الشرع ينتقد الموقف الأميركي من اغتيال الشيخ ياسين
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ

الشرع ينتقد الموقف الأميركي من اغتيال الشيخ ياسين

الشرع: إدانة جريمة إغتيال الشيخ ياسين كانت شاملة باستثناء الولايات المتحدة (الفرنسية)
انتقد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اليوم الثلاثاء موقف الولايات المتحدة من اغتيال الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس الشيخ أحمد ياسين، وطالب بتعديل أولويات القمة العربية التي تلتئم في تونس في 29 و30 مارس/ آذار الجاري.

وقال الشرع عقب لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك اليوم إن إدانة المجتمع الدولي كانت شاملة لهذا الاعتداء الذي استهدف الشيخ ياسين "باستثناء غموض موقف الولايات المتحدة ورفضها للإدانة".

وعبر الشرع عن أسفه لموقف الولايات المتحدة، ودعاها إلى إعادة النظر في هذا الموقف بما يوفر عليها الكثير من الجهود التي تبذلها لتحسين صورتها في العالمين العربي والإسلامي.

وقال الوزير السوري إن اغتيال الشيخ ياسين كان عملا رهيبا يستحق ما هو أكثر من الإدانة والشجب، ولا بد أن تأخذه القمة العربية بعين الاعتبار ولا بد أن تعدل من أولوياتها لمواجهة هذا الحدث الجلل.

ويعد الشرع أول مسؤول عربي ينتقد رد فعل الإدارة الأميركية التي أكدت أمس الاثنين "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مشيرة إلى أنها تعتبر حماس "منظمة إرهابية"، ومكتفية بالقول إن العمل من شأنه زيادة التوتر في المنطقة.

كما قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الذي شارك في اجتماع الشرع ومبارك إن اغتيال إسرائيل للشيخ ياسين، فوق أنه جريمة شنعاء، يعكس نوايا إسرائيلية لا تستجيب لمتطلبات السلام.

وطالب ماهر ببحث الموضوع في اجتماع وزراء الخارجية العرب ثم في القمة العربية من جميع جوانبه، لأخذه في الاعتبار "عند الحديث عن جهود السلام في ظل إصرار إسرائيل على اتخاذ مواقف تخالف أي التزام حقيقي يحقق السلام".

وتأتي انتقادات الشرع للموقف الأميركي في وقت تواجه فيه سوريا, المهددة بفرض عقوبات وشيكة عليها, المزيد من الضغوط الأميركية التي تسعى إلى تقليص حجم نفوذها الإقليمي.

وحتى الآونة الأخيرة, كانت واشنطن تطالب سوريا بوقف دعمها لحزب الله وحركات المقاومة الفلسطينية ومراقبة حدودها مع العراق لمنع ما أسمته تسلل مقاتلين وباتباع "النموذج الليبي" في ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل.

إلا أنه منذ أسبوع تغيرت اللهجة حيث أصبح لا يمر يوم دون أن يعلن المسؤولون الأميركيون عن عقوبات "وشيكة وحازمة" ضد سوريا بموجب قانون العقوبات الذي اعتمده الكونغرس الأميركي ويحمل اسم "قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان".

المصدر : الفرنسية