العوائل المشردة لجأت للسكن في المبان الحكومية

لم يكن أحد من العراقيين يتوقع أن تتحول دوائر الرعب الأمنية والحزبية التابعة للنظام العراقي السابق، كما كان يطلق عليها، إلى مأوى مجاني لآلاف العائلات المشردة.

لكن ذلك هو الذي حدث بالضبط بعد سقوط النظام في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي وبات بعد مرور نحو عام منذ ذلك التاريخ مشكلة تؤرق سلطة الاحتلال ومجلس الحكم العراقي بسبب مطالبة الآلاف من هؤلاء المشردين بتوفير سكن لائق لهم بعد أن تلقوا تحذيرات بضرورة إخلاء تلك المباني الحكومية.

وتلقى العديد من السكان الجدد زيارات مباغتة أو تهديدات من السكان السابقين أو من قبل مسؤولين حكوميين يريدون إعادة تأهيل هذه المباني لاستخدامها لأغراض عديدة.

ويقول الشيخ أحمد عودة لعيبي رئيس رابطة تعنى بمن ليس لهم مأوى إن الرابطة تضم آلاف العائلات الفقيرة والمشردة التي لا تملك في هذا البلد مأوى ولو حجرة واحدة.

وأضاف أن هؤلاء الناس يسكنون حاليا ما يقارب 83 دائرة أو مؤسسة حكومية مهمة بالإضافة إلى المئات من المباني المتروكة العسكرية أو الأمنية وهم يتلقون بين آونة وأخرى تهديدات بضرورة إخلائها وتركها.

وعبر لعيبي عن أمله في أن يستجيب مجلس الحكم لمطالب الرابطة بتوفير سكن متواضع أو قطعة أرض لهؤلاء الناس لأنهم ضحية النظام السابق ولا يريدون أن يكونوا ضحية النظام الحالي الذي يدعي أنه جاء من أجل توفير حياة لائقة لجميع العراقيين.

ويقر وزير الإسكان والتعمير العراقي بيان باقر صولاغ بوجود هذه المشكلة، لكنه أكد أنها ليست وليدة اليوم وإنما نجمت عن السياسات الخاطئة التي اتبعها النظام السابق.

ويضيف أن النظام السابق لم يبن وحدة سكنية واحدة في العراق منذ عام 1980 ولحد يوم سقوطه في التاسع من أبريل / نيسان الماضي إضافة إلى أن الحروب المتكررة التي دخل فيها منذ عام 1980 لم تسمح للعراقيين بالحصول على موارد مالية كبيرة تمكنهم من بناء وحدات سكنية.

وأوضح أن هذه السياسة أدت إلى حصول مشكلة ونقص في الوحدات السكنية في العراق يقرب من 2 مليون وحدة سكنية.

وأكد الوزير العراقي أن وزارته وضعت خطط للمباشرة في بناء 12 ألف وحدة سكنية هذا العام تنتهي في أواسط أو نهاية العام القادم في محافظات بغداد والنجف والبصرة على أن يتبعها في الأعوام القادمة بناء وحدات سكنية في كركوك والموصل والرمادي وبقية محافظات العراق أملا في حل أزمة السكن في العراق.

المصدر : الفرنسية