عراقيون يشاهدون ما لحق بسيارة مدنية إثر انفجار صاروخ في منطقة المنصور ببغداد (رويترز)

قتل جندي أميركي ومترجم عراقي وأصيب ثلاثة جنود أميركيين بجروح في انفجار قنبلة كانت مزروعة على جانب طريق في غرب بغداد. وأكد ناطق عسكري أميركي النبأ قائلا إن الهجوم استهدف دورية أميركية مساء أمس. وأضاف أن قوات الاحتلال فتحت تحقيقا في الحادث.

ووقع الهجوم بعد أن اعتقلت الشرطة العراقية في كركوك يوم أمس عنصرا في مجموعة أنصار الإسلام شمالي العراق قبل أن تسلمه إلى قوات الاحتلال الأميركية. وقالت الشرطة إن المشتبه به كان يحمل بيانات تتضمن تهديدات لقوات الاحتلال والمليشيات الكردية شمالي العراق.

وفي الفلوجة غربي العراق قتل جنديان أميركيان أمس وجرح سبعة آخرون في هجوم بالقذائف الصاروخية. وقال متحدث عسكري أميركي إن ثلاثة صواريخ سقطت على قاعدة متقدمة تستعمل كنقطة تفتيش وإن صاروخين انفجرا خارجها، مما أدى إلى مقتل الجنديين وجرح سبعة آخرين.

كما تعرض مقر قيادة الاحتلال بوسط بغداد لهجوم صاروخي فجر اليوم أرغم العاملين فيه على النزول إلى الملاجئ. وسمع دوي الانفجارات داخل ما يعرف بالمنطقة الخضراء والتي تتخذ منها قوات الاحتلال مقرا رئيسيا لها وتحيطها بتدابير أمنية مشددة.

وقالت الشرطة العراقية إنها تعتقد أن ثلاث قذائف هاون أطلقت من جنوب المدينة صوب المنطقة الخضراء.

وقالت الأنباء إن أحد الصواريخ التي أطلقها المهاجمون على المنطقة سقط في تقاطع طرق بحي المنصور قرب معرض بغداد الدولي مما أدى لمقتل عراقي وجرح عشرة آخرين.

جولة زيباري

الملك عبد الله يستقبل زيباري في عمان (الفرنسية)
وبينما تشتد الهجمات داخل العراق وصل وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إلى دمشق مساء أمس في أول زيارة لوزير خارجية عراقي إلى سوريا منذ سقوط حكومة صدام حسين.

وتأتي زيارة زيباري لسوريا في إطار جولة عربية يقوم بها وزير الخارجية العراقي قبل أسبوع من انعقاد القمة العربية يومي 29 و30 من هذا الشهر في تونس.

وزار زيباري عمان قبل دمشق وأجرى فيها مباحثات مع نظيره الأردني مروان المعشر. وقال زيباري في مؤتمر صحفي أمس إن مجلس الحكم الانتقالي سيطلب من الأمم المتحدة استصدار قرار من مجلس الأمن بشأن نقل السلطة للعراقيين بهدف إضفاء الشرعية على العملية في الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل.

وأكد أن مجلس الحكم يتوقع من الدول العربية في القمة القادمة في تونس دعم الشعب العراقي وتوجهاته وعمله في سبيل استعادة سيادته واستقلاله، كما طالب الدول المجاورة بتعزيز إجراءات الأمن على الحدود المشتركة منعا للمشكلات الأمنية التي يتعرض لها العراق.

وقال إن "جميع العمليات الانتحارية التي تحدث هي من عناصر غير عراقية من الخارج وهي تتسلل عبر الحدود"، مشيرا إلى أن العراق يبني جيشه وشرطته لتوفير أمنه ولكن ذلك سيأخذ وقتا، على حد قوله.

دعم الدستور

علي السيستاني
من جانبه قال المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني إن على الأمم المتحدة ألا تقر الدستور العراقي المؤقت الذي أيدته الولايات المتحدة لأنه يمكن أن يؤدي إلى تقسيم العراق.

وقال السيستاني إنه سيقاطع فريق الأمم المتحدة الذي يتوقع أن يزور العراق قريبا للمساعدة في تشكيل الحكومة المؤقتة ما لم تقر المنظمة الدولية عدم تأييدها للدستور. وجاء ذلك في رسالة بعث بها نهاية الأسبوع الماضي للأخضر الإبراهيمي مستشار الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وأعرب السيستاني في الرسالة التي كشفت عنها وكالة رويترز للأنباء اليوم عن خشية المؤسسة الدينية في العراق من أن تعمل سلطات الاحتلال على ضم هذا القانون في قرار جديد للأمم المتحدة لمنحها الشرعية الدولية, محذرا من أن أي خطوة من هذا القبيل سيرفضها أغلبية العراقيين وستكون لها عواقب وخيمة.

وأوضح أنه لا يمكن تطبيق الدستور المؤقت لأنه يقيم مجلسا رئاسيا من ثلاثة أشخاص يضم سنيا وكرديا وشيعيا وسيطب منه اتخاذ قرارات بإجماع الآراء, قائلا إن ذلك يضع أساسا للطائفية. وأضاف أنه لن يتم التوصل إلى إجماع ما لم يكن هناك ضغط من قوة أجنبية أو سيتم الوصول إلى طريق مسدود يزعزع استقرار البلاد وقد يؤدي إلى تقسيمها.

المصدر : الجزيرة + وكالات