اغتيال الشيخ ياسين أثار حالة من الذهول لدى الفلسطينيين وتوعد بالانتقام (رويترز)

أكدت إسرائيل عزمها على مواصلة سياسة اغتيال القيادات الفلسطينية، وذلك بعد يوم واحد من اغتيال الزعيم الروحي لحركة المقاومة الإسلامية حماس الشيخ أحمد ياسين.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء عن وزير الدفاع شاؤول موفاز، أن إسرائيل ستواصل سياسة "تصفية الإرهابيين". وأضافت الإذاعة أن قرار مواصلة عمليات التصفية اتخذ خلال اجتماع لمسؤولي الجيش والأمن في وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب. وأكد موفاز خلال الاجتماع أن حركة حماس "عدو إستراتيجي لإسرائيل لذلك يجب تدميرها".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون –الذي أشرف شخصيا على عملية اغتيال الشيخ ياسين- قد تعهد باغتيال المزيد من قادة الفلسطينيين وذلك في كلمة ألقاها أمام كتلة حزبه الليكود الليلة الماضية.

حداد وترقب

مسلحون من كتائب القسام يتوعدون بالانتقام أثناء تشييع جثمان الشيخ أحمد ياسين في غزة أمس (رويترز)

وقد سادت حالة من الحزن والترقب أوساط الفلسطينيين الذين بدؤوا يوما ثانيا من الحداد العام على الشهيد الشيخ أحمد ياسين الذي اغتالته قوات الاحتلال فجر أمس في غارة جوية استهدفته بعد أدائه صلاة الفجر في مسجد بغزة أسفرت أيضا عن استشهاد تسعة فلسطينيين آخرين.

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الدراسة لا تزال معلقة في الجامعات والمدارس في القطاع، وإن المحال التجارية لا تزال مغلقة، وخلت الشوارع من المارة إلا من المعزين الذين يؤمون بيوت العزاء في شهداء الغارة الإسرائيلية.

وشهدت الليلة الماضية عمليات مسلحة شنتها مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية حيث أطلقت عددا من قذائف الهاون وصواريخ القسام على المستوطنات اليهودية في قطاع غزة. وفجرت عدة عبوات ناسفة في دبابات إسرائيلية.

وقال مصدر عسكري إن قوات الاحتلال أرسلت قوة مدرعة إلى شمال قطاع غزة اليوم الاثنين بعد أن أطلق نشطاء فلسطينيون صواريخ من داخل القطاع على إسرائيل. وأضاف المصدر أن عددا صغيرا من المدرعات دخل منطقة تقع على بعد 300 متر من سياج الحدود بين قطاع غزة ومنطقة النقب في جنوب إسرائيل بعد إطلاق ما لا يقل عن أربعة صواريخ من غزة.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات نتيجة للهجمات الصاروخية لكن المصدر قال إن إسرائيل حريصة على منع إطلاق مزيد من الصواريخ على مناطق "مدنية" إسرائيلية في ظل تهديد رجال المقاومة الفلسطينية بالثأر للشيخ ياسين.

دعوة فلسطينية

عرفات وقريع يترحمان على روح الشيخ الشهيد أحمد ياسين (الفرنسية)

وعلى المستوى الرسمي طالب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الأمم المتحدة ودول العالم بإدانة اغتيال الشيخ ياسين وقال إن هذه الجريمة لن تثني الشعب الفلسطيني عن السعي لنيل حقوقه المشروعة.

وقال عرفات للصحفيين في غزة إنه يطلب من كل الأحرار والشرفاء في العالم أن يدينوا "هذا الإجرام الصهيوني الإسرائيلي الاحتلالي الذي يحاول أن يركع الشعب الفلسطيني".

وجاء في بيان وزع إثر اجتماع الحكومة بقيادة الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء أحمد قريع, في رام الله أمس أن "مجلس الوزراء دعا مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة خاصة للبحث في العدوان الإسرائيلي الخطير والنظر في وسائل توفير الحماية لأبناء شعبنا, بما في ذلك إرسال قوات دولية إلى الأراضي الفلسطينية لتأمين هذه الحماية".

كما قررت الحكومة أيضا دعوة مجلس جامعة الدول العربية لعقد جلسة طارئة "للبحث في هذا التطور الخطير, ودعوة منظمة المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز للتحرك الفوري من أجل العمل على ردع الحكومة الإسرائيلية عن مخططاتها الهادفة إلى تصفية الكوادر والقيادات الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة + وكالات