إسلاميو الأردن يأسفون لزيارة ملكهم إسرائيل
آخر تحديث: 2004/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/28 هـ

إسلاميو الأردن يأسفون لزيارة ملكهم إسرائيل

عمان- الجزيرة نت
انتقدت جبهة العمل الإسلامي أكبر الأحزاب السياسية الأردنية الجمعة زيارة الملك عبد الله الثاني إسرائيل مساء الخميس، وقالت إنها كانت تأمل أن لا تتم هذه الرحلة بينما يقوم الإسرائيليون بإبادة الشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام للجبهة حمزة منصور في تصريح صحفي "نحن نأسف لأي تواصل مع إسرائيل لا سيما في هذه المرحلة التي بلغ فيها المخطط الصهيوني مداه في محاولة إبادة الشعب الفلسطيني ومصادرة أراضيه". وأضاف "كنا نتمنى أن لا تتم أي زيارة أو تواصل مع إسرائيل في هذه المرحلة".

وكان منصور يشير إلى التقارير الواردة من إسرائيل التي أفادت بقيام العاهل الأردني بزيارة القدس وعقد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

حماية الفلسطينيين

عبد الله الثاني يسلم على شارون في قمة العقبة (رويترز-أرشيف)
من جهته أعلن الديوان الملكي الأردني أن زيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني إسرائيل الخميس جاءت انطلاقا من حرص عمان على توظيف علاقاتها بإسرائيل لمنعها من اتخاذ خطوات أحادية الجانب تؤثر على حقوق الشعب الفلسطيني ومستقبله في إقامة دولة مستقلة على الأراضي المحتلة.

وأكد مصدر مسؤول في الديوان أن الملك عبد الله التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مزرعته جنوب إسرائيل أثناء "زيارة عمل قصيرة" إلى إسرائيل. وأضاف المصدر أن مستشار العاهل الأردني لشؤون الأمن رئيس جهاز المخابرات الفريق أول سعد خير رافق الملك في الزيارة.

وأوضح المصدر أن العاهل الأردني شدد أثناء لقائه بشارون على أن "خارطة الطريق هي الحل الوحيد لضمان حقوق الجميع ولتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة". وقال إن المباحثات بينهما جاءت في "ضوء الاتصالات التي قامت بها مصر خلال الأيام الماضية بشأن خطة شارون الرامية للانسحاب من غزة ولئلا يشكل هذا الانسحاب بديلا عن خارطة الطريق".

وتابع المصدر أن العاهل الأردني أكد ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من غزة مقدمة لانسحاب إسرائيلي شامل من كافة الأراضي الفلسطينية وليس انسحابا تكتيكيا يراد منه إخلاء المستوطنات في غزة وترحيل المستوطنين إلى الضفة الغربية.

المخاوف الأردنية

الأردنيون يخشون موجة جديدة من النزوح بسبب الجدار الفصل العنصري (رويترز)
ويخشى الأردن الذي أبرم معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994 ويعيش فيه عدد كبير من الفلسطينيين النازحين من حربي 1948 و1967, من موجة نزوح جديدة من الضفة الغربية إذا جعل الجدار الحياة مستحيلة للفلسطينيين نتيجة فصلهم عن مزارعهم ومدارسهم ومستشفياتهم.

وقالت مصادر إسرائيلية إن شارون وعد العاهل الأردني بمنع أي تحركات جماعية. وكان اجتماع شارون عبد الله الثاني الأول بين رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم عربي منذ قمة الشرق الأوسط في العقبة بالأردن في يونيو/ حزيران الماضي والتي أقرت خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو لإقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

وأوضحت المصادر أن الزعيمين ناقشا خطة شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين والتي تقضي بتخلي إسرائيل عن مناطق واسعة من الضفة الغربية وحرمانهم من أراض تكفي لإقامة دولة تتوفر لها مقومات البقاء. كما دعا العاهل الأردني الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن 71 معتقلا أردنيا في السجون الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن.

ويرى المراقبون أن زيارة الملك عبد الله علامة أخرى على أن شارون على وشك الانتهاء من تلك الإجراءات الأحادية الجانب وتقديمها إلى الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارة متوقعة لواشنطن أواخر الشهر الجاري أو مطلع أبريل/نيسان المقبل.

ويعيش نحو 7500 يهودي في مستوطنات عليها حراسة مشددة في قطاع غزة الذي يقطنه أكثر من 1.3 مليون فلسطيني. ويوجد أكثر من 200 ألف مستوطن في الضفة الغربية حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني.

المصدر : الجزيرة