الفلسطينيون يعانون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2004/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/22 هـ

الفلسطينيون يعانون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية

الفلسطينيون يعانون مرارة الاحتلال (رويترز-أرشيف)

منى جبران-فلسطين

يستشهد العديد من المعتقلين الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية بسبب أساليب التعذيب المختلفة أو الإهمال وظروف الاعتقال اللاإنسانية والاعتداءات المتواصلة بالضرب واستخدام الغازات السامة.

الأسير الإداري بشير عويس (33 عاما) -متزوج وأب لطفلين- من سكان مخيم بلاطة في نابلس لم يكن الأول ولن يكون الأخير ضمن قوافل الشهداء الفلسطينيين على درب الحرية والاستقلال.

استشهد عويس في مستشفى بالعفولة في ديسمبر/ كانون الأول 2003 بعد أن نقل من سجن مجيدو إثر تدهور حالته الصحية وشعوره بأوجاع شديدة في الرأس. وحملت المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان والأسرى إدارة السجون الإسرائيلية مسؤولية استشهاد عويس كونها تفرض على الأسرى ظروفا اعتقالية صعبة.

وأشارت إلى أن إدارة السجن قد اضطرت لنقله إلى المستشفى بعد تفاقم وضعه الصحي وجراء الاحتجاجات التي قام بها زملاؤه الأسرى, ولكن كان الوقت متأخرا حيث قضى شهيدا بعد ذلك.

ولم ينج الأسير أشرف سمارة المعتقل بسجن في الرملة من الاعتداء الجسدي عليه من قبل وحدة إسرائيلية مسؤولة عن مرافقة ونقل الأسرى بين السجون مما أدى إلى كسر في يده بحجة أنه ألقى التحية على شقيقه الآخر الأسير أثناء وجودهما في المحكمة العسكرية الإسرائيلية.

زيارة السجناء من وراء شباك حديدي (رويترز-أرشيف)
رجل السجون
هاتان الحادثتان كانتان على جدول أعمال "رجل السجون" عبد المالك دهامشة الذي يحافظ على اتصال دائم بأسرى الحرية الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وهو عضو الكنيست الإسرائيلي عن الحركة الإسلامية الذي استجوب زئيف بويم نائب وزير الدفاع الإسرائيلي والذي زعم أن وفاة الأسير عويس هي نتيجة لمرض مزمن لديه منذ الولادة.

ولكن دهامشة في حديث للجزيرة نت يرى أن هناك نية مبيتة من قبل سلطات الاحتلال لارتكاب مجازر ضد الأسرى في السجون باستخدام الرصاص الحي, ونوه إلى بعض المؤشرات في هذا السياق, مثل تدريب وحدات خاصة بمكافحة الشغب في السجون والسماح للسجانين بإدخال السلاح داخل السجون بعد أن كان هذا ممنوعا في السابق.

ولم يستبعد دهامشة وقوع مجزرة قريبة بحق الأسرى من خلال سماعه لإفادات المعتقلين مشيرا إلى أنه قام بتحذير السلطات الإسرائيلية من القيام بأفعال كهذه من شأنها تفجير الأوضاع وحصول عواقب وخيمة.

الأوضاع في السجون
وعن الوضع الصحي في السجن أكد الأسرى في إفادتهم للدهامشة أنه صعب وأن العديد بانتظار إجراء عمليات جراحية منهم الأسير رائد السعدي، الذي لم يعد يرى بعينه اليمني.

وتحدث الأسرى عن مشكلة تحديد وقت الزيارة بعشر دقائق علما بأن ذويهم يقطعون المسافات الطويلة ويتعرضون للإهانة والتفتيش فضلا عن الانتظار بالساعات على الحواجز العسكرية.

واشتكوا من أن تواصلهم مع ذويهم يتم من خلف ثلاثة جدران حديدية من الشبك الحديدي والجلاتين يجعل إمكانية الرؤية وسماع السجناء لذويهم الزائرين صعبة جدا فضلا عن منعهم من إقامة مصلى خاص بهم للصلاة.
_______________
مراسلة الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة