تشييع الشهيد محمد ياسين عضو الجهاد الذي سقط بقصف إسرائيلي لغزة أمس (الفرنسية)

أعرب أسامة الباز مستشار الرئيس المصري حسني مبارك عن قلق مصر إزاء انتكاسة عملية السلام. وقال الباز بعد أن التقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بحضور رئيس الحكومة أحمد قريع إنه مطمئن لإرادة القيادة الفلسطينية على انتهاج السلام رغم المعوقات.

من جانبه قال عرفات إن خارطة الطريق يمكن أن تؤدي لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وكان عرفات اتهم الحكومة الإسرائيلية بأنها تريد تدمير قطاع غزة قبل الانسحاب منه، تعقيبا على الغارات الإسرائيلية الأخيرة.

غارات على رفح
جاء ذلك في الوقت الذي لا تزال فيه الطائرات المروحية الإسرائيلية تحلق في سماء المنطقة حيث سمع دوي انفجارين اتضح أنهما ناتجان عن قنابل صوتية ألقتها قوات الاحتلال.
وسبق هذه الانفجارات غارتين إسرائيليتين على مخيم رفح بقطاع غزة اليوم الأربعاء استشهد خلالهما أربعة فلسطينيين بينهم طفلان.

قوات الأمن الفلسطينية تشارك في تشييع شهيد فلسطيني (الفرنسية)
وقالت مراسلة الجزيرة في غزة نقلا عن مصادر طبية إن طفلين يبلغان من العمر 12 و15 سنة استشهدا نتيجة قصف نفذته طائرة عسكرية إسرائيلية من طراز أباتشي على المخيم ظهر اليوم.

وأضافت المراسلة أن الاجتياح الإسرائيلي لبلوك "O" في مخيم رفح مستمر، وإن القوات الإسرائيلية المدعومة بالجرافات والدبابات تقوم بمحاصرة المنازل وإخلائها من أصحابها.

وكان فلسطينيان اثنان استشهدا وجرح تسعة آخرون صباح اليوم في بداية عملية اجتياح نفذتها القوات الإسرائيلية تساندها الطائرات الحربية في مخيم رفح.

وشيع الفلسطينيون أربعة شهداء سقطوا خلال غارات أمس واليوم.

وفي الضفة الغربية، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت ثلاثة منازل. وذكرت مصادر فلسطينية أن المنازل تعود لعائلات مقاومين وفدائيين فلسطينيين في قرى سلواد شرق رام الله وعتمه قرب نابلس ومخيم طولكرم.

كما قتل فلسطيني وجرح 17 آخرون في اشتباكات هناك دارت بين مجموعة من المسلحين وقوات أمنية أمام المقر العام لجهاز الاستخبارات. وأفادت مراسلة الجزيرة في القطاع بأن قوات الأمن الفلسطيني أوقفت سيارة يبدو أنها كانت تقل عناصر من حركة حماس، وتطور الأمر إلى اشتباك مسلح. وأدان بيان صدر عن مسؤول أمني فلسطيني هذا الحادث.

الانسحاب من غزة
وفي موازاة ذلك، أفادت الإذاعة العسكرية بأن قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية أوصوا اليوم الأربعاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بتفكيك كافة المستوطنات اليهودية في قطاع غزة والإبقاء على انتشار عسكري في ممر فيلادلفيا الذي يفصل الحدود المصرية عن قطاع غزة مع الاحتفاظ بطريق يفصل القطاع عن الحدود المصرية, إلى جانب تنفيذ انسحاب محدود من مستوطنات في الضفة الغربية.

شارون يسعى لتجاوز معارضة جنرالاته لخطته (أرشيف -الفرنسية)
وتمت هذه التوصيات خلال اجتماع أمني برئاسة شارون وبحضور وزير الدفاع الجنرال شاؤول موفاز وعشرات الضباط الكبار في الجيش وأجهزة الأمن لوضع اللمسات الأخيرة على خطة الفصل مع الفلسطينيين والتي اقترحها شارون للانسحاب من قطاع غزة.

وقالت الإذاعة إن العديد من المسؤولين الذين شاركوا في الاجتماع أعربوا عن معارضتهم خطة شارون الأحادية الجانب.

وجود دولي
وردا على الخطة الإسرائيلية المحتملة للانسحاب، أعلن منسق الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط تيري رود لارسن اليوم تأييده لوجود دولي في قطاع غزة للحيلولة دون انتشار "الفوضى والبلبلة" بعد هذا الانسحاب.

وقال المسؤول الدولي متحدثا في القاهرة بعد لقاء مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لبحث خطة شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين، إن "الوضع قد يستلزم وجودا دوليا وآمل أن نتمكن من تحديد مثل هذا الوجود بشكل يرضي جميع الأطراف المعنية".

المصدر : الجزيرة + وكالات