أنقاض فندق جبل لبنان ببغداد والذي دمره انفجار مؤخرا (الجزيرة)


فالح الخطاب-بغداد

يكاد العراقيون يجمعون في الذكرى الأولى للحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد بلادهم على رفض الاحتلال، ويؤكدون ضرورة إنهائه بأسرع وقت ممكن.

ويعبر عراقيون كثيرون التقيناهم عن شعور بالغضب من الحال التي وصلوا إليها بعد عام من الغزو الذي قادته واشنطن تحت دعاوى تحرير العراق وجعله مثالا يحتذى به في المنطقة، ويقولون إنه بدلا من ذلك أصبح مصدرا متعاظما للقلق.


هاشم حسن
الدكتور هاشم حسن أستاذ فلسفة الإعلام بكلية الإعلام بجامعة بغداد يرى أن هناك شعورا بالإحباط والحزن لوقوع البلاد تحت الاحتلال، ويعتبر أن كفاح العراقيين الذي استمر لقرون ضاع و"هاهم يقعون في أسر الاحتلال".

ويشير إلى أن المفارقة تكمن في أنه في الوقت الذي تتمتع فيه كل دول العالم تقريبا بسيادتها يدخل العراق مطلع القرن الحادي والعشرين عهد الاحتلال.

بيد أن د. حسن الذي يرأس أيضا تحرير صحيفة الرقيب المستقل المكرسة لنقد الأوضاع الحالية بالعراق يرى أن حالة الفوضى السائدة في البلاد هي جزء من مخطط أميركي تقوم بدعمه أطراف عراقية لتحقيق ما وصفها بمصالح خاصة، مشيرا إلى أن العراق تحول إلى نقطة استقطاب من أجل تصفية الحسابات بين قوى إقليمية تعمل من أجل مصالحها في العراق "الكنز الذي قتل حارسه".

ويتفق عراقيون كثيرون مع د. حسن على إلقاء اللوم على النظام السابق باعتبار أن كثيرا مما يجري الآن حدث بسبب تغييب الكثير من مؤسسات المجتمع المدني التي كان يمكن أن تتولى ملء الفراغ الذي حدث بعد سقوط الدولة ومؤسساتها. كما أنهم يحملون
"الواجهات الاستعمارية والأميركية والماسونية جزءا من المسؤولية بسبب التفاتها إلى مصالحها الخاصة"، معتبرين أن "الشعب لم يقل كلمته بعد وأنه سيلفظ تلك القوى".

نزهت الدليمي
الدكتورة نزهت محمود الدليمي المدرسة بقسم الصحافة ترى المشكل من زاوية أخرى فهي تشدد على ضرورة وفاء الأميركيين بوعودهم التي قدموها للعراقيين وتطالب بجلائهم عن العراق بأسرع وقت "على أن يتحقق هذا بعيدا عن العنف والدم"، مشيرة إلى أن "العراقي بما عرف عنه من إباء لا يقبل أبدا بوجود الاحتلال" الذي يعد إنهاؤه رأس الأولويات بالنسبة للجميع.

أما طالبة الماجستير أزهار حسين فتسير رؤيتها بنفس الاتجاه إذ تقول إن حال العراقيين تغير للأسوأ نتيجة تفاقم الأوضاع وانعدام الأمن. فالحال بعد عام كامل من الاحتلال كما هو "دون أن يعاد العمران لتلك المباني التي خربت بل استمر الخراب عنوانا لعاصمة العراق". ويضيف جعفر راضي الطالب بقسم الماجستير "إن الفرحة بسقوط النظام السابق يجب ألا تنسينا مرارة الاحتلال".

ولا يزال الموقف الرافض للاحتلال هو السمة المشتركة لمعظم العراقيين، فبحسب عمر مولود فإن "العراق للعراقيين وهم ليسوا صغارا وليسوا بحاجة لمن يأتي من الخارج ويقرر بالنيابة عنهم مسار الأمور في بلادهم" لأنهم "هم من علم البشرية وقدم لها إنجازات الحضارة منذ القدم".

ويرى المهندس حسين الحيدري أن الأميركيين "دخلوا بخدعة وكذبة ويريدون لهذه الخدعة أن تستمر.. ولكنهم لا يمكن أن يخدعوا لفترة طويلة". أما الطالبة رغد حسن من كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد فتقول إنها واثقة في أن "الاحتلال سينتهي وأن تدبير الأميركيين سينتهي بتدميرهم".
ـــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة