أعلن مسؤول كبير في رئاسة الحكومة الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني أحمد قريع سيلتقيان من الناحية المبدئية الأسبوع المقبل دون أن يحدد تاريخ اللقاء.

وحسب صحيفة هآرتس فإن اللقاء بين الاثنين سيجرى يوم 16 من الشهر الجاري على أن يتفق مديرا مكتبي شارون وقريع على جدول أعمال اللقاء في اجتماع يعقدانه الأحد المقبل.

لكن حسن أبو لبدة رئيس ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني نفى تحديد موعد للقاء بين قريع وشارون. وأوضح أبو لبدة في تصريح للجزيرة أن موعد اللقاء بين الطرفين يتوقف على نتائج الاجتماع المقرر عقده يوم الأحد المقبل بين وفد فلسطيني -يشارك فيه أبو لبدة إلى جانب وزير المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات- ووفد إسرائيلي يقوده دوف فايسغلاس مدير ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ومن المنتظر أن يناقش هذا اللقاء عدة قضايا أبرزها عودة قوات الاحتلال إلى مواقعها قبل بدء الانتفاضة وتغيير تعامل الحكومة الإسرائيلية مع الرئيس الفلسطيني عرفات وفك الحصار عنه.

عرفات يطلب أولوية للقضية في القمة العربية
أولوية للقضية
من جهة أخرى بعث عرفات رسالة إلى الرئيس التونسي
زين العابدين بن علي أعرب فيها عن أمله أن تحظى القضية الفلسطينية بالأولوية في القمة العربية التي ستعقد يومي 29 و30 مارس/آذار الجاري في تونس.

وقال رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي -الذي نقل الرسالة إلى جانب وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث- إن "اللقاء كان مناسبة متجددة للوقوف على ما تحظى به قضية الشعب الفلسطيني العادلة من اهتمام لا محدود لدى سيادة الرئيس" زين العابدين بن علي.

انتخابات فتح
على صعيد آخر أفاد مراسل الجزيرة بأن حركة فتح أسقطت في انتخابات داخلية لنوابها بالمجلس التشريعي رفيق النتشة من رئاسة المجلس، حيث أجرى نواب الحركة انتخابات في مقر الرئاسة برام الله انتخبوا خلالها روحي فتوح مرشحا لرئاسة المجلس التشريعي.

ويذكر أن النتشة انتخب رئيسا للمجلس التشريعي خلفا لأحمد قريع وذلك بعد تولي الأخير رئاسة الحكومة قبل نحو خمسة أشهر.

وستجرى الانتخابات داخل المجلس التشريعي اليوم الأربعاء مع بدء دورته التاسعة. وتعتبر الانتخابات الأولية التي تجرى في حركة فتح حاسمة لأن نواب الحركة يشكلون الغالبية في المجلس التشريعي بـ 63 نائبا من أصل 83.

الاحتلال ارتكب سلسلة من المجازر في غزة قبل مناورة الانسحاب (الفرنسية)
مبادرة ومطالب
وفي تطور آخر كشفت حركة حماس عن مبادرة بدأت اتصالات مكثفة بشأنها مع السلطة الفلسطينية ومختلف الفصائل لإدارة غزة في حال انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع.

وقال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين إن الخطة ستشمل قضايا تحدد العلاقات بين الفصائل والسلطة الفلسطينية ومستقبل المقاومة وكيفية الحفاظ على الأمن، مشيرا إلى أن المبادرة لا تزال في طور الإعداد وأنها بمثابة اتفاق شرف تلتزم به الفصائل.

في مقابل ذلك أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير الإعلام السابق ياسر عبد ربه في القاهرة أمس الثلاثاء أن السلطة الفلسطينية تريد نشر قوة دولية في غزة إذا انسحبت إسرائيل.

وأوضح عبد ربه أن القوة المقترحة يمكن أن تضم أطرافا عربية وتسهم فيها الجامعة، لتمكين السلطة الفلسطينية من بسط سيادتها على الأراضي التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

توغل واعتقالات
وميدانيا أفادت مصادر الأمن العام الفلسطيني بأن عددا من الآليات والجرافات الإسرائيلية توغلت صباح اليوم نحو مائتي متر في المنطقة الشرقية الجنوبية لحي البرازيل المتاخم للشريط الحدودي الفاصل مع الأراضي الفلسطينية.

وقد توغلت قوات الاحتلال وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي على منازل المواطنين مما أسفر عن إصابة سيدة حامل. وشرعت الجرافات الإسرائيلية في إقامة سواتر ترابية في المنطقة.

كما ذكر مراسل الجزيرة في جنين أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة فلسطينيين بينهم أنس حثناوي المسؤول الميداني لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، خلال حملات دهم وتفتيش عشرات المنازل في الحي الشرقي من مدينة جنين.

وجرى تبادل كثيف لإطلاق النار في الحي بين مسلحي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وقوات الاحتلال. واستشهدت فلسطينية أثناء محاولتها إبعاد أطفالها عن مرمى القصف الإسرائيلي كما أصيب أربعة آخرون.

المصدر : الجزيرة + وكالات