اللقاء المرتقب بين قريع وشارون هل يعيد التفاهم بين الجانبين؟

ذكر مسؤول إسرائيلي أن مديري مكتب رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي سيعقدان اجتماعا اليوم لبحث لقاء القمة المرتقب بين أرييل شارون وأحمد قريع.

وقال مسؤول برئاسة الحكومة الإسرائيلية لم يذكر اسمه إن حسن أبو لبده ودوف فايسغلاس سيبحثان "تحديد موعد لقاء بين شارون وقريع فضلا عن جدول أعماله". وتوقع أن يعقد اللقاء الأسبوع الجاري لكنه لم يحدد مكانه وموعده. وكان بعض المسؤولين الإسرائيليين قد ذكروا أن الاجتماع قد يعقد يوم الثلاثاء القادم.

وقال أبو لبده في تصريحات للجزيرة إن هناك تقدما على صعيد تحديد الأطر العامة مع الجانب الإسرائيلي. وأشار قبل ساعات من اجتماعه مع فايسغلاس إن هذا الاجتماع سيكون بداية لسلسلة اجتماعات لاحقة تستهدف التنسيق لتنفيذ الاتفاق المرحلي والتأسيس لتطبيق خارطة الطريق.

وكان عساف شريف الناطق باسم شارون قد صرح أمس أنه في حال عدم تمكن رئيسي الوزراء من الاتفاق على كيفية تطبيق خارطة الطريق فإن إسرائيل ستمضي قدما في تطبيق خطة فك الارتباط.

وتقضي تلك الخطة التي اقترحها شارون بانسحاب إسرائيلي من جانب واحد من 17 مستوطنة يهودية من أصل 21 بقطاع غزة ومن بعض مستوطنات الضفة الغربية. وقد عرضت على الإدارة الأميركية ومصر والأردن بهدف الحصول على دعم لها.

معارضة إسرائيلية

شالوم: خطة شارون قد تسقط الحكومة (الفرنسية - أرشيف)
من جانب آخر أبدى وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم معارضته على خطة فك الارتباط.

وقال في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية إنه "غير موافق من حيث المبدأ على المبادرات الأحادية الجانب".

وأبدى خشيته من أن "تؤدي هذه الخطة إلى انتخابات مبكرة إذا عرضت على التصويت داخل الحكومة" مشيرا إلى وجوب قيام شارون بكل ما في وسعه "للحفاظ على التحالف الحكومي الحالي".

وكان وزير المالية بنيامين نتانياهو قد أبدى اعتراضه على تلك الخطة التي وصفها بأنها مثيرة للمشاكل. وقالت وزارته في بيان لها أمس إن نتانياهو -الذي يعد تأييده لخطة شارون حيويا لكي يقرها مجلس الوزراء- وجه انتقاداته للخطة أثناء اجتماع مع مبعوثين أميركيين أول أمس.

وقال البيان إن الوزير ما يزال يرى أن الخطة موضع البحث مثيرة للمشاكل ومعقدة، إذ أنها تقدم إجابات عن خطوات فلسطينية في المقابل تعد حيوية لأمن إسرائيل. وتأتي تلك الاعتراضات في الوقت الذي يستعد فيه شارون لعرض خطته على الكنيست يوم غد الاثنين.

الوضع الميداني
وميدانيا أفرجت أجهزة الأمن الفلسطينية عن أربعة فلسطينيين متهمين بتفجير موكب دبلوماسي أميركي.
وقال متحدث باسم اللجان الشعبية إن المحكمة الفلسطينية المدنية قررت الإفراج عنهم بكفالة بسبب عدم كفاية الأدلة.

مسلحون من حركة فتح خلال تظاهرة بمخيم رفح بغزة (الفرنسية)
وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية قد اعتقلت الفلسطينيين الأربعة بتهمة التسبب بمقتل ثلاثة أميركيين يوم 15 أكتوبر / تشرين الأول الماضي في تفجير موكب دبلوماسي بقنبلة تم التحكم بها عن بعد لدى مرور الموكب قرب معبر إيريز الفاصل بين قطاع غزة والحدود الإسرائيلية.

من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن مقاومين فلسطينيين أطلقوا النار على وحدة تابعة للجيش الإسرائيلي صباح اليوم قرب مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقال إن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بين المهاجمين أو الجيش.

وكان قد استشهد أمس فلسطيني معاق جسديا في قرية طلوزة شمال شرق نابلس بنيران قوات الاحتلال التي اقتحمت القرية وفرضت عليها حظر التجول، وذلك عقب انفجار عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية عند مدخل القرية.

كما شيع الفلسطينيون أمس فلسطينيين استشهدا قرب معبر نحال عوز شرقي قطاع غزة. وتقدم المشيعين عدد من المسلحين الملثمين وردد المشاركون هتافات تتوعد الاحتلال بمزيد من الهجمات.

وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش المقربة من حركة فتح في بيان مشترك مسؤوليتهما عن إطلاق النار على موقع نحال عوز.

المصدر : وكالات