الرنتيسي يتوعد الاحتلال برد قاس
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/2 هـ

الرنتيسي يتوعد الاحتلال برد قاس

الرنتيسي يتحدث أثناء تظاهرة لحماس في غزة (أرشيف)

أعلن إسماعيل هنية القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة اختارت عبد العزيز الرنتيسي زعيما لها في غزة خلفا لمؤسس الحركة الشهيد الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل فجر الاثنين. وحسب النظام الداخلي لحركة حماس فإن خالد مشعل يرأس الحركة بصفته رئيسا للمكتب السياسي لها.

وفور اختياره قائدا لحماس دعا الرنتيسي كتائب القسام الجناح العسكري للحركة بتلقين إسرائيل درسا لن تنساه، وقال إن الباب مفتوح أمام نشطاء حماس للضرب في كل مكان وزمان وبكل الوسائل المتاحة أمامهم.

وتعهد الرنتيسي بحرمان إسرائيل من الأمن، مشيرا إلى أن دماء الشيخ ياسين والشهداء الفلسطينيين لن تذهب هدرا.

وفي السياق نفسه قال القيادي في حماس الشيخ سعيد صيام إن التهديدات الإسرائيلية لا تخيف الحركة، مشددا على أن المقاومة مستمرة.

ورأى صيام في مواصلة الاغتيالات استمرارا للعقلية الإسرائيلية، مستشهدا بإقدامهم على قتل شيخ مقعد على كرسيه المتحرك بعد عودته من أداء صلاة الفجر كدليل على ذلك.

وشدد على أن اغتيال الشيخ أحمد ياسين أعاد اللحمة للشعب الفلسطيني، واصفا الشيخ ياسين بأنه كان صمام أمان لهذا الشعب.

ولم يستبعد صيام تصعيدا إسرائيليا جديدا قبيل تنفيذ خطة الانسحاب من غزة، لكنه أكد أن المقاومة ستدافع عن شعبها وستثأر لهذه الدماء.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز تعهد في وقت سابق بالاستمرار في انتهاج سياسة الاغتيالات لإضعاف حماس، وأوضح أن الشيخ ياسين كان "عدوا إستراتيجيا لإسرائيل"، وبالتالي كان من الضروري التخلص منه.

مراسم العزاء

قريع قدم تعازيه لقادة حماس باستشهاد الشيخ ياسين (الفرنسية)
وقد بدأ الفلسطينيون منذ الصباح الباكر بالتوافد على منزل الشيخ الشهيد لتقديم العزاء الواجب.

وقد احتشدت جموع المواطنين وقيادات وكوادر حركة حماس في السرادق الذي أقيم في وسط المدينة لاستقبال المعزين الذين توافدوا من مختلف المناطق الفلسطينية.

وقدم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع تعازيه لعائلة الشيخ الشهيد أحمد ياسين في غزة. وقال قريع إن إسرائيل لا تريد لجهود السلام أن تنجح.

كما أقيمت سرادقات العزاء في عدد من مدن الضفة الغربية رغم الحواجز العسكرية الإضافية التي أقامتها قوات الاحتلال بين المدن والبلدات الفلسطينية.

وقد وضعت إسرائيل قواتها الأمنية في أقصى حالات التأهب تحسبا لأي هجمات فلسطينية انتقاما لاغتيال الشيخ ياسين، وقال مراسل الجزيرة إن هناك انتشارا واسعا لقوات الشرطة وحرس الحدود داخل الخط الأخضر ومحيط ومداخل الأراضي المحتلة وكذلك في الحافلات والمراكز التجارية.

وأوضح أن سلطات الاحتلال ألغت الإجازات وألحقت طلبة الدورات في الشرطة والجيش بالخدمة لمدة شهر، مضيفا أن الشوارع الإسرائيلية تبدو شبه خالية.

تطورات ميدانية

جنود الاحتلال أصابوا 20 فلسطينيا بالخليل (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني أفادت مراسلة الجزيرة في غزة بأن انفجارا وقع لدى مرور قافلة عسكرية إسرائيلية على الطريق الواصل بين معبر كارني ومستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة وأعقبه إطلاق نيران كثيف.

كما أفادت بوقوع انفجارات قرب بلدة بيت حانون شمال مدينة غزة ربما تكون قد نتجت عن إطلاق صواريخ من المقاومة الفلسطينية على موقع إسرائيلي في المنطقة وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق قذائف الدبابات.

وقبل ذلك بساعات استشهد فلسطيني صباح اليوم متأثرا بجروح أصيب بها خلال توغل لقوات الاحتلال في مخيم رفح جنوب قطاع غزة قبل أسبوع.

وفي الضفة الغربية أصيب فلسطيني بجروح عندما أطلق مستوطن يهودي عليه النار قرب مدينة نابلس.

كما أصيب نحو 20 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال في مدينة الخليل إثر مواجهات أعقبت تشييع فتى فلسطيني استشهد أمس في مواجهات مماثلة.

وقد أطلقت قوات الاحتلال الرصاص والغاز المسيل للدموع, في ما نقل المصابون إلى المستشفيات للعلاج.

المصدر : الجزيرة + وكالات