جانب من آثار العنف في القامشلي (الفرنسية)

ذكرت مصادر سورية وأخرى تركية أن أحد عشر شخصا لقوا مصارعهم خلال أعمال شغب جديدة وقعت أمس بين العرب والأكراد في مدينتي رأس العين والعامود الواقعتين شمال شرق سوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن سكان سوريين محليين وقوات أمن تركية اليوم الثلاثاء أن قوات الأمن السورية فرضت حظر التجول في البلدتين القريبتين من الحدود السورية التركية بعد مقتل خمسة أشخاص هناك أمس الاثنين.

وقالت مصادر محلية إن عضوا بارزا في قبيلة محلية كان بين القتلى وإن 30 آخرين أصيبوا في الاشتباكات. وأضافت المصادر أن جماعة كردية هاجمت مركزا للشرطة في بلدة العامودة أمس الاثنين مما أسفر عن مقتل قائد شرطة وأربعة ضباط وجندي.

وجاءت هذه الاشتباكات في أعقاب أعمال شغب كردية مطلع الأسبوع أسفرت عن سقوط 14 قتيلا في بلدة القامشلي حيث تعرضت محطة قطارات ومدارس ومكاتب حكومية لأضرار بالغة.

وبدأت شرارة العنف بعد شجار وتدافع في مباراة لكرة القدم في القامشلي وامتدت إلى عدة بلدات أخرى. وكان ما بين ثلاثين وأربعين كرديا اقتحموا القنصلية السورية في جنيف واحتلوها لفترة وجيزة, تضامنا مع أكراد سوريا.

اعتقالات
من جانب آخر أعلن عضو جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان في سوريا المحامي أنور البني اليوم الثلاثاء أن مئات من السوريين ذوي الأصول الكردية أوقفوا منذ اندلاع الاضطرابات الجمعة في شمال شرق سوريا قرب الحدود التركية.

وقال البني "لدينا لائحة تضم ثلاثين اسما تقريبا ممن أوقفوا في منطقة دمر بدمشق ومعلومات عن عدد غير معروف من الاعتقالات في المناطق الشمالية الشرقية".

سيارات مدمرة في القامشلي (الفرنسية)
وأضاف أن السكان الذين بلغتهم أنباء الاضطرابات في القامشلي والحسكة كانوا في حالة غليان وتظاهروا في الشوارع ودمروا سيارة شرطة وأعمدة كهربائية فيما أرسلت قوات مكافحة الشغب إلى المكان.

ويعيش في مشروع دمر السكني الراقي آلاف من الأكراد في مساكن متواضعة وفي ظروف معيشية صعبة.
وقال البني إن قوات الشرطة السورية اقتحمت منطقة سكن الأكراد بالمشروع في الليل واعتقلت العشرات منهم بعد أن قام هؤلاء في الصباح بأعمال شغب.

معالجة الأسباب
ودعت 11 حركة سورية سياسية وثقافية للدفاع عن حقوق الإنسان في بيان إلى معالجة الأسباب السياسية التي تقف خلف التطورات الأخيرة إثر أحداث القامشلي.

وأكدت الحركات في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء أن هذه الأحداث "تعود إلى احتقان طويل كرسه الاستبداد وتفشي الفساد وسياسات التمييز بحق المواطنين الأكراد وغياب الديمقراطية والحريات العامة والمساواة أمام القانون".

وندد البيان بـ"استسهال إطلاق الرصاص على المواطنين العزل من قبل قوات الأمن وحملات الاعتقال التي طالت المئات". كما أدان من جهة أخرى "أعمال الشغب" والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والإساءة إلى علم البلاد, أهم رموز وحدتنا الوطنية".

وبين الحركات الموقعة على البيان التجمع الوطني الديمقراطي (ائتلاف خمسة أحزاب سورية محظورة) وجمعية حقوق الإنسان في سوريا وحزب العمل الشيوعي وعدد من الأحزاب الكردية.

من جانب آخر دعت الولايات المتحدة سوريا إلى إبداء التسامح تجاه كل الأقليات العرقية في البلاد في أعقاب هذه الأحداث.

المصدر : وكالات