جانب من إحدى المظاهرات التي شهدها الشارع العربي احتجاجا على اغتيال الشيخ ياسين (الفرنسية)
الجزيرة نت- الرباط
أكد المنسق الوطني لمجموعة العمل المغربية لمساندة العراق وفلسطين خالد السفياني أن اغتيال الاحتلال الإسرائيلي لمؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين يمثل "رسالة موجهة للحكام العرب قبيل قمتهم" في إشارة إلى القمة العربية المرتقبة في تونس.

وأضاف السفياني في تصريحات للجزيرة نت أن القادة العرب مطالبون اليوم باستيعاب هذه الرسالة، وأن عدم استيعابهم لها "سوف يؤدي إلى اهتزاز الأرض تحت أقدامهم" داعيا إلى موقف عربي وإسلامي متكامل.

وقال الناشط الحقوقي المغربي إن جريمة اغتيال الشيخ ياسين "أكدت أن الإرهاب الحقيقي هو الإرهاب الصهيوني والأميركي"، مؤكدا أن الشعب المغربي "لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذا الجرم".

من جهة أخرى وصف السفياني الاغتيال باعتباره "فضحا للفشل الذريع للقادة العرب" وإقرارا بعجز الاحتلال الإسرائيلي عن إضعاف المقاومة والانتفاضة وعن ردع الشعب الفلسطيني "الذي أجبر الاحتلال اليوم على مغادرة قطاع غزة وربما مغادرة مواقع أخرى من الأراضي الفلسطينية".

خالد السفياني
وفي هذا الصدد أكد أن "هذه الجريمة التي تمثل صك إدانة للكيان الصهيوني وفضحا للجبن الكامن للإرهاب الصهيوني تؤكد أن الاحتلال مهزوم لا محالة وأن خير رد عليه هو المقاومة".

تنديد شعبي
وقد نددت هيئات حقوقية مغربية بعملية اغتيال الشيخ ياسين، بينما خرج الطلاب في مسيرات تلقائية ونظمت وقفات احتجاجية مطالبة القادة العرب باتخاذ مواقف حاسمة مؤيدة للقضية الفلسطينية.

ففي مدينة العرفان التي تضم أهم المؤسسات الجامعية في العاصمة، سار مئات الطلبة يوم اغتيال الشيخ ياسين في مسيرات احتجاجية رافعين شعارات منددة بـ"تخاذل الحكام" ومناشدة المنظمة الدولية التدخل "لتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة".

كما توقفت الدراسة لفترة وجيزة في ثانويات في بعض كبريات المدن المغربية كمكناس وفاس حدادا على اغتيال أحد أبرز وجوه المقاومة الفلسطينية.

ونظمت وقفة أمام سفارة فلسطين بالرباط بمبادرة من الجمعية الوطنية للمعطلين (هيئة للدفاع عن حق الخريجين في العمل) وبمشاركة هيئات أخرى، تعبيرا عن تضامن المغاربة مع معاناة الشعب الفلسطيني وتنديدا باغتيال الشيخ ياسين.

كما نظمت مجموعة العمل لمساندة العراق وفلسطين وقفة احتجاجية نفس اليوم أمام مقر ممثلية الأمم المتحدة بالرباط "لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته"، داعية الهيئات الحقوقية والسياسية والنقابية والتنظيمات الأهلية إلى الانضمام إلى هذه المبادرة.

وقف التطبيع
ومن جهتها عبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة "لجريمة مجرم الحرب شارون ولدعم الإدارة الأميركية لاستمرار احتلال وإبادة الشعب الفلسطيني".

ودعت الجمعية الحكومة المغربية لاتخاذ مواقف حازمة و"وقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني".

وبعد أن جددت الجمعية مناشدتها لحركة حقوق الإنسان ولحركات السلم العالمية تكثيف جهودها لوقف "الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية" أكدت على ضرورة تحمل منظمة الأمم المتحدة لمسؤوليتها أمام "ما يعرفه العالم من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب".

وكان العاهل المغربي قد عبر في برقية بعث بها إلى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن "إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الشنيع الذي يتنافى وكل الشرائع السماوية والقيم الإنسانية الدولية".

المصدر : الجزيرة