قوات الاحتلال اعتقلت 12 ناشطا فلسطينيا أثناء توغلها في الخليل (الفرنسية)

استبعد قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة عبد العزيز الرنتيسي وقف إطلاق النار مع إسرائيل ما لم تضع حدا لاحتلالها للأراضي الفلسطينية.

وقال الرنتيسي في كلمة له بملعب غزة أمام آلاف المعزين باستشهاد الزعيم الروحي للحركة أحمد ياسين "طالما أننا عرضة للاحتلال والعدوان لسنا مستعدين للتحدث عن وقف إطلاق نار"، مشيرا إلى أن حركته لا تنوي مهاجمة المصالح الأميركية انتقاما لاغتيال الاحتلال الإسرائيلي للشيخ ياسين.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية حذرت الثلاثاء الرعايا الأميركيين في العالم أجمع من مخاطر وقوع أعمال "إرهابية" بعد اغتيال الشيخ ياسين. وقالت في بيان لها إن "متحدثا باسم حماس هدد بالانتقام وحدد مصالح أميركية كأهداف".

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة في بيان لها أن "الصهاينة لم يقدموا على فعلتهم هذه بدون موافقة الإدارة الأميركية الإرهابية". وأكد بيان القسام أنه على الإدارة الأميركية أن "تتحمل المسؤولية عن هذه الجريمة".

اعتقالات وتوغل
وعلى الصعيد الميداني اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم عشرة ناشطين فلسطينيين تلاحقهم في مخيم بلاطة في نابلس وقرب جنين في الضفة الغربية.

وأوضحت مصادر عسكرية إسرائيلية وأمنية فلسطينية أن جنود الاحتلال اعتقلوا ستة فلسطينيين هم امرأة وخمسة أعضاء في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس، كما اعتقلوا أربعة فلسطينيين آخرين في طوباس قرب جنين.

وتزامن ذلك مع توغل إسرائيلي مماثل في مدينتي بيت لحم وبيت جالا ومخيم الدهيشة حيث اعتقل ثلاثة ناشطين في حركة فتح. وتحدثت مصادر أمنية فلسطينية عن وقوع اشتباكات بين قوات الاحتلال ومسلحين فلسطينيين خلال عملية التوغل بدون الإشارة إلى وقوع إصابات.

وجرت مواجهات أيضا في قرية تقوع شرق مدينة بيت لحم رشق خلالها شبان فلسطينيون الجيش الإسرائيلي بالحجارة. وفي الخليل قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت 12 فلسطينيا ملاحقين في المدينة.

كما توفي فلسطيني يدعى إبراهيم خليل الغندور في الخليل بعد تنشق غاز مسيل للدموع استخدمته قوات الاحتلال لتفريق متظاهرين فلسطينيين.

شهداء بغزة
وفي غزة نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بمروحيات عسكرية اقتحاما جديدا لمخيم خان يونس جنوبي القطاع.

جثمان الشهيد عبد الله حسن المغير قبل دفنه (الفرنسية)
وقال شهود عيان إن جرافات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل تطل على مستوطنة يهودية وجرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

وأضاف الشهود أن نحو ستين عائلة فلسطينية اضطرت إلى مغادرة منازلها التي استهدفها القصف الإسرائيلي المرافق لعملية الاقتحام، من دون وقوع خسائر في الأرواح.

وفي تطور آخر عثرت قوات الاحتلال على جثتي ناشطين من حماس كانا قد استشهدا الليلة الماضية قرب مستوطنة موراغ جنوب قطاع غزة.

وأعلنت حركة حماس عبر مكبرات الصوت في غزة أن الشهيدين من عناصرها وهما محمد القاضي (25 عاما) وياسر أبو سلطان (21 عاما) وكلاهما من رفح، مشيرة إلى أنهما كانا يحاولان زرع عبوات ناسفة في المنطقة.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أن ناشطا من حماس يدعى همام أبو العمرين توفي متأثرا بجروح أصيب بها خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي في 11 فبراير/ شباط الماضي في حي الشجاعية بمدينة غزة .

جلسة مجلس الأمن

القدوة نفى أن يكون مارس ضغوطا تدفع الولايات المتحدة إلى استخدام الفيتو (أرشيف- رويترز)

وفي نيويورك فشل مجلس الأمن في التوصل إلى اتفاق على مشروع قرار يدين إسرائيل لاغتيالها الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين بسبب معارضة الولايات المتحدة.

وقرر المجلس تأجيل الاجتماع بعد إصرار واشنطن على عدم قبولها بإدانة اغتيال الشيخ ياسين بدون الإشارة إلى عمليات حركة حماس.

لكن الفلسطينيين الممثلين بالجزائر الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس أكدوا أنهم لن يوافقوا على أي قرار يتضمن هذه الإشارة. وقد أصرت الجزائر على عقد جلسة علنية لمجلس الأمن بعد أن عرقل السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي قرار الإدانة.

ونفى المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة ناصر القدوة أن يكون مارس ضغوطا يمكن أن تدفع الولايات المتحدة إلى استخدام الفيتو ضد مشروع القرار.

وقال للصحافيين إن هدفنا هو أن يتحرك مجلس الأمن الآن "بشكل صحيح"، مؤكدا رفض أي إشارة إدانة إلى أي مجموعة فلسطينية بالاسم. وأضاف القدوة أنه يتوقع عقد مزيد من المحادثات في مجلس الأمن اليوم رغم احتمال استخدام الولايات المتحدة الفيتو.

المصدر : الجزيرة + وكالات