آثار أعمال العنف في مدينة القامشلي (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت السلطات السورية أن حصيلة الصدامات التي وقعت مؤخرا بين قوات الأمن والأكراد في شمالي شرقي سوريا 25 قتيلا وأضرار مادية تقدر بملايين الدولارات.

وفي أول حصيلة رسمية لهذه الاضطرابات اتهم وزير الداخلية السوري علي حمود أمس الخميس "عناصر مدسوسة" باستغلال أحداث ملعب القامشلي للقيام بـ "أعمال تخريب مقصودة" في شوارع المدينة شملت ممتلكات عامة وخاصة ولم تستثن مؤسسات خدمية وتنموية.

وأضاف حمود أن السلطات أوقفت عددا من الأشخاص عقب الأحداث وحققت معهم، مشيرا إلى أن قوات الأمن لجأت "للشدة والحزم" بعد فشلها في تهدئة الأوضاع.

وأوضح أن الشعب السوري يستنكر مثل هذه الأعمال ويتمتع بدرجة عالية من الوطنية لا سيما الأكراد "الذين يشكلون جزءا عزيزا" من سوريا.

وقد اندلعت الصدامات يوم الجمعة بعد استفزازات متبادلة لأنصار فريقي كرة قدم متنافسين قبل مباراة في القامشلي –التي تضم تجمعا كرديا- شرق دمشق تحولت في اليوم التالي إلى تظاهرات واحتجاجات وأعمال شغب.

وقف القمع
وبعد ستة أيام من الاضطرابات دعت الأحزاب الكردية في سوريا إلى الهدوء ووقف "القمع" الذي يتعرض له "أبناء الشعب الكردي".

جاء ذلك في بيان أكدت فيه الأحزاب أنها حثت على "وقف المظاهرات والاعتصام" لتهدئة الأوضاع "رغم الأعمال الاستفزازية التي قامت بها" ولا تزال تقوم بها بعض الجماعات المسلحة التابعة لحزب البعث الحاكم في سوريا.

وأضاف البيان "إن القيادة أكدت ضرورة" اللقاء بالرئيس السوري بشار الأسد. وأكد على الأخوة التي تربط الأكراد بالعرب وناشدت "القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد" للاحتجاج على القمع والقتل الذي تعرض له أبناء الشعب الكردي كما طالبت بإطلاق جميع المعتقلين على خلفية الحوادث الأخيرة.

ويسعى الأكراد في سوريا والذين يبلغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة يقيم معظمهم في شمالي البلاد للحصول على حقوق سياسية وإدارية فضلا عن الاعتراف بلغتهم وثقافتهم.

المصدر : الفرنسية