توعدت حماس بإنزال الموت بكل منزل إسرائيلي إثر استشهاد الشيخ أحمد ياسين (الفرنسية-أرشيف)

توعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "بإنزال الموت بكل منزل" في إسرائيل ثأرا لاستشهاد الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي للحركة ومؤسسها بعيد صلاة الفجر اليوم.

وقال مقاتلون من حماس عبر مكبرات الصوت في شوارع غزة إن الشيخ أحمد ياسين يرقد في سلام وهم لن ينعموا بالراحة أبدا.

وقالوا إنهم سيرسلون الموت إلى كل بيت وكل مدينة وكل شارع في إسرائيل، وأعلنت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس في بيان بأن الرد على اغتيال الشيخ ياسين "سيكون مزلزلا".

وقالت الكتائب في بيان "قررنا الرد الفوري والذي سيكون مزلزلا في كل مكان حتى تدمير دولة الكيان الصهيوني", مؤكدة "سنضرب في كل مكان وسيكون ردنا غير متوقع".

وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي بالحركة في تصريحات للجزيرة إن استشهاد الشيخ ياسين يأتي في إطار استهداف الإسلام في فلسطين وتوعد بمعركة مفتوحة مع الإسرائيليين.

وندد خالد البطش من حركة الجهاد الإسلامي في تصريحات للجزيرة بالعملية وعزى المسلمين في القائد الشيخ أحمد ياسين.

عبد العزيز الرنتيسي توعد بمعركة مفتوحة مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
كما نددت السلطة الفلسطينية بالعملية. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إنه عمل مجنون وخطير للغاية وهو يفتح الباب على مصراعيه أمام الفوضى، فياسين معروف باعتداله وكان يسيطر على حماس ومن ثم فإن هذا عمل خطير وجبان.

وفي المقابل ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "أشرف" شخصيا على اغتيال الشيخ أحمد ياسين خلال غارة شنتها مروحية إسرائيلية فجر اليوم الاثنين. وقالت الإذاعة إن شارون أعطى شخصيا الضوء الأخضر لتصفية أحمد ياسين وأشرف على العملية.

وصرح زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي للإذاعة الإسرائيلية العامة أن الشيخ ياسين "كان يستحق الموت بسبب العمليات الإرهابية التي ارتكبتها حماس".

وقال بويم -وهو أول مسؤول إسرائيلي يعترف علنا بعملية التصفية- إنه "ليس هناك أي مسؤول إرهابي يتمتع بحصانة", ملمحا بذلك إلى احتمال القيام بعمليات قتل مماثلة ضد أعضاء المنظمات الفلسطينية المتشددة.

وكانت حماس قد نعت الشيخ ياسين الذي اغتالته مروحية إسرائيلية بثلاثة صواريخ وهو على كرسيه المتحرك لدى خروجه من مسجد في حي صبرا حيث ذهب للصلاة.

وجاءت هذه العملية بعد قرار حكومة الاحتلال الأمنية تكثيف عملياتها ضد الحركات الفلسطينية ولاسيما منها حماس ردا على العملية المزدوجة في أشدود جنوبي إسرائيل التي أسفرت عن عشرة قتلى واستشهاد منفذيها الاثنين الثلاثاء الماضي.

وكان مسؤول إسرائيلي قال بعد هذا الاجتماع "سنكثف عملياتنا ضد حماس وقادتها".

وأعلن وزير الداخلية أفراهام بوراز أن "حماس كثفت في الفترة الأخيرة هجماتها لتثبت أنها قادرة على طرد إسرائيل من قطاع غزة, لكننا سنتابع محاربتنا للإرهاب". على حد قوله.

استشهاد ثمانية
ومن جهة أخرى استشهد مسلحان فلسطينيان بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي أبلغ الجانب الفلسطيني بأن المسلحين كانا يحاولان التسلل إلى مستوطنة كوسوفيم وسط قطاع غزة. وقد قامت القوات الإسرائيلية بعد الحادث بدهم بلدة القرارة حيث قامت بعمليات تفتيش.

ويأتي ذلك بعد ساعات من استشهاد ستة فلسطينيين بينهم ناشط من حركة حماس وزوجته وإصابة عشرة آخرين على الأقل بنيران قوات الاحتلال خلال توغلها في قرية عبسان الكبيرة بجنوبي قطاع غزة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على باسم سالم قديح عضو كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة فقتلته مع زوجته بعد أن رفض الاستسلام لقوات الاحتلال التي حاصرت منزله بالقرية.

وأصيب عشرة فلسطينيين آخرين بنيران قوات الاحتلال التي نسفت منزل الشهيد ومنزلين آخرين لعائلته واعتقلت عددا من أفراد أسرته وذلك قبل أن تنسحب من القرية.

من ناحية ثانية قال المراسل إن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت مبنيين في مخيم الدهيشة جنوب مدينة بيت لحم.

وأفادت المصادر الفلسطينية بأن أحد المبنيين يعود لعائلة الشهيد محمد دراغمة، والآخر لعائلة الشهيد رامي الشوعاني، وكلاهما من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وقد استشهدا في هجمات فدائية.

في غضون ذلك قالت مصادر فلسطينية رسمية إن نحو 120 فلسطينيا أصيبوا بجراح مختلفة في صدامات مع قوات الاحتلال في قرية خربثا بني حارث غرب رام الله. وكان أهالي القرية قد تصدوا للجرافات الإسرائيلية التي بدأت العمل في أراضيهم التي سيلتهمها الجدار الإسرائيلي الفاصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات