القدس المحتلة- نزار رمضان

الإسرائيليون يتخوفون من ردود أفعال فلسطينية قوية (الفرنسية)
يرى إستراتيجيون وسياسيون إسرائيليون أن إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال الزعيم الروحي ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين ستكون له انعكاسات سلبية على الأمن الداخلي لإسرائيل.

وقال المحلل الإستراتيجي العسكري زئيف شيف إن اغتيال أحمد ياسين "سيخلف المزيد من العنف والعمليات ولا أعتقد أن عملية الاغتيال سوف تنهي العمل" المسلح، مشيرا إلى أن حركة حماس كانت دوما تتوعد بالرد وهذا ليس جديدا وفعلا يحصل الرد وسيكون هناك ضحايا.

وأضاف شيف في حديث خاص مع الجزيرة نت أن "حماس ليست أحمد ياسين وإنما هي نهج أيديولوجي له معطياته السياسية والإستراتيجية، ولهذا فإن عملية اغتيال الشيخ ياسين ليست جيدة وستنعكس على كلا الشعبين وسيكون لها الأثر السيئ على الأمن الإسرائيلي".

من جهة أخرى، أشار شيف إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ليس مسؤولا شخصيا عن هذه العملية وإنما هناك قرار حكومي رسمي، لأن شارون لا يستطيع أن يتخذ مثل هذا القرار بشكل منفرد لما لهذا القرار من انعكاسات خطيرة.

ويرى شيف أن الحديث من قبل شارون عن الانسحاب من غزة سارع في عملية اغتيال الشيخ ياسين حتى يؤكد شارون للإسرائيليين والفلسطينيين أن غزة ليست جنوب لبنان ولكي لا يترك لحماس إمكانية القول إنها هي التي أرغمت الجيش الإسرائيلي على الخروج من غزة.

حركة متجذرة
وخلص شيف إلى القول إن حركة حماس أكبر وأقوى من المسميات والأشخاص في أيدلوجيا المؤمنين بها.

على الصعيد نفسه أعلن وزير الداخلية الإسرائيلي أبرهام بوراز رفضه للعملية وقال إنها ستؤدي إلى المزيد من الضحايا في الشارع الإسرائيلي، مشيرا إلى أن هذه العملية لن تنهي حماس أو تصفيها لأنها "حركة شمولية".

كما اعتبر أعضاء الكنيست من اليسار الإسرائيلي وميرتس العملية سلبية وخطيرة على إسرائيل وأمنها في المنطقة.

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز اعتبر اغتيال الشيخ ياسين جزءا من معركة طويلة ضد حماس التي يعتبرها رأس حربة في ما سماه الإرهاب الفلسطيني، قائلا "إن الشيخ ياسين يستحق الموت".

ورغم هذه التصريحات النارية التي تصدر عن القيادة العسكرية الإسرائيلية بشأن الحدث، فإن المحللين السياسيين والإستراتيجيين يرون غير ذلك ويقرؤون الحدث بحجمه الحقيقي وانعكاساته الخطيرة على الأمن والمجتمع الإسرائيلي.

تأهب وتأثير اقتصادي
وفي هذا السياق أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حراسة مشددة فرضت على شارون وموفاز ورئيس هيئة الأركان موشيه يعالون.

كما أفادت الإذاعة على لسان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بأن الأجهزة الأمنية والجيش في حالة تأهب واستنفار، إضافة إلى حالة التوتر النفسي التي تسود الشارع الإسرائيلي.

على الصعيد الاقتصادي، قد نقلت مصادر البورصة في تل أبيب أنه عقب عملية الاغتيال انخفضت أسعار أسهم الشركات الإسرائيلية إلى الحضيض، مما أدى إلى انخفاض سعر الشيكل الإسرائيلي.

ويتوقع رجال الأعمال في إسرائيل المزيد من الخسائر القادمة التي ستؤثر على حركتهم التجارية في المصانع والشركات وأسواق البيع والشراء.

_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة