقوع إصابات. بينما شوهدت سحابة من الدخان ترتفع قرب الفندق. وقال حراس بالفندق إن الصاروخ أصاب الطابق السادس من المبنى محدثا فجوة في الحائط وخسائر مادية محدودة.

وأدى الانفجار القوي إلى تحطيم بعض النوافذ، وفور وقوع الهجوم أغلقت الشرطة العراقية والجيش الأميركي جميع الطرق المؤدية إليه.

ويقع فندق شيراتون وفندق فلسطين الملاصق له في مجمع يخضع لحراسة أميركية مشددة، ويقو ل العراقيون إن رجال استخبارات ومقاولون وصحفيون أجانب يقيمون في الفندقين. وسبق أن تعرض الفندقان للهجوم عدة مرات.

ويأتي الهجوم في وقت تصاعدت فيه حدة الهجمات مع توقعات قوات الاحتلال ازدياد حدتها في الأيام القادمة مع اقتراب حلول الذكرى الأولى لاحتلال بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان القادم.

مقتل 17 عراقيا
وشهد يوم أمس سلسلة من الهجمات في مناطق متفرقة من العراق خلفت 17 قتيلا عراقيا بينهم 15 شرطيا، فقد قتل عشرة من عناصر الشرطة وأصيب أربعة آخرون بجروح لدى إطلاق مسلحين مجهولين النار على الحافلة التي كانوا يستقلونها في بلدة المسيب جنوب بغداد.

وجاء هذا الحادث بعد ساعات من مقتل شرطيين عراقيين وجرح آخرين في هجوم على نقطة أمنية وسط مدينة كركوك شمالي العراق.

وفي مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد وقعت مواجهات بين متظاهرين كانوا يحتجون على اغتيال مؤسس حركة حماس الفلسطينية الشيخ أحمد ياسين وعناصر من الشرطة العراقية. وأفاد شهود عيان بأن المواجهات أدت إلى مقتل نحو ثلاثة عناصر من الشرطة وجرح عدد آخر لدى إلقاء المتظاهرين قنابل يدوية عليهم.

وقتل مدنيان وأصيب سبعة آخرون بجروح, بينهم أحد أفراد قوات الأمن العراقية اعتبرت جروحه خطيرة، في هجومين منفصلين بالموصل شمال العراق. واستهدف الهجوم الأول بقذائف الهاون قاعدة عسكرية، ما أسفر عن سقوط القتيلين وإصابة ستة من الجرحى. بينما جرح شرطي بجروح بالغة في الهجوم الثاني.

ويتعرض رجال الشرطة العراقية لهجمات بين الحين والآخر من جانب من يتهمونهم بالتواطؤ مع قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة، ولأنهم أهداف أسهل من القوات الأجنبية جيدة التسلح.

السيطرة الأمنية
وفي ظل الوضع الأمني المتدهور أقر وزير الداخلية العراقي نوري بدران بعدم استعداد وزارته لتولي مسؤولية الأمن الداخلي اعتبارا من 30 يونيو/ حزيران اليوم الذي تخطط سلطات الاحتلال الأميركي لتسليم السلطة إلى حكومة عراقية فيه.

الشرطة العراقية ما زالت تنقصها المعدات لتسلم المهام الأمنية (الفرنسية)
وقال بدران في مقابلة مع رويترز إنه توجد متطلبات كثيرة يجب الوفاء بها قبل أن يحدث ذلك، مثل المعدات وخطط الأمن وجهاز الأمن الذي سينفذ هذه الخطط والسيطرة على الحدود.

ويعتقد بدران أن بعض القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية في العراق ومجلس الحكم الذي عينته واشنطن خلقت مزيدا من الأعداء وزيادة الهجمات. وقال إنه يجب بحث السبب الحقيقي لتدهور الموقف الأمني.

وأوضح أن السياسات المضللة ساعدت في زيادة عدد الأشخاص الذين يعارضون النظام الديمقراطي الجديد الذي تحاول السلطة العراقية إقامته، في إشارة إلى حل الجيش العراقي واستئصال جذور حزب البعث.

ومن المرجح أن تسبب بواعث القلق لدى بدران قلقا وسط الإدارة الأميركية في العراق التي تحرص على الترويج لفكرة أن العراقيين يمكنهم تولي مسؤولية الأمن، لا سيما مع تسلم السلطة وانتهاء فترة الاحتلال الأميركي اسميا.

وعلى صعيد آخر أطلقت قوات الاحتلال الأميركي اليوم سراح 494 عراقيا كانوا اعتقلوا في عمليات مختلفة لهذه القوات. ومن بين المفرج عنهم 272 معتقلا كانوا في سجن أبو غريب غرب بغداد، وأشارت قوات الاحتلال أنه لم تعد تعتبر هؤلاء خطرا عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات