أحمد روابة_ الجزائر

قررت حركة الوفاء والعدل غير المرخص لها مساندة مرشح جبهة التحرير الوطني علي بن فليس في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقد أكد رئيس الحركة أحمد طالب الإبراهيمي هذا الموقف قائلا إن حزبه اختار بن فليس. وأكد الناطق الرسمي للحزب محمد السعيد أن بن فليس هو المرشح الأقرب لأفكار وطرح الحركة.

وكان المجلس الوطني للحركة قد اجتمع ثلاثة أيام -بعد قرار المجلس الدستوري رفض ملف ترشيح الإبراهيمي بسبب عدم استيفاء شرط التوقيعات المطلوبة- لدراسة الموقف النهائي من الانتخابات الرئاسية.

وكان الصراع كبيرا داخل الوفاء بين مؤيدي بن فليس وعبد الله جاب الله المرشح الإسلامي الأقرب للحركة المحسوبة على الإسلاميين.

ويتهم وزير الداخلية يزيد الزرهوني حركة الوفاء والعدل بكونها غطاء للجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، وهو السبب الذي دفع السلطة إلى عدم اعتمادها.

وتلقى الحركة تعاطف مناضلين وقياديين بالجبهة الإسلامية للإنقاذ أعلنوا مساندتهم لوزير الخارجية الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، وجمعوا له التوقيعات قبل أن يرفض ملفه.

وقد عبر مسؤولون محليون بحركة الوفاء والعدل دعم جاب الله في الانتخابات الرئاسية، وعدم تزكية بن فليس لأنهم يعتبرونه مسؤولا عن رفض اعتماد الحركة التي تأسست في عهد رئاسته للحكومة.

إلا أن قياديين معروفين بخلافهم مع جاب الله وميلهم لبن فليس رجحوا الكفة لصالح رئيس الحكومة السابق، وذلك في تحول مفاجئ قد يكون له دور في حسم نتيجة الانتخابات الرئاسية.

الإبراهيمي يدعو أتباعه للتصويت لبن فليس
لكن أنصار بوتفليقة وجاب الله على السواء يقللون من دور هذه المساندة لفائدة بن فليس، لأن قيادة الوفاء في رأيهم لا تملك السيطرة على المناضلين لتوجه تصويتهم الذي سيكون نهاية الأمر شخصيا ومقسما يصوت فيه الإسلاميون لصالح جاب الله والجبهويون لصالح بوتفليقة.

بينما يرى أنصار بن فليس دعم الإبراهيمي قوة إضافية تمكنهم من تحقيق الفوز بالرئاسة والإطاحة ببوتفليقة.

مشاركة ثانية
يشار إلى أن عبد الله سعد جاب الله –الذي يرفع شعار المزاوجة بين أفكار خاصة بالتيار الإسلامي وأخرى لا تتعارض مع الشريعة- يشارك للمرة الثانية بالانتخابات الرئاسية وهو أصغر المرشحين سنا (48 سنة).

تعلم جاب الله بولاية سكيكدة شرقي الجزائر مسقط رأسه، ثم انتقل إلى ولاية قسنطينة لدراسة الحقوق. وفي الجامعة عرف جاب الله العمل السياسي، حيث أسس عام 1974 تنظيما سريا ينشط في الجامعات والمساجد سمي الجماعة.

وتعرض جاب الله للاعتقال عدة مرات، قبل أن يؤسس جمعية النهضة الإسلامية سنة 1989. وساند بانتخابات 1990 المحلية الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي فازت بغالبية المجالس، وفي سنة 1991 تحولت النهضة لحزب سياسي.

ويؤمن جاب الله بالتدرج في إضفاء الطابع الإسلامي على الدولة الجزائرية التي يتطلع لبنائها.

طابع وطني
إضافة إلى المرشحين البارزين يشارك بهذا الاقتراع علي فوزي رباعين باسم حزب صغير يعرف باسم "عهد 54"، حيث استطاع الحصول على التوقيعات المطلوبة لتجاوز عقبة المجلس الدستوري.

ويعرف رباعين (55 عاما) في الأوساط السياسية بكونه معارضا نشطا بمجال حقوق الإنسان، اعتقل عدة مرات ودخل السجن بسبب نشاطه السياسي مرتين عامي 1983 و1985.

يركز رباعين خطابه على الطابع الوطني للدولة الجزائرية، ويتوجه إلى ما يعرف بالعائلة الثورية لتنقية الدولة وهياكلها من غير الوطنيين وعملاء الاستعمار أثناء الثورة. ويدعو إلى إبعاد أبناء العملاء والخونة عن المسؤوليات السامية بالدولة.

المصدر : الجزيرة