مسيرات الغضب عمت العالمين العربي والإسلامي استنكارا لاغتيال الشيخ ياسين (رويترز)

تعالت الأصوات الدولية والعربية المنددة بجريمة اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين يوم أمس في مدينة غزة عقب صلاة الفجر.

فقد دان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الجريمة معتبرا عملية الاغتيال "غير قانونية" ودعا لتجنب التصعيد والتوتر. كما أدانت منظمة العفو الدولية العملية واتهمت إسرائيل بانتهاك القانون الدولي, مؤكدة أن اغتيال الشيخ ياسين سيؤدي إلى تصعيد العنف.

وأعلن وزير الخارجية الكندي بيل غراهام أن أوتاوا تأسف وتدين مقتل الشيخ ياسين, موضحا في كلمة أمام مجلس العموم أن إسرائيل "باتت في وضع صعب جدا". وأضاف أن الجريمة انتهاك للقانون وتتعارض مع واجبات إسرائيل الدولية.

وقال وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر إن "الإرهاب والعنف سيفضيان إلى سقوط مزيد من الضحايا الأبرياء" في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه يدين من دون تحفظ قيام الجيش الإسرائيلي باغتيال ياسين واصفا هذا العمل بأنه "مخالف للقانون الدولي".

ذكرى الشيخ ياسين ستظل حية في ضمائر الفلسطينيين (الفرنسية)
كما نددت اليابان على لسان كبير المتحدثين باسمها بالجريمة معتبرة ما اقترفته إسرائيل سلوكا أهوج لا يقدر العواقب التي ستنجم عنه ولا يمكن تبريره.

وقال وزير الخارجية الإيرلندي براين كاون في مؤتمر صحفي ببروكسل إن اغتيال الشيخ ياسين يؤجج الأوضاع في المنطقة. من جهته قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن "محاربة الإرهاب يجب أن تتم عبر القانون".

وندد وزراء الخارجية الأوروبيون في بيان مشترك بجريمة اغتيال الشيخ ياسين. كما أدانت الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي الجريمة ودعت الفلسطينيين والإسرائيليين إلى ضبط النفس.

أما واشنطن المتهمة بعلمها بالجريمة قبل وقوعها فقد اعتبرت على لسان لمتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها" ضد الجماعات الراديكالية مثل حركة حماس, لكن هذا الحادث يزيد التوتر ولا يسهم في جهود تحقيق السلام".

وشجبت باكستان العملية وقالت إنها لن تحل قضية الشرق الأوسط بل ستزيدها تعقيدا. وطالب وزير الإعلام الباكستاني شيخ رشيد أحمد منظمة المؤتمر الإسلامي بلعب دور أكثر فاعلية من أجل وحدة الأمة الإسلامية.

ودانت منظمة المؤتمر الإسلامي بشدة الجريمة وأكدت أنها عمل إرهابي. وقال الأمين العام للمنظمة عبد الواحد بلقزيز في بيان في جدة إن اغتيال الشيخ ياسين "يزيد لهيب الصراعات في المنطقة تأججا" مجددا وقوف المنظمة إلى جانب الشعب الفلسطيني وقياداته في نضاله من أجل استرداد حقوقه الثابتة.

تنديد عربي
على الصعيد العربي دعت الحكومة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع خاص إثر اغتيال الشيخ أحمد ياسين. كما تقرر دعوة مجلس جامعة الدول العربية لعقد جلسة طارئة للبحث في هذا التطور الخطير, ودعوة منظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز للتحرك الفوري من أجل العمل على ردع الحكومة الإسرائيلية عن مخططاتها الهادفة إلى تصفية الكوادر والقيادات الفلسطينية.

فصائل المقاومة أجمعت على أن يكون الرد على اغتيال الشيخ موجعا وكبيرا (رويترز)
ودعا مجلس الجامعة العربية المجتمع في تونس على مستوى المندوبين الدائمين مجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الردع الفوري والجدي للحكومة الإسرائيلية. واعتبر المشاركون في الاجتماع في بيان تصفية الشيخ ياسين "تجسيدا لإرهاب الدولة في أبشع صوره".

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن إسرائيل قامت بعمل "خارج على القانون متمتعة بحصانة دولية", مؤكدا أن "هذا هو السبب المهم في عمليات التصعيد التي تقوم بها إسرائيل في المنطقة".

ونددت تونس التي ستستضيف القمة العربية المقبلة نهاية هذا الشهر بالعملية, قائلة إن من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر وأن تعيق مساعي السلام وتبدد حظوظ التفاوض".

وتوقع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع تأجج العنف في المنطقة بسبب مشاعر الفلسطينيين إزاء الشيخ ياسين, محملين إسرائيل تبعات هذا
العمل. وطالب الرئيس السوري المجتمع الدولي بإدانة سياسة إسرائيل ووضع حد لها.

الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله قال إن الإسرائيليين باغتيالهم مؤسس حركة حماس "سيكتشفون قريبا أنهم ارتكبوا حماقة كبيرة تضاف إلى سلسلة حماقاتهم السابقة وإنهم سيدفعون ثمنا باهظا".

كما نددت مصر والأردن ولبنان والعراق والمغرب وليبيا والجزائر وقطر ودولة الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية وعمان واليمن بالعملية وأكدت أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات