جيش العراق الجديد هل يتمكن من استعادة الأمن (أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد

تستمر سلطة الاحتلال الأميركي في العراق في إخفاء رؤيتها للشكل النهائي للأجهزة الأمنية العراقية القادمة والتي تتكون منها أجهزة الجيش والمخابرات والاستخبارات العسكرية المسؤولة عن الملف الأمني مستقبلا.

ونظرا لحساسية وخطورة هذا الملف فإن سلطة الاحتلال فصلته عن باقي الملفات في العراق ولم تسع لإشراك العراقيين معها بالتخطيط له، إلا أن بعض القوى السياسية العراقية تسعى لأن يكون لها دور في تأسيس الأجهزة الأمنية العراقية.

وفي هذا السياق اجتمع عضو مجلس الحكم الانتقالي ورئيس حركة الوفاق الوطني إياد علاوي عدة مرات بمسؤولين في الإدارة الأميركية ليعرض عليهم مجموعة أفكار حول الصفات التي يجب أن يتمتع بها منتسبوا تلك الأجهزة.

ويوضح هاني إدريس نائب علاوي بأن الأخير اقترح على الإدارة الأميركية عدم استبعاد ضباط كبار في الأجهزة الأمنية في عهد الرئيس السابق صدام حسين شريطة أن لا تكون أيديهم ملطخة "بدماء الشعب"، ولم يتورطوا باختلاس أموال الدولة.

ويعود موقف علاوي إلى قناعته بأن هناك الكثير من أفراد الجيش العراقي السابق الذين اضطروا للانضمام لحزب البعث في سبيل الحفاظ على الوظيفة، غير أنهم لم يتورطوا في أعمال ضد المواطنين.

وحسب إدريس فقد أكد علاوي للأميركيين بأن هذا الحال ينطبق أيضا على العديد من أفراد الحرس الجمهوري السابق، لكنه استثنى جميع أفراد ما يعرف بالحرس الخاص.

وهو ما حدث عند إعادة تشكيل جهاز الشرطة إذ يوضح رائد مشتاق مدير مكتب وكيل وزارة الداخلية بأن الضباط الذين تم ضمهم للشرطة لم يكونوا من أصحاب الرتب العالية في الجهاز السابق.

وترى حركة الوفاق الوطني بأن أميركا أخطأت عندما أقدمت على حل الجيش العراقي، حيث أدى ذلك إلى انفلات الوضع الأمني في البلاد مما أدى إلى تسلل العديد من "الإرهابيين". الأمر الذي حول العراق إلى ساحة للإرهاب الدولي وأربك الإدارة الأميركية حسبما يرى إدريس.

وقد يتم ضم بعض ضباط المخابرات السابقين وأصحاب الخبرات الواسعة والذين انشقوا عن النظام العراقي السابق ودمجهم في الأجهزة الأمنية الجديدة، ويعد وفيق السامرائي مسؤول المخابرات السابق مثالا على ذلك كما يقول إدريس.

كما اقترح علاوي على الأميركيين دمج المؤهلين في المليشيات العسكرية التابعة للقوى السياسية الرئيسية في العراق لتركيبة الجيش.

ويعتقد الإعلان عن تشكيل نواة الجيش العراقي وأجهزة المخابرات سيتم بعد نقل السلطة للعراقيين.

المصدر : الجزيرة