طه يعود إلى كينيا لاستئناف مفاوضات السلام السودانية
آخر تحديث: 2004/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/21 هـ

طه يعود إلى كينيا لاستئناف مفاوضات السلام السودانية

خلاف الجانبين يتركز على منطقة أبيي وسط السودان (أرشيف-الفرنسية)
عاد نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه إلى كينيا لاستكمال محادثات السلام الجارية هناك مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

وقال وزير خارجية كينيا كالونزو موسيوكا إن طه عاد من الخرطوم بعد أن أجرى مشاورات هناك لحل الخلاف في المحادثات بشأن منطقة أبيي المتنازع عليها وسط السودان.

وفي تصريحات للصحفيين لدى وصوله إلى كينيا، قال الناطق باسم وفد الحكومة السودانية سيد الخطيب إن الوفد أجرى في الخرطوم مشاورات مثمرة مع مختلف الأطراف السودانية لإنجاح هذه الجولة من المفاوضات مع الحركة الشعبية.

وكان طه قد قطع المفاوضات عائدا إلى الخرطوم لمزيد من التشاور بعد أن وصل الخلاف مع الحركة الشعبية إلى طريق مسدود حول منطقة أبيي الغنية بالنفط. وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أعلن تمسك الحكومة بهذه المنطقة، مؤكدا أن هذه مسألة غير قابلة للمساومة.

وأكد مسؤول قريب من محادثات السلام السودانية أن الحكومة تشك في أن متمردي الجنوب يحاولون ضم منطقة أبيي إلى الجنوب تمهيدا للانفصال في نهاية الأمر عن الشمال.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه إن الحكومة تشتبه في أن قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان تتعرض لضغوط من أعضائها الانفصاليين الذين يثيرون تساؤلات بشأن الحاجة إلى سودان موحد.

وأعرب عن اعتقاده أن الإصرار على كسب أراض يقلل من قدر الجدية المزعومة الذي تبديه الحركة الشعبية لتحرير السودان فيما يتعلق بمسألة الوحدة.

وأضاف المسؤول السوداني أن الحكومة لا تعارض اقتراح المتمردين إجراء استفتاء في منطقة أبيي، لكنها تعتقد أنه يتعين أن يتم ذلك لاحقا حتى يتسنى لها استغلال عائدات النفط لتنمية المنطقة وكسب سكانها.

وكانت الحكومة قد أكدت أنها تقترح منح أبيي وضعا متفردا مع خضوعها للرئاسة السودانية على أن يجرى استفتاء بعد عدة أعوام، لكن الجيش الشعبي لتحرير السودان رفض هذا الاقتراح.

وطبقا لاتفاق تم التوصل إليه في وقت سابق خلال مباحثات السلام ستتاح للجنوبيين فرصة التصويت من خلال استفتاء يجرى خلال ست سنوات لتحديد مستقبل منطقتهم. ويقول الجانبان إنهما ملتزمان بالوحدة بين الشمال والجنوب.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية