السلطة تدين تفجيري أشدود وتطالب بوقف الهجمات
آخر تحديث: 2004/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/23 هـ

السلطة تدين تفجيري أشدود وتطالب بوقف الهجمات

عملية أشدود الأولى من نوعها التي تستهدف منطقة إستراتيجية (الفرنسية)

أدانت السلطة الفلسطينية العملية الفدائية المزدوجة والنوعية التي وقعت في ميناء أشدود جنوبي تل أبيب مساء اليوم وأسفرت عن مقتل 10 إسرائيليين وجرح 20 آخرين. وطالبت الفلسطينيين بالكف عن شن مثل هذه الهجمات.

وحث مجلس الوزراء الفلسطيني كذلك إسرائيل على الالتزام بوقف لإطلاق النار لكسر ما أسماها دائرة العنف وتطبيق خطة خارطة الطريق.

وقد تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطيني (فتح) العملية التي نفذها نبيل إبراهيم مسعود من كتائب الأقصى ومحمد زهير سالم من كتائب القسام.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الفدائي الأول فجر نفسه داخل الميناء قرب المخازن الكيمياوية في المنطقة فيما فجر الآخر نفسه بعد لحظات عند مدخله. وأوضح المراسل أن منفذي العملية يبلغان من العمر 18 عاما وقدما من مخيم جباليا في قطاع غزة مما يعني تمكنهما من تجاوز جميع العراقيل الأمنية الإسرائيلية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى احتمال وجود مهاجم ثالث في المنطقة حيث تقوم قوات الأمن الإسرائيلية بعملية تمشيط بحثا عنه.

عملية نوعية
وتعد عملية أشدود الأولى من نوعها في العمليات الفدائية التي بلغت أكثر من 110 منذ انطلاقة انتفاضة الأقصى عام 2000 وخلفت أكثر من 450 قتيلا والتي عادة تستهدف حافلات ومراكز تجارية وحانات ومقاهي.

وما يميز عملية أشدود أنها استهدفت منطقة إستراتيجية وحساسة ذات حصانة أمنية عالية جدا، إذ لا يسمح لأي شخص بالاقتراب منها إلا بتصريح، كما أن الميناء المستهدف هو ثاني أكبر ميناء في إسرائيل بعد ميناء حيفا وقادر على استيعاب السفن الضخمة وفيه ميناء عسكري.

وقال مراسل الجزيرة إن إسرائيل سارعت إلى إعلان حالة التأهب القصوى عقب الهجوم ونشرت قواتها في تل أبيب وفي محيط الميناء الذي شوهدت مروحيات تجوب سماءه وفي الأراضي المتاخمة للأراضي الفلسطينية.

وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث بينما طوقت قوات الأمن المنطقة. وأوضح المراسل أن حالة من الفوضى والتخبط تسود المكان خصوصا في وسط الأجهزة الأمنية التي فتحت تحقيقا لمعرفة كيفية حدوث هذا الاختراق الأمني الخطير.

ردود فعل
وتعليقا على عملية أشدود قال القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي إن الهجوم يأتي ردا على مجازر الاحتلال هذا الشهر والتي خلفت 44 شهيدا.

عبد العزيز الرنتيسي
وأكد الرنتيسي في لقاء مع الجزيرة أن المقاومة ستستمر وستضرب في كل مكان ولن يثنيها عن ذلك لا الجدار الأمني ولا "الإرهاب الصهيوني" ولا التآمر الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المقاومة الفلسطينية.

من جانبه اعتبر عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح حاتم عبد القادر أن الهجوم عملية مقاومة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي ورد على جرائم الاحتلال. وحمل عبد القادر في تصريح للجزيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية العملية لإصراره على عدوانه وبنائه للجدار العازل.

ورفض عبد القادر وصف العملية بأنها جاءت لتعرقل عملية السلام، مشيرا إلى أن مبادرة إسرائيل بشأن الانسحاب من غزة غامضة وأنها جاءت لإيهام العالم بأن هناك شيئا على الأرض لكن الحقيقة لا يوجد على الأرض إلا العنف والقتل.

وفي أول رد فعل إسرائيلي على العملية قالت مصادر حكومية إن شارون ألغى محادثات مقررة للإعداد لقمة مرتقبة مع نظيره الفلسطيني أحمد قريع اليوم إلى أجل غير مسمى.

غزة مستمرة بتوديع قوافل الشهداء (الفرنسية)
ثلاثة شهداء
وجاءت العملية الفدائية بعد ساعات من استشهاد ثلاثة فلسطينيين برصاص إسرائيلي بالقرب من مستوطنة نتساريم بقطاع غزة. وقد أعلنت قوات الاحتلال أنها أطلقت عليهم النيران بدعوى الاشتباه في قيامهم بزرع عبوات ناسفة في المنطقة.

وفي الضفة الغربية جرح عدد من الفلسطينيين في مواجهات مع الاحتلال في قرية مدية. وقد اشتبك مئات الفلسطينيين بالأيدي مع جنود الاحتلال ورجال الشرطة خلال محاولتهم منع جرافة إسرائيلية من جرف أراضيهم الزراعية بغرض استكمال جدار الفصل. وقد أطلق رجال الشرطة الإسرائيليون عيارات مطاطية وقنابل مسيلة للدموع على الفلسطينيين الذين رشقوهم بالحجارة.

المصدر : الجزيرة + وكالات