جنود الاحتلال يواجهون أوقاتا عصيبة مع تصاعد المقاومة (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي مقتل اثنين من مشاة البحرية (المارينز) في معركة مسلحة مع المقاومة في محافظة الأنبار غرب العراق.

وقال بيان عن مركز المعلومات الصحفي لقوات التحالف إن الجنديين قتلا الأربعاء أثناء قيامهما مع أفراد وحدتهما بـ "عمليات لتحقيق الأمن والاستقرار".

وفي السياق أيضا أعلن الجيش الأميركي مقتل جندي من فرقة المشاة الأولى أمس الجمعة متأثرا بجروح أصيب بها، جراء حادث سير وقع شمال بغداد قبل يومين مما أدى إلى مقتل جندي آخر وإصابة ثالث بجروح.

وبمصرع الثلاثة يرتفع عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين بالعراق إلى 573 جنديا منذ بدء الحرب قبل عام، وفق إحصاءات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

وتزامن الإعلان عن مقتل الثلاثة مع دوي عدة انفجارات هزت العاصمة العراقية مساء أمس، فيما يبدو أنها قذائف صاروخية أطلقتها المقاومة. ولم تصدر أي تقارير عن سقوط جرحى.

واستهدف القصف الصاروخي المنطقة التي تقع فيها إدارة قوات الاحتلال وأمضى فيها وزير الخارجية الأميركي كولن باول بضع ساعات قبل سفره للسعودية.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن مروحية أميركية تحطمت في عامرية الفلوجة غرب بغداد. وقال متحدث باسم الاحتلال إن المروحية قامت بهبوط اضطراري بعد تعرضها لمشاكل فنية دون إصابة طياريها.

ووسط أجواء من الحزن شيع عشرات الصحفيين ببغداد جثماني مراسل قناة العربية الفضائية علي الخطيب والمصور علي عبد العزيز إلى مثواهما الأخير. وكان الفقيدان قد تعرضا لإطلاق نار من قبل الاحتلال الأميركي مساء الخميس.

أوقات عصيبة

بريمر وباول يدافعان عن غزو العراق (الفرنسية)
وعشية الذكرى الأولى لاندلاع الحرب، دافع باول عن غزو بلاده للعراق مؤكدا أنها لم تكن السبب في تصاعد الأعمال الإرهابية بالعالم.

كما أكد باول في مؤتمر صحفي مشترك مع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تماسك التحالف الدولي بالعراق رغم إعلان إسبانيا عزمها سحب قواتها.

وأوضح أنه سيكون هناك المزيد من الصعوبات أمام قوات الاحتلال لكنها ستواصل ملاحقة أفراد المقاومة، مشيرا إلى أنه سيتم نقل المزيد من المسؤوليات لقوات الأمن العراقية في الفترة المقبلة.

كما أعرب بريمر عن اعتقاده بأن الوضع في العراق ربما "يشهد أياما سيئة" في الأيام التي تسبق نقل السلطة إلى حكومة عراقية مطلع يوليو/ تموز المقبل. وقال بريمر "إن الإرهابيين سوف يواصلون نشاطهم وربما يصعدون هجماتهم".

وفي واشنطن وعشية الذكرى السنوية الأولى للحرب على العراق، تعهد الرئيس جورج بوش بـ "عدم التخلي عن الشعب العراقي" معتبرا أن الإطاحة بالرئيس السابق صدام حسين كانت "نقطة تحول بالنسبة إلى الشرق الأوسط وتقدما حاسما لانعتاق الإنسانية".

وبالتزامن خرجت في بغداد أمس مظاهرات احتجاج على شن الحرب على العراق.

عودة أممية

كوفي أنان
وفي تأكيد على عزم الأمم المتحدة لعب دور في مستقبل العراق، قال الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان إنه سيرسل فريقا إلى بغداد للمساعدة في تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة.

وقال في خطاب وجهه إلى مجلس الحكم الانتقالي والتحالف الدولي إن الأمم المتحدة ستعتمد عليهما لحماية فريق المنظمة الدولية في العراق.

ومن المقرر أن يرأس الخضر الإبراهيمي الفريق الدولي الذي سيعمل على وضع الترتيبات السياسية التي تؤدي إلى تشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة.

وكان مسؤول في قوات الاحتلال ببغداد أمس أعلن أمس أن فريقا دوليا سيصل إلى العراق في غضون عشرة أيام للمساعدة في التحضير للانتخابات.

يشار إلى أن الأمم المتحدة سحبت جميع موظفيها من العراق في أكتوبر/ تشرين الأول عقب هجومين انتحاريين على مقرها في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات