أطفال فلسطينيون وسط أنقاض ورشة بغزة دمرتها طائرات الاحتلال أمس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في قطاع غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلية توغلت فجر اليوم في جنوب مدينة غزة وقامت بنسف مبنى كلية التربية قرب مفرق الشهداء المؤدي إلى مستوطنة نتساريم في القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن عنصرين من قوات الأمن الفلسطينية أصيبوا خلال عملية التوغل، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال جرفت عشرات من أشجار الحمضيات قبل أن تنسحب.

جاء ذلك في وقت تستعد فيه الحكومة الإسرائيلية للرد على العملية الفدائية المزدوجة التي وقعت الأحد في ميناء أشدود جنوب إسرائيل وأسفرت عن مقتل 11 إسرائيليا وجرح 20 آخرين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن رئيس الحكومة سيجمع في وقت لاحق اليوم المجلس الأمني المصغر لاتخاذ قرار بذلك.

حوار مستحيل
وفي الشأن السياسي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه يجب على إسرائيل أن تستعد لأي وضع في "غياب شريك للسلام من الجانب الفلسطيني".

شارون: الحوار مع الفلسطينيين بات مستحيلا (الفرنسية)
وأعلن شارون في كلمته أمام الكنيست مساء أمس الاثنين بشأن خطة الفصل أن الحوار مع الفلسطينيين مستحيل لأن "قيادتهم تفتقد إلى الشجاعة والقدرة على محاربة الإرهاب".

وأوضح شارون في معرض دفاعه عن خطة الانسحاب من غزة أن غياب شريك فلسطيني مفاوض يرغم إسرائيل على التصرف من جانب واحد بهدف "تغيير الوضع الحالي".

وأكد أنه يواصل مشاوراته مع قيادات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وواشنطن بشأن تنفيذ الخطة. وأضاف أنه عندما تقرر حكومته بصفة نهائية المضي قدما في تنفيذ الخطة ستطرحها أولا على الكنيست للتصويت عليها. كما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بمواصلة العمليات العسكرية ضد الفصائل الفلسطينية.

وقد رفض وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات تصريحات شارون، وقال لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية إنه من المستحيل تحقيق السلام دون التفاوض مع الفلسطينيين.

وأضاف عريقات أنه من غير المقبول أن يتفاوض شارون بشأن مستقبل عملية السلام مع الأميركيين فقط، معتبرا أن تصريحاته تأتي في سياق سياساته العدوانية التي تمثل تصعيدا خطيرا في المنطقة.

وكان الكنيست أيد خطاب شارون بشأن خطة الانسحاب من غزة بفارق صوت واحد فقط حيث وافق 46 نائبا على الخطاب، مقابل رفض 45.

من جهة أخرى ألمح نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى أن شارون قد يقيل وزراء من الحكومة يعارضون خطته للانسحاب من غزة. وقال أولمرت في تصريحات صحفية نشرت أمس إن الحكومة أصبحت "في وضع لا يمكن التساهل معه طويلا".

وكان أعضاء من الحكومة الإسرائيلية هددوا بالاستقالة إذا طبق شارون خطته لإخلاء 17 من أصل 21 مستوطنة في غزة في إطار خطة للفصل مع الفلسطينيين، معتبرين أن هذا الأمر سيشكل نصرا للفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات