باول يزور بغداد ويتوقع صعوبات أمام الاحتلال
آخر تحديث: 2004/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/28 هـ

باول يزور بغداد ويتوقع صعوبات أمام الاحتلال

العشرات من الصحافيين شيعوا ببغداد جثماني مراسل ومصور قناة العربية (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في بغداد أنه في الذكرى الأولى لاندلاع الحرب سيكون هناك المزيد من الصعوبات للقوات الأميركية في العراق، وأشار إلى أنه سيتم نقل المزيد من المسؤوليات لقوات الأمن العراقية في الفترة المقبلة.

وأكد في مؤتمر صحفي مشترك مع الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أن التحالف سيواجه صعوبات أمنية لكنه سيواصل ملاحقة من أسماهم الإرهابيين.

وقد أجرى باول محادثات في بغداد مع بريمر ومسؤولي مجلس الحكم الانتقالي، وأشاد بالقوات الأميركية والعاملين مع التحالف في العراق.

كولن باول
وأشاد وزير الخارجية الأميركي بوضع الدستور المؤقت، وقال إنه يمنح العراقيين حريات لم تكن لديهم في السابق مؤكدا أن "الشعب العراقي سيتمتع بحقوقه وستجرى انتخابات".

وقال باول إن عملية تشكيل حكومة انتقالية في العراق تمضي قدما إلى الأمام، وأضاف أن شكل هذه الحكومة لم يتحدد بعد.

وأكد أنه فور نقل السلطة وتشكيل حكومة عراقية في أول يوليو/ تموز المقبل ستمثل السفارة الأميركية واشنطن إلى جانب استمرار وجود لجيش الاحتلال الأميركي لمساندة جهود تحقيق الاستقرار، على حد تعبيره.

وأكد باول الالتزام الأميركي بدعم جهود إقامة العراق الحر والديمقراطي الذي يحمي الحقوق الفردية ويعيش في سلام وأمن مع جيرانه. وأوضح أن واشنطن لن تتراجع عن أداء واجباتها وستقوم بما عليها وستفوز في النهاية، على حد قوله.

كما اعتبر أن الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق لا يزال متماسكا رغم عزم إسبانيا سحب جنودها. ونفى أن تكون حرب العراق سببا في عدم الاستقرار بالعالم أو أنها أدت لتغذية ما يسمى الإرهاب.

انسحاب الصحافيين
وفي بداية المؤتمر الصحفي المشترك لباول وبريمر انسحب معظم الصحفيين العاملين بالعراق احتجاجا على مقتل اثنين من الصحفيين العراقيين العاملين بقناة العربية الفضائية.

وتلا متحدث باسم وسائل الإعلام العربية بيانا أعلن فيه إدانة الصحفيين العاملين بالعراق الشديدة للحادث الذي أودى بحياة الصحفيين وطالب بفتح تحقيق علني في الحادث مع الجهة التي قامت بقتلهم.

كما طالب بتوفير الحماية اللازمة لعمل الصحفيين في العراق ثم أعلن مقاطعة المؤتمر. وعلى الفور قامت القوات الأميركية بطرد الصحافيين المنسحبين من قصر المؤتمرات.

جثمانا الصحفيين قبل تشييعهما في بغداد (الفرنسية)
وقد أعرب وزير الخارجية الأميركي في بداية مؤتمره الصحفي في بغداد عن أسفه لمقتل أي شخص سواء من الصحافيين أو المواطنين العراقيين أو جنود الاحتلال.

وحمل باول مسؤولية هذه الأحداث لمن أسماهم "الإرهابيين" الذين لا يريدون أن تتحسن الأوضاع في العراق. وأوضح أنه ينتظر نتائج التحقيق الذي يجريه الجيش الأميركي في الحادث، معربا عن ثقته بأن الحادث جرى بطريق الخطأ.

ووسط أجواء من الحزن، شيع العشرات من الصحفيين في بغداد جثماني مراسل قناة العربية علي الخطيب والمصور علي عبد العزيز إلى مثواهما الأخير. وكان الفقيدان قد تعرضا مساء أمس لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الأميركية، الأمر الذي أدى إلى وفاة المصور على الفور، فيما توفي المراسل في وقت لاحق اليوم متأثرا بجراحه.

ميدانيا ذكرت أنباء أولية أن مروحية أميركية تحطمت في عامرية الفلوجة. من جهة أخرى أعلن متحدث عسكري أميركي أن جنديا من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) توفي من جراء جروح أصيب بها في هجوم بقذائف الهاون منذ يومين.

وهذا الجندي هو الثاني من عناصر المارينز والذي يلقى حتفه منذ هجوم وقع الأربعاء الماضي في منطقة الأنبار بغرب العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات