الطائفية بعيدة عن الفرات الأوسط بالعراق
آخر تحديث: 2004/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/2/1 هـ

الطائفية بعيدة عن الفرات الأوسط بالعراق

فالح خطاب- بغداد

في الطريق إلى جنوب بغداد كان السؤال الأكثر أهمية هو الكيفية التي ستكون عليها مشاعر الناس هناك وعن نظرتهم للأحداث التي تقع، وخصوصا تلك التي وقعت في كربلاء والكاظمية والتي اتفق الجميع على أنها وصفة خارجية لإثارة النعرات الطائفية التي ستكون بدورها مدخلا للحرب الأهلية في العراق.

كان الهم الأول هو معرفة ردود الفعل وكيف يعيش الناس هناك وهل مشاغل الإعلام وحديثه الدائم عن حرب أهلية -باتت وشيكة في العراق المحتل- أصبحت أمرا لا جدال فيه؟

القانون العاصم
الشيخ يحيى صالح محمد إمام وخطيب مسجد المصطفى في مدينة الإسكندرية ومسؤول فرع هيئة علماء المسلمين في الفرات الأوسط أكد أن الآية القرآنية الكريمة(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) هي قانون عاصم للمسلمين من كل نزاع، وأن على كل عراقي أن يضع هذه الآية نصب عينيه.

وأضاف الشيخ يحيى في تصريحات خاصة للجزيرة نت أن تقاليد العلاقات الاجتماعية في العراق راسخة بقوة في معتقدات العراقيين. وأوضح أن العلماء السنة والشيعة وشيوخ العشائر في الإسكندرية والمناطق المحيطة بها ومناطق المسيب وجرف الصخر والمحاويل -وكلها تابعة لمحافظة بابل- وضعوا خطة أمنية لحماية الممتلكات والأعراض والدماء.

وأضاف أن لجانا عديدة شكلت من أجل سد الثغرات التي نشأت عن غياب الدولة وأجهزتها بعد احتلال العراق.

وبخصوص أحداث كربلاء والكاظمية التي جرت قبل فترة قريبة، أكد الشيخ يحيى أن هذه الأعمال قام بها دخلاء أرادوا من خلالها إشعال فتنة تحرق الأخضر واليابس.

وأشار إلى خطوات محددة اتخذت على عجل وكان لها الدور الكبير في تهدئة المشاعر ومنها الامتناع عن توجيه الاتهام هنا أو هناك وإقامة صلاة الغائب على أرواح الضحايا إضافة للتجمعات التأبينية المشتركة.

علاقات اجتماعية
وبدوره أكد الشيخ عبد الرضا الساعدي إمام وخطيب حسينية القرية العصرية في الإسكندرية أن الوحدة هي العامل الحاسم الذي يقي من الفتن التي تطل برأسها وبدفع متعمد من أعداء للعراق والعراقيين.

ورأى الشيخ الساعدي أن المصاهرات والعلاقات الاجتماعية الضاربة الجذور في المجتمع العراقي تمنع من الوقوع في براثن الفتنة. كما أشار إلى توحد العقلاء من العلماء الشيعة والسنة وشيوخ العشائر الذين أثبتوا أنهم يتمتعون بمسؤولية كبيرة إزاء الأوضاع الصعبة التي يمر بها بلدهم الآن.

وأورد في هذا السياق قول الخليفة الرابع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- "الإنسان صنفان إما أخ لك في الدين وإما أخ لك في الخلق وكلاهما يعصم دمه عن الآخر".

كما شدد الشيخ سعد المعموري إمام حسينية المهدي المنتظر على ضرورة إدراك العراقيين للمخاطر التي تتهددهم والتي تتخذ من الفتنة الطائفية مدخلا لتمزيق العراق وتحجيم دوره في المستقبل بإشغاله بنفسه وصراعاته الداخلية.

مجلس رباعي
وفي ناحية جبلة في محافظة بابل شدد الشيخ حسين علي منصور إمام وخطيب جامع المشروع في الناحية ونائب رئيس فرع هيئة علماء المسلمين في منطقة الفرات الأوسط, على تكاتف الجميع وتحركهم السريع في تطويق أي فتنة قد تقع.

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن مجلسا رباعيا تم تشكيله في الناحية يضم اثنين من العلماء الشيعة واثنين من السنة، ويعمل المجلس وفق آلية تشخيص المسائل العالقة ومعالجتها قبل تطورها.

وأوضح أن سكان المنطقة يتعاونون مع المجلس بالتبليغ عن كل ما من شأنه إحداث فتنة. موضحا أن المجلس يتعاون أيضا مع الشرطة والقضاء في حل المشكلات.

ومن ناحيته أكد الشيخ عدنان فيحان عضو المجلس الرباعي وإمام حسينية في الناحية على أن كل عمل يستهدف وحدة المسلمين تقف خلفه جهة خارجية.

وشدد على أن الآليات التي يعمل بها العلماء هناك والأعراف التي نشأ المواطنون عليها منذ القديم تمنع أي عابث من النجاح في مسعاه.

ويؤكد الشيخ حيدر جابر زنبور وهو ممثل عن عشائر شيعية في المجلس أن كل المحاولات ستفشل في جر العراقيين للفتنة.

ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة