اعتقالات بتكريت والشيعة يحتجون على الدستور
آخر تحديث: 2004/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/21 هـ

اعتقالات بتكريت والشيعة يحتجون على الدستور

جنود الاحتلال أثناء عثورهم على أسلحة في مزرعة بتكريت (الفرنسية)

تعرض قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية في العراق إلى انتقادات قاسية من أئمة المساجد الشيعية بلغت حد دعوة الطلاب إلى الإضراب غدا السبت.

ففي بغداد تجمع آلاف الشيعة قبل صلاة الجمعة في ساحة الفردوس تعبيرا عن احتجاجهم على القانون والمطالبة بإجراء تعديلات عليه.

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للاحتلال ولمجلس الحكم الانتقالي ورفعوا لافتات تندد بالفقرة "ج" من القانون والتي تمنح الحق في نقض أي قانون يتفق عليه غالبية الشعب العراقي إذا رفضها ثلثا الناخبين في ثلاث محافظات أو أكثر، ووصفوها بأنها مصادرة لإرادة الشعب وبأنها ستؤدي إلى إحداث أزمة دستورية في المستقبل، ثم نظموا اعتصاما لمدة عدة ساعات.

وقرأ الشيخ علي الإبراهيمي بيانا صادرا عن آية الله محمد اليعقوبي دعا فيه طلاب المدارس والجامعات والمعاهد العراقية إلى "الإضراب غدا السبت تعبيرا عن رفضهم للقانون".

الصدر شبه قانون إدارة الدولة بوعد بلفور (الفرنسية)
وفي الكوفة, قال الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطبة الجمعة أمام آلاف المصلين إن "هذا القانون شبيه بوعد بلفور الذي باع فلسطين, نحن في طريقنا لبيع العراق والإسلام, إنها علامة سيئة".

من جهته وصف السيد أحمد الصافي ممثل المرجع الشيعي آية الله العظمى السيد علي السيستاني في صلاة الجمعة بمدينة كربلاء القانون بأنه مهزلة تاريخية ومأساة خطيرة.

وفي مسجد الإمام الكاظم في بغداد, أكد الشيخ رائد الكاظمي خلال خطبة الجمعة أن "هذا القانون اللا شرعي الذي تبناه الاحتلال لا ينطلي على الشعب العراقي لأنه أصبح على مستوى من الوعي بحيث لا تنطلي عليه مثل هذه المزايدات".

التطورات الميدانية
ميدانيا أصيب ثلاثة عراقيين من قوات الدفاع المدني بجروح إثر انفجار لغم تحت سيارتهم وسط مدينة سامراء شمال بغداد.

وفي تطور آخر قال مسؤول عسكري أميركي إن قوات الاحتلال أغارت على إحدى المزارع القريبة من قرية العوجا في تكريت واعتقلت ثلاثة عراقيين منهم اثنان متهمان بتزويد المقاومة بالأسلحة، مشيرا إلى أنها عثرت أيضا على مواد متفجرة وعدد من قاذفات الصواريخ والرشاشات.

وقبل ذلك بساعات قتل جنديان أميركيان وجرح آخر في تفجير استهدف قافلة عسكرية أميركية على طريق قرب الحبانية غربي بغداد. وقال بيان للاحتلال إن قنبلة كانت موضوعة على جانب الطريق انفجرت بإحدى المركبات أثناء مرور القافلة. كما أصيب عدد من الجنود الأميركيين بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة أثناء قيامهم بتفتيش أحد المباني المهجورة في مدينة القائم على الحدود العراقية السورية.

وفي بغداد عززت قوات الاحتلال والشرطة العراقية إجراءاتهما الأمنية حول مسجد محمد فندي الكبيسي في منطقة الشرطة الخامسة جنوب غربي المدينة.

يأتي هذا الإجراء بعد يوم واحد من تعرض المسجد لهجوم قتل فيه أحد حراسه. واتهم مؤذن المسجد علي عبود الزاوي عراقيين يتعاونون مع الاحتلال بتنفيذ الهجوم الذي يأتي بعد خمسة أيام من مصرع إمام المسجد بنيران مجهولين.

وفي سياق متصل ردد آلاف العراقيين في العاصمة بغداد شعارات مناوئة للولايات المتحدة، واصفين إياها بأنها عدو الله. جاء ذلك خلال تشييع اثنين من رجال الدين تم اغتيالهما في بغداد في هجومين منفصلين قتل في أحدهما مرافقان لإمام مسجد الرحمن الشيخ ناظم خلف وفي الهجوم الثاني اغتيل الشيخ كاظم الغريبي أحد مؤيدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

إفلات الزرقاوي

أبو مصعب الزرقاوي (أرشيف-الفرنسية)
وفي كربلاء كشف أحمد الصافي ممثل السيستاني في المدينة أن تدخل القوات البلغارية أضاع على الشرطة العراقية فرصة لاعتقال أبي مصعب الزرقاوي المشتبه في صلاته بتنظيم القاعدة، مشيرا إلى أن الحادث وقع على بعد حوالي 50 كلم من كربلاء قبل أسبوعين من الهجمات التي تعرض لها الشيعة في هذه المدينة.

وأوضح أن قوات الاحتلال والقوات العراقية اتخذت احتياطات أمنية وألقي القبض على سبعة من أعضاء القاعدة وبحوزتهم مخدرات وقذائف هاون وكثير من المتفجرات.

وأضاف أن الزرقاوي كان يبعد عن ذلك الموقع كيلومترا وانطلقت ثلاث دوريات للشرطة العراقية للقبض عليه إلا أن القوات البلغارية لم تسمح لها بملاحقته على الرغم من إبلاغها وجوده هناك.

من جهته حذر وزير الداخلية العراقي نوري البدران، من ظهور جرائم جديدة لم يعهدها المجتمع العراقي كالقتل المأجور واختطاف الأطفال وتجارة المخدرات. وعزا البدران ذلك إلى فتح الحدود العراقية بلا رقيب، مشددا على أن حل شرطة الحدود كان خطأ كبيرا لا بد من معالجته.

وفي سياق آخر اتهم محام عراقي كبير يتولى تنسيق الاستعدادات لمحاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين قوات الاحتلال بعرقلة جهود جمع الأدلة ضده بإطلاق سراح محتجزين مرتبطين بالرئيس المخلوع.

وقال سالم الجلبي إن الاحتلال يطلق سراح أناس لديهم معلومات قيمة عن صدام دون تشاور مع الجانب العراقي، مشيرا إلى أن ذلك يقوض عملية تقديمه للمحاكمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات