ضبط الأمن في غزة يؤرق الفلسطينيين
آخر تحديث: 2004/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/22 هـ

ضبط الأمن في غزة يؤرق الفلسطينيين

عوض الرجوب- فلسطين

جهود مكثفة تبذلها السلطة الفلسطينية والقطاعات الشعبية والرسمية في قطاع غزة في محاولة لضبط الوضع الأمني المتردي ووضع حد للانفلات الذي وصل إلى درجة مقلقة.

فقد وضعت خطة يشرف عليها مجلس الأمن القومي وتتضمن سلسلة خطوات وتدابير لاستعادة النظام والقانون في القطاع بأسرع وقت ممكن لا سيما مع تزايد احتمالات انسحاب قوات الاحتلال منه.

ويقول عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح بغزة سمير المشهراوي إن ممثلي الأجهزة الأمنية عقدوا اجتماعات مكثفة مع ممثلين للمجلس التشريعي وقوى فلسطينية بهذا الشأن، موضحا أن "الخطة ينبغي أن تبدأ بعناصر الأجهزة الأمنية لتشكل نموذجا يحتذى به".

ويؤكد المشهراوي في حديثه للجزيرة نت أن كافة إمكانيات الأجهزة الأمنية وضعت تحت تصرف قادتها لاتخاذ قراراتهم الهادفة لضبط التجاوزات وحالات إرباك المواطنين، مشيرا إلى أن نجاح هذه الجهود مرتبط بإشراك القوى والفصائل والشخصيات الاعتبارية وكافة وجهاء المجتمع ومؤسساته في اتخاذ القرارات بهذا الشأن.

ويضيف أن الفصائل أبدت موافقتها على الخطة من حيث المبدأ مع تحفظها على بعض البنود والمصطلحات التي تضمنتها والتي فهم منها أنها تهدف إلى تنفيذ استحقاقات لاتفاقيات سياسية، وربما تمس الانتفاضة والمقاومة.

وشدد المشهراوي على أن ضبط الوضع الأمني "يتطلب شعورا وطنيا بالمسؤولية وعدم إحداث الفوضى بعد الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من مستوطنات غزة لأن ذلك أمر في غاية الخطورة".

القيادي بحركة الجهاد عبد الله الشامي رحب من جهته بالجهود التي تبذل لضبط حالة الانفلات الأمني رغم تحفظه على بعض بنود خطة الأجهزة الأمنية.

وأكد في حديث للجزيرة نت ضرورة "مضاعفة الجهود الفلسطينية لوضع حد للانفلات الأمني"، مشيرا إلى وجود نقاش بين القوى وأجهزة الأمن الفلسطينية حول ضبط الأوضاع وطمأنة المواطن الفلسطيني.

وأعرب الشامي عن أمله في أن تكون هناك "خطوات جادة في هذا الاتجاه وإعادة هيكلة وتوظيف وتغيير طبيعة خدمة أجهزة الأمن التي سعت جاهدة في الماضي إلى تطبيق اتفاقات أوسلو فكانت عبئا على الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن حركته لم تشارك في لقاء لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية ولها تحفظات على خطة الأجهزة الأمنية كونها تهيئ الأوضاع لإعادة عملها بالطريق السابقة وهو ما ترفضه الحركة.

عبد الله الشامي: إعادة ضبط الوضع تتطلب تغييرا بالأجهزة الأمنية (أرشيف)
وقال الشامي إن "إعادة ضبط الوضع تتطلب تغييرا بالأجهزة الأمنية التي هي في حالة صراع مع بعضها.. والتفريق بين سلاح المقاومة الموجهة ضد الاحتلال والسلاح غير الشرعي الهادف إلى ترويع المواطنين"، مشددا على ضرورة أن يكون هناك "جدية في جهود الإصلاح من قبل الأجهزة الأمنية بتوافق وشراكة بين كافة القوى السياسية وبناء على حوار سياسي بينها وبين السلطة".

واستبعد حسن خريشه النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي ورئيس لجنة حقوق الإنسان نجاح المحاولات الجارية لضبط حال الانفلات الأمني نتيجة عدم احترام القانون.

وقال في حديث للجزيرة نت "إن هناك شقين للجهود التي تبذل لإنهاء حالة الفوضى أحدهما يهدف لإنهاء الانتفاضة والآخر فرض القانون".

وأكد أنه "لا بد من التوافق بين السلطة والشخصيات الاعتبارية والفصائل لصيانة الدم الفلسطيني وتعزيز عمل الأجهزة الأمنية"، موضحا أن الخروج من دوامة الفوضى يتطلب اتخاذ قرار سياسي وواقعي من خلال تفعيل القانون والقضاء العادل والنزيه وقيام الأجهزة الأمنية بدورها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة