دمشق تتهم جهات خارجية وواشنطن تلوح بالعقوبات
آخر تحديث: 2004/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: أنباء عن إصابات بإطلاق نار قرب مبنى السفارة الإسرائيلية في عمان
آخر تحديث: 2004/3/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/26 هـ

دمشق تتهم جهات خارجية وواشنطن تلوح بالعقوبات

جانب من آثار الاضطرابات التي تعيشها سوريا والتي خلفت مقتل العشرات (الفرنسية)

استمر التوتر أمس الأربعاء في سوريا حيث خلفت المواجهات بين السكان العرب والأكراد خلال الـ24 ساعة الأخيرة في شمالي شرقي البلاد 17 قتيلا جميعهم من الأكراد، ليرتفع بذلك عدد القتلى منذ اندلاع الاشتباكات الجمعة الماضية إلى 36 قتيلا.

خدام اتهم أطرافا خارجية (الفرنسية - أرشيف)
وقد اتهم عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري أمس الأربعاء "جهات خارجية" لم يحددها بأنها تحاول أن تستفيد من الاضطرابات التي وقعت في المناطق الكردية في شمالي سوريا.

وقال "إن وسائل الإعلام ضخمت الأرقام ولكن هناك أعمالا تخريبية واسعة حصلت تم وضع اليد عليها وبالتأكيد القانون سيطبق على جميع من قاموا بهذه الأعمال".

ولم تصدر السلطات السورية أي أرقام من جانبها وتنفي أن يكون توتر عرقي وراء المشكلة ملقية اللوم على مثيري مشاكل لهم دوافع سياسية. كما نفى مسؤول سوري أنباء صحفية أفادت بأن القوات السورية فتحت النار على محتجين أكراد في شمالي سوريا.

ويتجنب المسؤولون السوريون الإشارة إلى الأكراد باعتبارهم أقلية مؤكدين على أهمية الوحدة الوطنية. ويتولى الأكراد وأفراد أقليات أخرى مناصب بارزة في الحكومة والجيش.

قتلى أكراد وعرب
وبخصوص آخر التطورات قال عضو المكتب السياسي لحزب اتحاد الشعب الكردي المحظور في سوريا مشعل تيمو إن المواجهات تواصلت ليلة الثلاثاء في شمالي البلاد ولا سيما في منطقة حلب حيث قتل تسعة أكراد في ضاحيتي الأشرفية والشيخ مقصود من المدينة، كما لقي ستة آخرون مصارعهم في قرية عفرين غرب حلب، إضافة إلى اثنين آخرين في رأس العين بالقرب من الحدود مع تركيا.

وأضاف تيمو أن اضطرابات سادت أيضا ضواحي بلدات عامودا وديريك وعين ديوار والمالكية والدرباسية الحدودية مع تركيا. ومنعا لمزيد من التصعيد دعا الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي المحظور عبد العزيز داود، السلطات إلى العمل على تهدئة الأوضاع بسحب قوات الأمن من مدينة القامشلي وأحياء مجاورة لحلب وإطلاق سراح مئات المعتقلين.

من جهة أخرى قال محافظ الحسكة سليم كبول أمس الأربعاء إن خمسة من العرب السوريين قتلوا في شمالي شرقي سوريا منذ اندلاع الاضطرابات مع الأكراد يوم 12 مارس/آذار الجاري.

ومنذ الجمعة الماضية تدور مواجهات عنيفة بين الأكراد وقوات الأمن بدأت في مدينة القامشلي قبيل مباراة لكرة القدم تحولت إلى أحداث شغب عندما أطلق أنصار الفريق المنافس هتافات معادية للزعماء الأكراد العراقيين وحملوا صورا للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

عقوبات وضغوط
تزامنا مع استمرار التوتر في سوريا أعلن ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة ستعلن خلال فترة قريبة جدا عقوبات جديدة على سوريا بسبب مواصلتها ما سماه دعم الإرهاب.

واشنطن تزامن إعلان عقوباتها ضد سوريا مع الاضطرابات
وتوقعت مصادر في الكونغرس الأميركي قيام إدارة الرئيس جورج بوش بتقييد استثمارات شركات الطاقة الأميركية في سوريا في المستقبل ولكنها ستسمح بمواصلة المشروعات القائمة حاليا في إطار مجموعة من العقوبات الجديدة بسبب تأييد دمشق الذي تدعيه واشنطن للجماعات الإرهابية.

ويؤكد مسؤولون في إدارة بوش عدم اتخاذ أي قرار نهائي حتى الآن، مرجحين أن يصدر إعلان في غضون أيام بعد سلسلة اجتماعات على مستوى عال في البيت الأبيض.

وأوضحت مصادر في الكونغرس أنه من المتوقع أن يفرض البيت الأبيض حظرا على التراخيص الجديدة لمنع شركات الطاقة الأميركية من القيام باستثمارات جديدة في سوريا دون الإخلال بالمشروعات الحالية.

من جهة أخرى أشار مصدر دبلوماسي غربي في بيروت -طلب عدم الكشف عن اسمه- إلى أنه إضافة للعقوبات الأميركية الوشيكة هناك اتفاق شراكة معلق مع الاتحاد الأوروبي ومطالبات بإصلاحات داخلية تأخرت والآن تواجه العنف في الشارع، مشيرا إلى أن على سوريا "إظهار جرأة غير معتادة إذا أرادت الخروج من الأزمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: