الجدار العازل يلقي بظلاله القاتمة على الأردن
آخر تحديث: 2004/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/3 هـ

الجدار العازل يلقي بظلاله القاتمة على الأردن

الجدار الإسرائيلي يهدد بإجبار عشرات آلاف الفلسطينيين على النزوح إلى الأردن
(أرشيف-الفرنسية)

منير عتيق-الأردن

يبدي الأردنيون رسميا وشعبيا مخاوف كبيرة من العواقب المحتملة لبناء إسرائيل جدارها العازل في الضفة الغربية وما سيترتب على ذلك من تهديد ديمغرافي عبر دفع عشرات آلاف الفلسطينيين للهجرة إلى الأردن.

وتقول أسمى خضر الناطق باسم الحكومة الأردنية للجزيرة نت إن الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل يؤثر على المصالح الوطنية، وشددت على أن الأردن لن يقبل بأي هجرات فلسطينية جديدة لأراضيه.

ولا تختلف الرؤية الشعبية عن الرسمية بالتخوف من التداعيات السلبية للجدار على الأردن إضافة إلى مخاطره على الفلسطينيين وقتله إمكانية قيام الدولة الفلسطينية.

وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن عبد المجيد الذنيبات في حديث مع الجزيرة نت إن إسرائيل تستهدف تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين بدفع عشرات الآلاف منهم للترانسفير للأردن بعد الاستيلاء على أراضيهم. وأكد أن الحركة الإسلامية والقوى الأردنية تدعم بقوة الموقف الرسمي الأردني بمناهضته للجدار وترى أنه محق.

ويشاطر الدكتور منير حمارنة أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأردنية والأمين العام للحزب الشيوعي الأردني الذنيبات رأيه، ويضيف أن الجدار يقوي احتمال النزوح الفلسطيني القسري للأردن.

ورأى أن المخاوف الرسمية من هذا الاحتمال كانت الدافع الأساسي وراء ردة الفعل الرسمية الأردنية القوية المناهضة للجدار ومرافعته ضده بمحكمة لاهاي، مشيرا إلى أن الجدار سيؤثر سلبا على الاقتصاد الأردني لأنه يجعل التبادل التجاري الأردني-الفلسطيني رهن الإرادة الإسرائيلية التي من مصلحتها إبقاء التبادل التجاري الأردني الفلسطيني صفرا وإبقاء سيطرتها على السوق الفلسطينية مطلقة.

ويرى آخرون أن للجدار هدفا خفيا آخر يتمثل في تصفية قضية اللاجئين من خلال تحويل الأردن إلى وطن بديل للفلسطينيين وهو ما يرفضه الفلسطينيون والأردنيون معا.

لكن العديد من منتقدي السياسة الرسمية الأردنية بعلاقاتها القائمة مع إسرائيل واستمرار التطبيع معها اعتبروا تجاهل إسرائيل للمصالح الأردنية من خلال بنائها الجدار دليلا على عدم احترامها لمعاهدة السلام التي وقعتها مع الأردن وتأكيدا لصوابية مطالبتهم للحكومة بقطع العلاقة معها.

وقال سامي عوض الله أحد الناشطين الأردنيين إن الموقف الأردني من الجدار إيجابي، ولكنه غير كاف. وأضاف أن مخاطر الجدار على الأردن تستدعي قطع العلاقة مع إسرائيل ووقف التطبيع معها وليس تعزيزه بتدشين المركز العلمي المشترك مع إسرائيل بعد أيام من مرافعة الجدار.

وأكد عوض الله للجزيرة نت أن ذلك سيعني لحكومة شارون أن الموقف الأردني الرسمي كما هو العربي الذي لا يتجاوز البيان السياسي ليس له تأثير على إسرائيل ولا تقيم له وزنا في ظل الدعم الأميركي المطلق لها الذي يعطي شارون شهادة رجل سلام ويعتبر مقاومة الاحتلال إرهابا.
ـــــــــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة