أثار اغتيال مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مدينة غزة فجر اليوم موجة استياء عربي ودولي واسعة ترافقت مع الغضب الشعبي العارم الذي سببته تلك الجريمة داخل الأراضي المحتلة.

بريطانيا
فقد أدان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اغتيال الشيخ ياسين، وقال إن العملية التي أشرف على تنفيذها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون, غير مقبولة. وتعتبر إدانة سترو أول رد فعل أوروبي على العملية.

وقال سترو في تصريحات صحفية لدى وصوله بروكسل لحضور اجتماع للاتحاد الأوروبي "نحن ندين هذا العمل, إنه عمل غير مقبول وغير مبرر ومن غير المرجح أن يحقق هدفه".

الولايات المتحدة
أما الولايات المتحدة فقد وجهت نداء عاجلا إلى جميع أطراف النزاع الإسرائيلي الفلسطيني لالتزام الهدوء وضبط النفس بعد اغتيال الشيخ ياسين.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم كشف هويته إن الحكومة الأميركية على علم بالأنباء الصحفية التي تحدثت عن العملية وتتابع تطورات الوضع في المنطقة, مؤكدا أن واشنطن تجري اتصالات حاليا مع السلطات الإسرائيلية والفلسطينية.

اليابان
ولم يختلف الموقف الياباني عن الموقف الأميركي, إذ قال كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية إن بلاده تشعر بالقلق من أن يؤدي قتل إسرائيل لأحمد ياسين إلى تصعيد أعمال العنف وتريد من إسرائيل ضبط النفس والحفاظ على هدوء الأوضاع.

ودعت وزيرة الخارجية يوريكو كاواجوتشي الفلسطينيين للتحلي بالهدوء "حتى لا تتسبب هذه الواقعة في تدهور الوضع بدرجة أكبر".

أستراليا
غير أن أستراليا اتهمت الشيخ ياسين بدعم عمليات المقاومة الفلسطينية. وقال متحدث باسم وزير الخارجية الأسترالي ألكسندر داونر "نود أن نشير إلى أن الشيخ ياسين دعم لمدة طويلة عمليات التفجير الانتحارية التي أودت بحياة عشرات المدنيين الإسرائيليين". وأضاف "لكن بعد مقتله نود أن ندعو الطرفين إلى الهدوء وضبط النفس لضمان عدم تدهور الوضع وحدوث مزيد من أعمال العنف".

فرنسا
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو إن باريس تدين اغتيال ياسين وتعتبر الأمر "يعارض القانون الدولي".

الاتحاد الأوروبي
أدان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا العملية معتبرا أنها "أمر سيء للغاية" بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

إيران
وفي إيران أعرب نائب الرئيس الإيراني محمد علي أبطحي عن "الألم والحزن" لاغتيال الشيخ ياسين. وقال إن الشعب والحكومة الإيرانية يعزيان العالم الإسلامي باغتيال شهيد العالم الإسلامي أحمد ياسين. وأكد أبطحي أن "الخاسر الأكبر في الاغتيال هو "الكيان الصهيوني", موضحا أن استشهاد الشيخ سيجدد دم المقاومة الفلسطينية وسيحيي روح المقاومة في العالم الإسلامي.

الأردن

رحل أحمد ياسين وستبقى ذكراه خالدة في ذاكرة أجيال المستقبل
وفي عمان أدانت الحكومة الأردنية اغتيال الشيخ ياسين ووصفت العملية التي استشهد معه فيها سبعة فلسطينيين وأصيب 15 آخرون بأنها "مجزرة جديدة". وقالت المتحدثة الرسمية باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر إن هذه المجزرة ستهدر فرص تحقيق السلام.

وقال النائب في البرلمان الأردني ممدوح العبادي إن التاريخ سيكتب بأن الصراع العربي الإسرائيلي سيستمر حتى يأخذ الشعب الفلسطيني حقه. وأضاف أن اغتيال الشيخ ياسين لن يثني عزيمة العاهل الأردني عبد الله الثاني على إيقاف شارون عن بناء الجدار الفاصل لطرد الشعب الفلسطيني إلى الأردن.

مصر
قرر الرئيس المصري حسني مبارك وقف مشاركة مصر في احتفالات الكنيست بالذكرى 25 لمعاهدة كامب ديفد احتجاجا على اغتيال الشيخ ياسين الذي وصفه بأنه "عمل مؤسف وجبان".

العراق
وفي بغداد أدان مجلس الحكم الانتقالي العراقي اغتيال مؤسس حركة حماس. وقال العضو الشيعي المستقل في المجلس موفق الربيعي "ندين هذه الجريمة التي لن
تؤدي سوى إلى تعزيز التبريرات التي تصدر للأعمال الإرهابية في العالم ولا تساهم في إحلال السلام".

البحرين
وأدانت البحرين العملية ووصفتها بأنها "جريمة وعمل جنوني" ودعت المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته إزاء التصعيد الإسرائيلي".

الكويت
شجب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح العملية وقال على هامش جلسة للبرلمان الكويتي "أشجب عملية الاغتيال" مضيفا أن "هذه العملية ستزيد العنف في المنطقة". ودعا دول اللجنة الرباعية إلى التدخل.

قطر
أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديد للجريمة. وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية إن "هذه الجريمة تشكل استمرارا لسياسة القمع والبطش والتنكيل التي تقوم بها إسرائيل ضد أبناء الشعب الفلسطيني في تحد سافر وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي والإنساني".

المصدر : الجزيرة + وكالات