المتظاهرون وصفوا الدستور المؤقت بأنه قنبلة موقوتة تهدد مستقبل العراق (الفرنسية)

وصف أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني في مدينة كربلاء قانون الدولة المؤقت بأنه مهزلة تاريخية ومأساة خطيرة.

وقال الصافي في خطبة صلاة الجمعة بكربلاء إن هذا القانون صيغ بأيدي الاحتلال وبما يسمح بعودة اليهود إلى العراق "ليتبوؤوا مناصب حكومية".

كما هاجم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر القانون وقال إنه باع العراق، مشيرا إلى ما دعاه عارا سيلحق بمن وقعوا عليه على مدى العصور.

وطالب الصدر في خطبة الجمعة بمدينة الكوفة بأن يقوم العراقيون بأنفسهم بصياغة دستورهم، واستنكر ما وصفها بالاتفاقيات الخبيثة التي وُقعت مع سلطة الاحتلال في العراق.

كما تظاهر آلاف الشيعة من أنصار مقتدى الصدر في ساحة الفردوس وسط العاصمة بغداد تعبيرا عن احتجاجهم ورفضهم لقانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية.

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للاحتلال ولمجلس الحكم الانتقالي ورفعوا لافتات تندد بالفقرة "ج" من القانون ووصفوها بأنها مصادرة لإرادة الشعب وستؤدي إلى إحداث أزمة دستورية في المستقبل، ثم نظموا اعتصاما لمدة عدة ساعات.

مقتل أميركيين
وفي إطار الهجمات التي تستهدف الاحتلال،
أعلن بيان للقيادة الأميركية الوسطى أن جنديين أميركيين قتلا وأن آخر أصيب في تفجير استهدف قافلة عسكرية أميركية على طريق قرب الحبانية غربي بغداد. وقال البيان إن قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق انفجرت بإحدى المركبات أثناء مرور القافلة.

الاحتلال والشرطة العراقية عززوا إجراءاتهما الأمنية حول مسجد الكبيسي بعد تعرضه لهجوم أمس (رويترز)
كما أصيب عدد من الجنود الأميركيين بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء قيامهم بتفتيش أحد المباني المهجورة في مدينة القائم على الحدود العراقية السورية. وأفاد شهود عيان بأن العبوة الناسفة انفجرت لدى دخول الجنود المبنى. وقد رفضت مصادر عسكرية أميركية نفي الخبر أو تأكيده.

وفي بغداد عززت قوات الاحتلال والشرطة العراقية إجراءاتهما الأمنية حول مسجد محمد فندي الكبيسي في منطقة الشرطة الخامسة جنوب غربي المدينة.

يأتي هذا الإجراء بعد يوم واحد من تعرض المسجد لهجوم قتل فيه أحد حراسه. واتهم مؤذن المسجد علي عبود الزاوي عراقيين يتعاونون مع الاحتلال بتنفيذ الهجوم الذي يأتي بعد خمسة أيام من مصرع إمام المسجد بنيران مجهولين.

وفي بعقوبة أكد مسؤول في الدفاع المدني العراقي أن مفارز من الشرطة العراقية والدفاع المدني اعتقلت مساء أمس شخصين كانا يحاولان زرع عبوات ناسفة في المدينة الواقعة شمال شرق بغداد.

وتزامن ذلك مع اعتقال عناصر الشرطة في كركوك ضابطا كبيرا سابقا في الحرس الجمهوري يشتبه في تخطيطه لعمليات ضد الشرطة العراقية وقوات الاحتلال في المدينة.

وأكد متحدث باسم شرطة كركوك أن قوة مؤلفة من حوالي 80 شرطيا دهمت قرية الحميرة على طريق كركوك-تكريت واعتقلت اللواء الركن السابق في الحرس الجمهوري رشيد حميد عبد الله البياتي، مشيرا إلى أن اشتباكا وقع بين قوات الشرطة وأتباعه مما أدى إلى مقتل أحد المسلحين وفرار الباقين.

وفي كركوك أيضا أعلن قائد شرطة الطوارئ العقيد خطاب عارف أن الشرطة العراقية أوقفت أربعة أشخاص هم عراقي وفلسطينيان وبريطاني للاشتباه في إعدادهم لهجمات بالمدينة.

بريمر توقع تزايد الهجمات
مع اقتراب موعد نقل السلطة (الفرنسية)
تحذيرات بريمر
من جهته حذر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر من تزايد ما سماها الهجمات الإرهابية مع اقتراب موعد تسليم السلطة للعراقيين أواخر يونيو/ حزيران المقبل.

وجدد بريمر الاتهامات الأميركية للأردني أبي مصعب الزرقاوي المشتبه في علاقته بتنظيم القاعدة، بالإعداد لتنفيذ المزيد من الهجمات على غرار تفجيرات بغداد وكربلاء لعرقلة نقل المسؤوليات الأمنية والسياسية والاقتصادية إلى العراقيين.

وأوضح أنه تم تشكيل مجموعات عمل لبحث السبل الكفيلة بضمان الأمن في العتبات الشيعية في كربلاء والنجف وبغداد وسامراء قبل إحياء ذكرى أربعينية الإمام الحسين رضي الله عنه، لكنه أقر بصعوبة ضمان عدم وقوع هجمات جديدة بسبب كثافة الزوار لهذه المدن.

واتفق ممثل بريطانيا لدى سلطة الاحتلال غيريمي غرنستوك مع وجهة نظر بريمر، محذرا من تسلل عناصر أجنبية من الخارج إلى العراق لتنفيذ عمليات للفت الأنظار.

وأضاف غرينستوك أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم بلندن أن التهديد الأكبر حاليا مصدره "العمليات الانتحارية" التي يمكن أن تنفذها هذه العناصر.

المصدر : الجزيرة + وكالات