صورة بثها التلفزيون السوري لآثار المواجهات في القامشلي (الفرنسية)

أكد مسؤولون أكراد لوكالة الأنباء الفرنسية أن المواجهات التي اندلعت الجمعة الماضية بشمال وشمال شرق سوريا تواصلت أمس الأحد. وكانت قد أحرقت مستودعات للقمح في منطقة القامشلي وتعرضت لعمليات نهب كما أحرق مبنى للجمارك.

ولحق دمار شديد بمحطة السكك الحديدية بالقامشلي إلى جانب احتراق عدد من المدارس والمرافق العامة.

ووصل وزير الداخلية السوري علي حاج حمود إلى المنطقة للسيطرة على زمام الأمور في حين أصدرت السلطات تحذيرات صارمة بمعاقبة المسؤولين عن الشغب. وتجول رجال الأمن وبعض السكان يحملون بنادق صيد مرخصة في شوارع الحسكة لحفظ الأمن بعد تعرض مؤسسات عامة وخاصة للنهب.

وقال عضو مجلس الشعب السابق والأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي عبد الحميد درويش إن حصيلة المواجهات بلغت 19 قتيلا من الأكراد وأكثر من 150 جريحا في محافظة الحسكة ومدينة القامشلي ومدن عامودا والدرباسية.

وأشار أيضا إلى إصابة اثنين من قوى الأمن السورية أحدهم بالرصاص. وقال شهود عيان إن متظاهرين نزعوا الأعلام السورية من المباني الرسمية ورفعوا أعلاما كردية.

جانب من الدمار في القامشلي (الفرنسية)
وقد التقى مبعوث الرئيس السوري بشار الأسد اللواء هشام بختيار مدير مخابرات أمن الدولة ومحافظ الحسكة سليم كبول مع عدد من القيادات الكردية في محافظة الحسكة. وقال عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي عبد الرحمن عيسى عقب الاجتماع إن ما جرى خلال الأيام الماضية بفعل تدخل خارجي.

أما مستشار وزير الإعلام السوري أحمد الحاج علي فقد صرح للجزيرة بأن الصدامات في القامشلي لا تخرج عن كونها مسألة شغب رياضي ليس لها أي خلفية سياسية.

وأكد المسؤول السوري أنه تجري دراسة الأحداث لكشف ما أسماه القوى التي ساهمت في تضخيمها، موضحا أن العرب والأكراد في المنطقة رفضوا هذا الشغب. وقال إنه لا يوجد في سوريا ما يسمى بالقضية الكردية ونفى علاقة ما جرى في القامشلي بتطورات الأوضاع في الدول المجاورة.

من جهة أخرى تظاهر عدد من السوريين أمام السفارة السورية في بروكسل، احتجاجا على قيام الأكراد في بلجيكا باقتحام السفارة.

من جانبها أعربت الحكومة الأردنية عن أملها في أن تستعيد سوريا استقرارها بعد الاضطرابات الأخيرة، معتبرة أن ما جرى شأن داخلي سوري. وأعربت المتحدثة باسم الحكومة أسمى خضر في مؤتمر صحفي عن الأمل بأن يتم حل هذا الموضوع في إطار القوانين وتتمكن سوريا من تجاوز هذه المشكلات.

المصدر : الجزيرة + وكالات