جانب من المظاهرات الحاشدة التي شهدتها العاصمة الأردنية احتجاجا على اغتيال الشيخ أحمد ياسين (رويترز)

شهدت عدة عواصم عربية مظاهرات عارمة للاحتجاج والتنديد باغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الاثنين بقطاع غزة لمؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين.

ففي الأردن حشدت المعارضة الأردنية وعلى رأسها الحركة الإسلامية أكثر من ستة آلاف شخص في وسط العاصمة عمان حيث فجر المتظاهرون غضبهم ضد إسرائيل والقادة العرب "المتهاونين", تنديدا بتصفية الشيخ ياسين.

وقد رفع المتظاهرون شعارات تطالب بسحب السفارة الإسرائيلية من الأردن ونددوا بالقادة العرب "الخائنين والمتهاونين" مرددين اسم الشيخ أحمد ياسين وهم يهتفون "الرابية بدها تحرير, من السفارة والسفير"، في إشارة إلى حي في العاصمة الأردنية به مقر السفارة الإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة نت في عمان إن عملية الاغتيال جددت مطالبة القوى السياسية للحكومة الأردنية ولكل الحكومات العربية والإسلامية التي تقيم علاقات بإسرائيل بقطعها فورا وإزالة العقبات أمام الجماهير أردنيا وعربيا لإسناد المقاومة الفلسطينية المسلحة ماديا ومعنويا.

وقالت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن على لسان الدكتور همام سعيد نائب المراقب العام، وقادة سياسيون آخرون للجزيرة نت إن (الإدانة الرسمية الأردنية والعربية للاغتيال لا تكفي لأن المطلوب هو خطوات عملية بحجم سيل الدماء الفلسطينية التي تتطلب إلغاء معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية وإغلاق السفارة الإسرائيلية بعمان ووقف التطبيع معها)، كما دعوا الحكومة إلى عدم إدانة أي عملية للفلسطينيين ضد أي هدف إسرائيلي وعدم وصفها بالانتحارية.

وجرت التظاهرة وسط طوق أمني مكثف حيث نشرت قوات مكافحة الشغب تحمل الهراوات على امتداد التظاهرة من المسجد الحسيني الكبير إلى مركز أمانة العاصمة في وسط المدينة.

تنديد بإسرائيل

أغلب المتظاهرين دعوا للثأر لروح الشيخ أحمد ياسين (رويترز)
أما بالمغرب فقد تظاهر أمس نحو 600 شخص بالرباط بدعوة من مجموعة العمل لدعم العراق وفلسطين حيث دعا المتظاهرون الذين رفعوا صور الشيخ ياسين وأعلاما فلسطينية, إلى تظاهرة كبرى في 27 مارس/ آذار الجاري في وسط المدينة.

وردد بعض المتظاهرين هتافات ضد إسرائيل ثم انتهت المظاهرة بسلام أمام السفارة الفلسطينية بالرباط.

وفي لبنان تظاهر عشرات آلاف الأشخاص أمس في شوارع 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين داعين إلى الثأر لاغتيال الشيخ أحمد ياسين.

فقد تجمع نحو 15 ألف شخص في مخيمي الرشيدية والبص قرب صور, على بعد 25 كلم شمال الحدود اللبنانية-الإسرائيلية ونحو 12 ألفا في مخيم عين الحلوة (45 كلم جنوب بيروت) حيث دعوا إلى عمليات فدائية ثأرا لروح الشيخ أحمد ياسين.

وفي مخيم البداوي بشمال لبنان تظاهر نحو 7 آلاف فلسطيني ودعوا إلى "عمليات فدائية في تل أبيب". وجرت تظاهرات مماثلة في مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية.

تضامن وعزاء
كما تظاهر نحو ألف شخص بحريني من بينهم عشرات النساء أمس الاثنين في مدينة المحرق (شرقي العاصمة المنامة) تنديدا باغتيال الشيخ أحمد ياسين.

البحرينيون يدينون اغتيال الشيخ ياسين (الفرنسية)
وحمل المتظاهرون الذين تقدمهم ناشطون سياسيون والنائب الإسلامي بالبرلمان
الشيخ محمد خالد, صورا للشيخ ياسين وقادة المقاومة الآخرين ورددوا هتافات تمجد الشيخ أحمد ياسين وتدعو للثأر له.

ويتوقع أن تنطلق مسيرات تضامنية أخرى خلال الأيام القادمة للتعبير عن موقف البحرينيين من اغتيال ياسين في حين بدأت فعاليات سياسية ودينية مجالس عزاء لتلقي العزاء في الشيخ ياسين اعتبارا من أمس ولثلاثة أيام.

وفي مصر تظاهر آلاف من الطلاب أمس في جميع أنحاء البلاد ودعوا إلى الانتقام من إسرائيل وقد شهدت عدة جامعات تظاهرات غاضبة نظمها الطلاب المنتمون إلى الحركة الإسلامية وخاصة تنظيم الإخوان المسلمين.

أما بالسودان فقد تظاهر الآلاف أمس الاثنين أمام مكتب حركة حماس في الخرطوم تعبيرا عن غضبهم لاغتيال الشيخ أحمد ياسين.

وأقيم سرادق كبير في حي الصفا لاستقبال المعزين الغاضبين الذين استمعوا إلى خطباء عديدين من بينهم حسن الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض إضافة إلى مسؤولين حكوميين.

المصدر : وكالات