مقتل 17 عراقيا وبريمر يسعى لتهدئة مخاوف الدستور
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ

مقتل 17 عراقيا وبريمر يسعى لتهدئة مخاوف الدستور

قوات الاحتلال ما زالت تحتجز تسعة آلاف سجين عراقي (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى الهجوم الذي تعرضت له حافلة للشرطة العراقية قرب بلدة الحلة جنوبي بغداد صباح الثلاثاء إلى عشرة من ضباط الشرطة والمتدربين. وقالت مصادر الشرطة إن الهجوم -الذي شنه مسلحون لاذوا بالفرار- خلف أيضا أربعة جرحى أحدهم إصابته خطيرة.

ويأتي هذا الحادث بعد ساعات من مقتل شرطيين عراقيين وجرح آخرين في هجوم على نقطة أمنية وسط مدينة كركوك شمالي العراق.

وفي مدينة الرمادي غرب العاصمة بغداد وقعت مواجهات بين متظاهرين كانوا يحتجون على اغتيال مؤسس حركة حماس الفلسطينية الشيخ أحمد ياسين وعناصر من الشرطة العراقية. وأفاد شهود عيان بأن المواجهات أدت إلى مقتل نحو ثلاثة عناصر من الشرطة وجرح عدد آخر لدى إلقاء المتظاهرين قنابل يدوية عليهم.

وقتل مدنيان وأصيب سبعة آخرون بجروح, بينهم أحد أفراد قوات الأمن العراقية اعتبرت جروحه خطيرة، في هجومين منفصلين بالموصل شمال العراق. واستهدف الهجوم الأول بقذائف الهاون قاعدة عسكرية، ما أسفر عن سقوط القتيلين وإصابة ستة من الجرحى. بينما جرح شرطي بجروح بالغة في الهجوم الثاني.

ويتعرض رجال الشرطة العراقية لهجمات بين الحين والآخر من جانب من يتهمونهم بالتواطؤ مع قوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة، ولأنهم أهداف أسهل من القوات الأجنبية جيدة التسلح.

السيطرة الأمنية
وفي ظل الوضع الأمني المتدهور أقر وزير الداخلية العراقي نوري بدران بعدم استعداد وزارته لتولي مسؤولية الأمن الداخلي اعتبارا من 30 يونيو/ حزيران اليوم الذي تخطط سلطات الاحتلال الأميركي لتسليم السلطة إلى حكومة عراقية فيه.

العراقيون غير مستعدين لتسلم المهام الأمنية (أرشيف- الفرنسية)
وقال بدران في مقابلة مع رويترز إنه توجد متطلبات كثيرة يجب الوفاء بها قبل أن يحدث ذلك، مثل المعدات وخطط الأمن وجهاز الأمن الذي سينفذ هذه الخطط والسيطرة على الحدود.

ويعتقد بدران أن بعض القرارات التي اتخذتها الإدارة الأميركية في العراق ومجلس الحكم الذي عينته واشنطن خلقت مزيدا من الأعداء وزيادة الهجمات. وقال إنه يجب بحث السبب الحقيقي لتدهور الموقف الأمني.

وأوضح أن السياسات المضللة ساعدت في زيادة عدد الأشخاص الذين يعارضون النظام الديمقراطي الجديد الذي تحاول السلطة العراقية إقامته، في إشارة إلى حل الجيش العراقي واستئصال جذور حزب البعث.

ومن المرجح أن تسبب بواعث القلق لدى بدران قلقا وسط الإدارة الأميركية في العراق التي تحرص على الترويج لفكرة أن العراقيين يمكنهم تولي مسؤولية الأمن، لا سيما مع تسلم السلطة وانتهاء فترة الاحتلال الأميركي من الناحية الاسمية.

وعلى صعيد آخر أطلقت قوات الاحتلال الأميركي اليوم سراح 494 عراقيا كانوا اعتقلوا في عمليات مختلفة لهذه القوات. ومن بين المفرج عنهم 272 معتقلا كانوا في سجن أبو غريب غرب بغداد، وأشارت قوات الاحتلال أنه لم تعد تعتبر هؤلاء خطرا عليها.

بريمر يهدئ المخاوف
على صعيد آخر حاول الحاكم الأميركي بول بريمر اليوم تهدئة المخاوف بشأن إمكانية أن يؤثر قانون إدارة الدولة المؤقت في العراق سلبا على الدستور النهائي، وذلك خلال زيارة قام بها إلى مدينة النجف حيث معقل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الذي انتقد القانون بشدة.

بريمر لدى زيارته النجف (رويترز)
وبعث السيستاني أمس برسالة إلى الأمم المتحدة يدعوها إلى رفض القانون المؤقت.
لكن بريمر رفض التعليق على الرسالة وتأثيرها المحتمل. واكتفى بالقول إن المناقشات بشأن القانون سوف تتواصل.

في سياق متصل أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي محمود عثمان أن الأكراد لن يقبلوا أن يكونوا جزءا من العراق الجديد دون دستور وضمانات دولية لحقوقهم. وقال إنه في حال وجود أي "خرق لحق الشعب الكردي المشروع في تقرير المصير", سوف يلجأ الأكراد لمطالبة الأمم المتحدة للحد من تلك الخروقات.

من جانبه قال زعيم الحزب الإسلامي العراقي عضو مجلس الحكم محسن عبد الحميد إنه اتفق خلال لقائه بالمرجع الديني السيستاني على محاربة الطائفية بجميع أشكالها.

المصدر : الجزيرة + وكالات