قتل ما لا يقل عن 25 شخصا وأصيب العشرات في سلسلة انفجارات هزت مدينة كربلاء وسط العراق في الوقت الذي يحيي فيه أكثر من مليون شيعي ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي (رضي الله عنهما).

وتصاعدت أعمدة الدخان عند مسجدي الإمامين الحسين وأخيه العباس في المدينة وذكر شهود عيان أن حشودا من الشيعة هاجمت رجلا وأوسعوه ضربا ورشقا بالحجارة بينما سمعت عيارات نارية. وشوهد عدد من الرجال يبكون ودب الذعر بين الحشود.

وفي بغداد قتل ثمانية اشخاص وجرح عشرات آخرون في انفجار قوي هز مسجد الإمام موسى الكاظم شمال غرب المدينة. كما وقع انفجار في شارع (أبو نؤاس)أصيب فيه فريق للجزيرة بجروح طفيفة.

قانون الدولة
وفي الشأن السياسي
عبر أعضاء مجلس الحكم العراقي عن سعادتهم بالتوصل لقانون إدارة الدولة الذي تمت الموافقة عليه بإجماع أعضاء المجلس الـ 25. ووصف الأعضاء القانون الذي يحتوي على ثلاث عشرة مادة بأنه يؤرخ لميلاد أمة وأنهم يعتبرون يوم إقراره تاريخيا في مسيرة العراق الجديد.

عدد من أعضاء الانتقالي اثناء مؤتمر صحفي ببغداد أمس(الفرنسية)
وقال عضو المجلس سمير الصميدعي بمؤتمر صحفي إن "هذا فعلا يوم تاريخي في حياة العراقيين وسوف تقال هذه الجملة مرارا وتكرارا.. والحدث لن يقاس بالأيام أو بالأشهر بل من الآن ولمئات السنين القادمة لأن هذا الحدث يشكل انعطافة كبيرة في حياة العراقيين".

من جانبه أكد العضو الآخر في المجلس موفق الربيعي أن "هذا الاتفاق ميلاد أمة ويمثل يوما تاريخيا للعراق الجديد الذي ولد اليوم". وقال عضو المجلس البارز عدنان الباجه جي إن "هذه الوثيقة التي تم التوصل إليها بالإجماع وثيقة عراقية في الأصل". وأضاف أن القانون الجديد يعطي العراقيين حقوقهم في كل نواحي الحياة.

وقالت عضو المجلس رجاء الخزاعي إن القانون الجديد يعطي المرأة العراقية كل حقوقها بعد إلغاء القرار 137 الذي يعدل قانون الأحوال الشخصية. وقال العضو المسيحي في المجلس يونادم كنا "لقد كسبنا الحرب ضد الدكتاتورية ونشكر الأصدقاء الذين ساعدونا في التحرير واليوم كسبنا العملية السياسية ونحن فخورون بما أنجز".

وتوصل أعضاء مجلس الحكم إلى اتفاق على مسودة الدستور, نحى فيه أعضاء المجلس خلافاتهم جانبا بشأن دور الإسلام إلا أنه أبقى الكثير من تفاصيل الفيدرالية ومن بينها الحكم الذاتي للأكراد معلقة لحين انتخاب الحكومة. ويتوقع أن تتم المصادقة على الدستور في الموعد المقرر الأربعاء المقبل.

أما على الصعيد الدولي فقد أعرب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن ارتياحه لانتهاء مجلس الحكم من صياغة قانون إدارة الدولة.

وأعلن ناطق باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن "المهم بالنسبة لقانون إدارة الدولة هو أن تصان الحقوق الأساسية للشعب العراقي حتى إجراء انتخابات مباشرة من أجل اختيار حكومة ذات شرعية" مضيفا "وفي هذا السياق يعتبر من الأسس الهامة في بناء عراق جديد".

من جهة أخرى أثنى وزير الخارجية الأميركي كولن باول على إقرار مجلس الحكم قانون إدارة الدولة المؤقت في المرحلة الانتقالية. وأعرب عن اعتقاده بأن القانون سيحظى بموافقة المسؤولين الأميركيين في العراق.

وقد أكدت مصادر رسمية في مجلس الحكم وسلطات الاحتلال أن بريمر وممثل بريطانيا في العراق جيريمي غرينستوك تابعا عن كثب حتى فجر الاثنين مناقشات أعضاء مجلس الحكم بشأن مسودة الدستور حيث حضرا بصفة مراقب لتسوية أي مشكلة محتملة قد تبرز، لكنهما لم يتدخلا في المناقشات.

المصدر : الجزيرة + وكالات