أعلن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفد ساترفيلد أن الولايات المتحدة تريد الحصول من الحكومة الإسرائيلية على تأكيد لناحية تطابق مشاريعها للفصل مع الفلسطينيين مع خارطة الطريق.

وقال ساترفيلد خلال ندوة لمنتدى السياسة الإسرائيلي في واشنطن إن أي خطة إسرائيلية للانفصال يجب أن تأتي ضمن مدخل إستراتيجي شامل في إطار خارطة الطريق ورؤية الرئيس جورج بوش لقيام دولتين، مؤكدا ضرورة أن تقترب الخطط الإسرائيلية من هذا الهدف وليس تعقيد الجهود.

وأعرب المسؤول الأميركي عن أمله في أن يبدأ الجانب الفلسطيني بتحمل مسؤولياته، مشددا على الدور الحساس الذي يمكن أن تلعبه مصر على صعيد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وفي لندن أكد إيهود أولمرت نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الانسحاب من قطاع غزة جزء من عملية تطبيق خارطة الطريق, نافيا عزم رئيس الحكومة أرييل شارون أن تكون هذه الخطة بديلا عن خارطة الطريق.

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في مؤتمر صحفي مع أولمرت ضرورة أن تكون الخطة الإسرائيلية للانسحاب من غزة متطابقة مع خارطة الطريق ومقبولة من المجموعة الدولية.

تنسيق قبل الانسحاب
وأجرى وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم محادثات في القاهرة أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك، تركزت حول خطة شارون للانسحاب من 17 مستوطنة في قطاع غزة.

مبارك وشالوم بحثا تفاصيل الانسحاب الإسرائيلي من غزة (الفرنسية)
وقد أكد وزير الخارجية المصري للصحفيين عقب محادثاته مع شالوم أن على إسرائيل التنسيق مع الفلسطينيين بشأن انسحابها من غزة، موضحا أنه يجب أن تكون أي خطوة في هذا الخصوص جزءا من خطة أوسع نطاقا للسلام.

من جانبه أكد وزير الخارجية الأردني مروان المعشر –الموجود في واشنطن- ضرورة أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في إطار خارطة الطريق، وإلا فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى كارثة.

كما شدد المعشر على ضرورة تنسيق إسرائيل مع السلطة الفلسطينية قبل أي عملية انسحاب، محذرا من أن عدم التنسيق أيضا مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى معنية مثل الأردن ومصر سيؤدي إلى الفوضى وعدم الاستقرار.

وفي باريس طالب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع الحكومة الإسرائيلية بتقديم ضمانات على أن لا يكون الانسحاب من قطاع غزة على حساب عملية السلام أو خارطة الطريق.

ومن جانبه أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك عقب مباحثات أجراها مع قريع في قصر الإليزي عن دعم بلاده لخطة خارطة الطريق.

وفد أميركي
في سياق متصل أفاد بيان لرئاسة الحكومة الإسرائيلية بأن شارون سيواصل اليوم محادثاته التي بدأها أمس في القدس الغربية مع الوفد الأميركي حول خطة الفصل الأحادية الجانب مع الفلسطينيين.

شارون يسعى لإقناع واشنطن بخطته
وأوضح البيان أن شارون عرض خلال لقاء مطول مع الوفد المسائل المرتبطة بهذه الخطة. ويضم الوفد الأميركي الذي يختتم زيارته اليوم مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز مساعد ونائب مدير مجلس الأمن القومي ستيفن هادلي وأحد المتخصصين في الشرق الأوسط في المجلس إليون أبرامز.

وفي سياق متصل أعلنت مصادر في الكنيست الإسرائيلي أن شارون سيطرح الاثنين المقبل في الكنيست تفاصيل خطة الفصل مع الفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن 40 نائبا أي ثلث أعضاء الكنيست -وهم النصاب المطلوب للمطالبة بمثول رئيس الحكومة أمام الكنيست- طلبوا أن يتحدث شارون عن هذه الخطة المعروفة حتى الآن في خطوطها العريضة فقط. وفي اليوم نفسه سيطرح شارون هذه الخطة أمام وزراء حزبه الليكود.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن خطة شارون قد تشمل انسحاب إسرائيل من خمس مستوطناتها في الضفة ومعظم الجيوب القائمة في القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات