آلاف المصلين يشيعون ضحايا الاغتيالات في بغداد
آخر تحديث: 2004/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/3/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/1/21 هـ

آلاف المصلين يشيعون ضحايا الاغتيالات في بغداد

مسلح يقف أمام مسجد فندي الكبيسي ببغداد (رويترز)

عامر الكبيسي- بغداد

شيع الآلاف من أبناء حي الشرطة جنوب غرب العاصمة العراقية إلى جانب آلاف آخرين من مدينة الدورة جنوب بغداد, من تم اغتيالهم برصاص مجهولين في اليومين السابقين.

وشهد الأسبوع الماضي العديد من عمليات الاغتيال التي استهدفت المصلين والمساجد بأوقات وأماكن متباينة، ولكن اللافت للنظر أن الاغتيال تم بنفس الطريقة. وأثارت حوادث الاغتيال هذه ردود فعل بعض أئمة المساجد الذين ركزوا في خطبهم على الوحدة الوطنية، ودعوا إلى تفويت الفرصة على من وصفوهم بمثيري الفتن.

فقد دعا الدكتور أحمد حسن الطه نائب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين وخطيب جامع أبي حنيفة, إلى الهدوء وعدم الانجرار وراء ما سماها العصبيات النتنة، مؤكدا على ضرورة الانتباه وعدم السماح للإفساد أن ينتشر في الأراضي العراقية.

وقال الدكتور الطه في تصريحات للجزيرة نت بعد خطبة الجمعة إن الهيئة لا تتهم أحدا بعينه على خلفية الاغتيالات إلا أنها تلقي باللائمة والمسؤولية على سلطات الاحتلال أولا. وأضاف أن الهيئة تعتقد أن للذين يقفون وراء هذه الاغتيالات مصلحة ترتبط بشكل أو بآخر بالاحتلال الأميركي للعراق.

وبدوره طالب الدكتور مهند الغريري من الحزب الإسلامي العراقي في خطبة الجمعة في جامع فندي الكبيسي الذي اغتيل يوم الأحد الماضي, بخروج جنود الاحتلال من البلاد، مشيرا إلى أن مثيري الفتن بدؤوا يستهدفون أئمة المساجد تحديدا للعب على وتر الطائفية.

غير أن الغريري أكد أثناء تشييع اثنين اغتيلا بعد صلاة فجر الخميس على يد مجهولين, على الوعي الكبير للشعب العراقي والأمل في أن يفوت الفرصة على منفذي الهجمات الذين يرومون لإشعال حرب أهلية في العراق. وكان حارس المسجد المذكور قد اغتيل الثلاثاء الماضي أيضا في نفس المكان.

تظاهرة في أحد المساجد ضد الاحتلال الأميركي للعراق (الفرنسية-ارشيف)
ولم تقتصر دعاوى الاستنكار التي انطلقت من معظم مساجد العاصمة العراقية بغداد على حوادث الاغتيالات الأخيرة، إذ دان كل من مجلس الحكم العراقي وهيئة علماء المسلمين والحزب الإسلامي في بيانات متفرقة الأعمال التي وصفت بالإجرامية، مطالبين العراقيين بتجاوزها والعمل على جمع الصف العراقي.

ويبقى الشارع العراقي في حيرة من أمره حول هذه الاغتيالات، كما تباينت ردود الفعل حول الجهة التي تقف وراءها. إلا أن معظم من استطلعت آراؤهم أكدوا أن قوات الاحتلال تعتبر مسؤولة مسؤولية غير مباشرة عن جميع خروقات الملف الأمني في العراق.

ويأتي تزايد وتيرة الاغتيالات هذه مع توقيع قانون إدارة الدولة المؤقت حيث اعتبر بعض المحللين هذا التزامن ردة فعل تعبر عن انزعاج بعض الأطراف الرافضة للقانون الجديد. في حين أكد آخرون على اقتراب موعد تسليم السلطة للعراقيين، وشددوا على أن وتيرة أعمال العنف التي تطال العراقيين ستزداد مع اقتراب ذلك الموعد.
_____________________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة