جندي إسرائيلي يوجه سلاحه نحو أسرة فلسطينية تحتج ضد مصادرة أراضيها في الضفة الغربية (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في غزة نقلا عن مصدر أمني فلسطيني بأن الجانب الإسرائيلي أبلغ عن وجود جثتي فلسطينيين لديه استشهدا بعد إطلاق النار عليهما قرب موقع ناحال عوز الإسرائيلي شرق مدينة غزة. ويجري التنسيق لتسليمهما إلى الجانب الفلسطيني.

وفي بيان مشترك أعلنت كل من كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب الشهيد أحمد أبو الريش مسؤليتهما عن إطلاق النار على موقع ناحال عوز. وقالتا في بيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن الشهيدين هما محمد سليمان حبوش (20 عاما) من سكان مخيم الشاطئ، وهو من كتائب القسام والشهيد الآخر سعيد محمود مريش (20 عاما) من سكان حي الشجاعية.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت في قطاع غزة أمس ستة فلسطينيين بينهم أربعة أشقاء خلال عملية توغل في حي السلام بمخيم رفح جنوب قطاع غزة، وفي العملية نفسها هدمت الجرافات الإسرائيلية بعض المنازل.

وفي تطور آخر قال فلسطينيون في أربع قرى بالضفة الغربية مجاورة للحدود مع إسرائيل إنهم تلقوا بلاغات من قوات الاحتلال بتجريدهم من ملكية أكثر من ثلاثة آلاف هكتار (ثمانية فدادين) معظمها من بيارات الزيتون.

محادثات القاهرة
وعلى صعيد التشاور بين الفلسطينيين تستضيف القاهرة محادثات بين السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة الإسلامية والفصائل الأخرى بشأن كيفية حفظ الأمن بقطاع غزة بعد انسحاب محتمل لإسرائيل منه.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن المحادثات التي ترعاها الحكومة المصرية ستعقد بالقاهرة والأراضي الفلسطينية في الأسابيع القليلة القادمة، لكنه لم يحدد تاريخا لانعقادها. وأضاف أنها ستركز على نتائج سحب إسرائيل قواتها من غزة وكيف سيديره الفلسطينيون.

وفي المقابل عقد ممثلون عن حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) محادثات بشأن مستقبل القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.

وقال سمير المشهراوي المسؤول بفتح إن المحادثات عقدت الأربعاء الماضي وتناولت الوضع الداخلي وسبل وقف الفوضى التي يخشى الفلسطينيون أن تنجم عن تنفيذ إسرائيل لخطتها الأحادية.

لقاءات فلسطينية أميركية
وفي السياق ذاته اجتمع مسؤولون فلسطينيون وأميركيون في مقر القنصلية الأميركية بالقدس لبحث خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين.

وقال وزير شؤون المفاوضات بالسلطة الفلسطينية صائب عريقات إنه تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة وحدة التراب الفلسطيني والانسحاب من كل الأراضي المحتلة عام 1967 وأن يتم كل شيء عن طريق السلطة الوطنية.

وأضاف أنهم شددوا على أن هذا الانسحاب يتعين أن يكون جزءا من خارطة الطريق ورؤية الرئيس الأميركي جورج بوش على أساس وجود دولتين.

وأوضح عريقات أن المسؤولين الأميركيين لم يزودوهم بتفاصيل خطة الانسحاب، ولكنهم كانوا مهتمين بسماع رأي السلطة الفلسطينية.

وكان الوفد الأميركي -الذي يضم وليم بيرنز مساعد وزير الخارجية وستيف هادلي الرجل الثاني بمجلس الأمن القومي وإليوت أبرامز مسؤول الشرق الأوسط بالمجلس- قد أجرى محادثات مع الإسرائيليين حول خطة شارون الانسحاب من غزة.

وقد أكد وزير الخارجية الإسرائيلي أن موقف الأميركيين بات يتسم بمزيد من الإيجابية. لكن سلفان شالوم نقل عن شارون قوله إنه لا يكفي الأميركيين أن يقولوا نعم للخطة، بل عليهم أن يقدموا دعما يرى المراقبون أن شارون سيوظفه لبناء جدار الفصل.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في باريس عن ترحيبه بالمقترح الفرنسي الداعي إلى نشر قوة دولية بقطاع غزة في حال انسحاب إسرائيل

ومن المتوقع أن يلتقي قريع قريبا نظيره شارون، وأكدت مصادر إسرائيلية أن اللقاء "لن يتطرق إلى خطة الانسحاب ولا حتى بكلمة واحدة".

أولمرت استبعد الانسحاب الكامل من الضفة الغربية (الفرنسية)
وفي لندن استبعد إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تقوم بلاده بالانسحاب الكامل من الضفة الغربية قائلا "ستكون هناك تعديلات هامة على الوضع في الضفة بحيث سيبقى الجانب الأكبر من المناطق المقامة عليها مستوطنات لدى إسرائيل على أن يحصل الفلسطينيون على أراض متصلة كافية لإقامة دولة".

في هذه الأثناء كشف وزير الإعلام المصري صفوت الشريف على أن القاهرة بحثت مع تل أبيب تعديل اتفاقية كامب ديفد, لإفساح المجال أمام حرس الحدود للقيام بدوره على الحدود مع غزة.

وقال الشريف "إن القاهرة أبلغت الإسرائيليين عبر مدير مخابراتها عمر سليمان أن مصر ترى ضرورة توفير إجراءات قبل أن تتعهد بضبط الحدود ومن بينها تعديل اتفاق كامب ديفد الذي يفرض قيودا على تحرك القوات المصرية هناك".

المصدر : الجزيرة + وكالات