الاحتلال يتهم القاعدة بتفجيرات كربلاء وبغداد
آخر تحديث: 2004/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/11 هـ

الاحتلال يتهم القاعدة بتفجيرات كربلاء وبغداد

محاولات لإنقاذ أحد جرحى تفجيرات الكاظمية ببغداد (الفرنسية)

أعلن المتحدث باسم القوات الأميركية وسلطة التحالف الجنرال مارك كيميت مقتل نحو 85 شخصا في كربلاء و58 في بغداد بسلسة تفجيرات استهدفت احتفالات ذكرى عاشوراء.

وقال المتحدث بمؤتمر صحفي في بغداد إن سلسلة الانفجارات بكربلاء كانت منسقة وتمت بعمليات انتحارية وعبوات ناسفة بالتحكم عن بعد وقذائف الهاون. وأوضح أن انفجارات الصحن الكاظمي في مدينة بغداد نفذها ثلاثة مهاجمين انتحاريين، في حين ألقي القبض على الرابع قبل أن يفجر نفسه.

وذكر مارك كيميت أن الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي يشتبه في أنه على علاقة بتنظيم القاعدة, هو أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في الهجمات.

أحد المصابين في تفجيرات كربلاء (الفرنسية)
تفجيرات كربلاء
وأكدت مصادر الشرطة العراقية أن القتلى في كربلاء من الإيرانيين والعراقيين حيث تدفق على المدينة مليونا شيعي على الأقل من داخل العراق وإيران وبلدان أخرى لزيارة مراقد الأئمة للاحتفال بيوم عاشوراء الذي يوافق ذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه.

وتحولت الاحتفالات إثر هذه الانفجارات إلى حالة من الذعر والصراخ والحزن الشديد على الضحايا، في حين يتوقع شهود عيان ارتفاع عدد الضحايا لوجود عدد كبير من المفقودين.

وفي داخل مستشفى كربلاء كان المشهد أكثر مأساوية حيث تكدست عشرات الجثث داخل وخارج المستشفى وتوقع الأطباء ارتفاع عدد القتلى مع استمرار وصول أعداد كبيرة من القتلى والمصابين بجروح خطيرة. وأكد متحدث باسم القوة البولندية في المدينة أنه تم القبض على اثنين من المشتبه في تورطهم بتدبير هذه الهجمات.

أما في بغداد فقد ذكر مراسل الجزيرة نت أن النداءات وجهت في المساجد للتوجه إلى الكاظمية للتبرع بالدم، في حين انتشر مسلحون في حي الأعظمية تحسبا لوقوع مزيد من الهجمات.

سحب دخان وسيارات إسعاف تنقل المصابين في تفجيرات بغداد (الفرنسية)
حداد رسمي
وقد أعلن مجلس الحكم الانتقالي في العراق حدادا رسميا في أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أيام على ضحايا الانفجارات التي وقعت في بغداد وكربلاء.

وفي بيان تلاه عدنان الباجه جي عضو مجلس الحكم، دعا الرئيس الدوري للمجلس محمد بحر العلوم العراقيين إلى التحلي بالهدوء والصبر والتمسك بالوحدة الوطنية وتفويت الفرصة على من أسماهم أعداء العراق.

واتهم البيان ما دعاها زمرة الشر والإرهاب بتنفيذ هذه التفجيرات التي قال إنها تستهدف وحدة العراق وإثارة الفتنة بين أبنائه. وقد دان ممثلون عن الحزب الإسلامي العراقي والأكراد التفجيرات مؤكدين أنها تهدف لإشعال الفتنة الطائفية وأنها عمل شنيع لا يمكن أن يكون منفذه مسلما.

ووصف محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي في تصريح للجزيرة التفجيرات بأنها جريمة بشعة للنيل من وحدة البلاد ومحاولة إشعال حرب طائفية بين العراقيين متوقعا فشل هذه المحاولات.

استنكار دولي
كما توالت على الفور ردود الأفعال المستنكرة لهذه الهجمات، إذ أدانتها بريطانيا بشدة وقالت إن وقوعها خلال احتفالات المسلمين الشيعة وبعد يوم من اعتماد قانون إدارة الدولة لم يكن "من قبيل الصدفة". كما أدانتها الحكومة الألمانية ووصفتها "بالهمجية" وكذلك فعلت فرنسا.

أحد جرحى تفجيرات بغداد (الفرنسية)
وأعربت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية عن مخاوفها من أن تؤدي هذه الاعتداءات إلى تأجيج التوتر الطائفي في العراق. واستنكرت الإمارات العربية المتحدة الهجمات معتبرة أنها "جرائم بشعة" ودعت العراقيين إلى ضبط النفس.

من جهته وصف الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصر الله الانفجارات التي وقعت اليوم في كربلاء وبغداد بالأحداث الخطيرة وأنها ذات تداعيات على مستقبل العراق والأمة الإسلامية.

وقال نصر الله إن الولايات المتحدة هي المستفيد الوحيد من كل هذه الأحداث. وأضاف في كلمة ألقاها بالضاحية الجنوبية في بيروت -حيث يحيي الشيعة ذكرى عاشوراء- أن الانفجارات أيا كان المسؤول عنها المقصود منها هو خلق الفتنة بين المسلمين.

ومن جانبه, حذر المرجع الأعلى للشيعة في لبنان السيد محمد حسين فضل الله من أن الولايات المتحدة تعمل لإثارة فتنة كبرى في الساحة العراقية تمهد لها السبيل لإطالة أمد احتلالها.

مقتل أميركي
من جهة أخرى قتل جندي أميركي وجرح آخر في هجوم بقنبلة على مركبة عسكرية أميركية في العاصمة بغداد. وقال متحدث عسكري أميركي إن القنبلة دمرت المركبة التي كان الجنديان يقودانها في بغداد وهي من طراز همفي.

كما انفجرت عبوة ناسفة في سيارة لقناة الجزيرة أثناء مرورها في شارع أبو نواس بالعاصمة العراقية بغداد. وقد أصيب أعضاء فريق الجزيرة بجروح طفيفة جراء الانفجار الذي ألحق أضرارا مادية بالسيارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات