انتهاكات الاحتلال تتزايد تحت مظلة العنف السائد (الفرنسية-أرشيف)
قالت منظمة العفو الدولية إن قوات الاحتلال التي تقودها واشنطن في العراق تستغل مناخ العنف السائد بعد مرور عام على بدء الحرب لكي تبرر انتهاكات ترتكب ضد حقوق الإنسان التي يتعين أن تلتزم بها.

وقالت المنظمة في تقرير صدر عن مكتبها الإقليمي في بيروت إن العنف والظلم والمصاعب تهيمن على الحياة اليومية في بلد يقع فيه المدنيون بين مطرقة قوات احتلال تتصرف وهي محصنة من أي عقاب وسندان مقاومين مسلحين يشنون هجماتهم دون تمييز.

وأضافت المنظمة في تقريرها الصادر قبل ثلاثة أيام من الذكرى السنوية الأولى لبدء الحرب على العراق أن "العنف أصبح مرضا مزمنا سواء كان في صورة هجمات تنفذها جماعات مسلحة أو كان انتهاكات من جانب قوات الاحتلال أو عنفا ضد النساء".

وأشار التقرير إلى إطلاق قوات الاحتلال الرصاص على مدنيين عراقيين وقتلهم خلال مظاهرات، وتعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم، فضلا عن تدمير منازل انتقاما من هجمات مسلحة في العراق. وأعربت المنظمة عن اعتقادها بمقتل أكثر من 10 آلاف عراقي مدني في الحرب.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أن المحاكم العراقية محظور عليها النظر في قضايا ضد القوات الأجنبية أو مسؤولين عراقيين بموجب أمر من سلطة الاحتلال. وقال التقرير "من الناحية الفعلية فإن الجنود الأميركيين يعملون وهم يتمتعون بحصانة كاملة".

وأشار التقرير إلى "جيل جديد من المفقودين في العراق" وهم المحتجزون في مراكز اعتقال قوات الاحتلال للاشتباه في أن لهم صلات بالهجمات على القوات.

ونقل التقرير عن روايات لبعض المعتقلين أن الضرب والصدمات الكهربائية والحرمان من النوم والتهديد بالإعدام من بين أساليب التعذيب التي تستخدمها القوات الأميركية وحلفاؤها في العراق.

كما أدانت منظمة العفو الجماعات المسلحة التي تشن هجمات دامية ضد قوات الاحتلال والقوات العراقية.

وفي السياق أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان ومقرها في القاهرة في تقرير منفصل عن قلقها تجاه انتهاكات في العراق.

وقالت المنظمة إن مقابلات أجريت مع طائفة من المسؤولين وزعماء دينيين ومواطنين عاديين أفرزت روايات عن وقوع هجمات على مناطق مدنية أدت لسقوط قتلى من بينهم أشخاص "قتلوا خطأ في عمليات تورطت فيها قوات الاحتلال".

وقال بيان المنظمة إن قوات الاحتلال انتهكت بنود معاهدات جنيف "من خلال التدخل المتواصل في شؤون القضاء وعدم المبالاة بشأن واجبها المتمثل في الحفاظ على الأمن وعدم رغبتها في وضع نهاية لحالات الخروج عن القانون".

كما أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها من تزايد الصراع الطائفي في العراق.

المصدر : رويترز