سيارة شهداء كتائب الأقصى (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال عندما أطلقت النار على فتية كانوا يرشقونها بالحجارة جنوب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية ليرتفع بذلك عددا الشهداء إلى ستة. وزعمت إسرائيل أنها أطلقت الرصاص على ثائر هارون (14 عاما) عندما ألقى زجاجة حارقة على دورية بمخيم العروب للاجئين.

في غضون ذلك خرج مئات الفلسطينيين الغاضبين إلى شوارع جنين يتقدمهم مسلحون من كتائب شهداء الأقصى للمشاركة في تشييع جنازة اثنين من الشهداء الخمسة الذين سقطوا برصاص الاحتلال بمدينة جنين شمالي الضفة.

وقال مصدر طبي إن الشهداء الخمسة هم عامر الغول (20 عاما) وأيمن سباعنة (23 عاما) ومحمد خير الله (25 عاما) وإيهاب أبو جعفر (24 عاما) وباسم المهدي (15 عاما).

وقد توعدت كتائب شهداء الأقصى برد قاس ومؤلم في العمق الإسرائيلي ردا على استشهاد خمسة من عناصرها في عملية لوحدة إسرائيلية خاصة في جنين.

تشييع الشهيد إيهاب أبو جعفر (الفرنسية)
في هذه الأثناء أغلق الاحتلال جميع المداخل المؤدية إلى مدينتي رام الله والبيرة مبررا هذا الإجراء بوجود إنذارات حول استعداد نشطاء فلسطينيين لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.

وأوقفت إسرائيل حركة السير كليا وشددت الرقابة على الحواجز بدعوى أنها تقوم بإجراء تفتيش دقيق للأشخاص والسيارات التي تغادر رام الله. وقال شهود إن جيش الاحتلال يمنع سيارات الإسعاف من العبور.

وفي رفح هدم الجيش الإسرائيلي بالجرافات سبعة منازل خلال عملية نفذها الأربعاء في حي البرازيل بمخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة.

كما داهمت قوات الاحتلال عدة منازل وحاصرتها وسط إطلاق نار كثيف. وقال شهود عيان في المخيم إن الاحتلال جرف مساحة من الأراضي قرب الشريط الحدودي مع مصر وأطلق عدة قذائف باتجاه منطقة حي الزيتون شرق المدينة.

من جانبها أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس في بيان أنها دمرت دبابة شرق مدينة غزة بواسطة عبوة موجهة عن بعد وأصابت من فيها من الجنود، ولم تشر إلى عدد المصابين في العملية.

اعتقالات
من جانب آخر اعتقلت إسرائيل ناشطين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقرب من مدينة جنين شمال الضفة.

فلسطينية استشهدت بينما كانت تحمي أطفالها من نيران الاحتلال أمس (الفرنسية)
وقال مراسل الجزيرة بجنين أن الاحتلال اعتقل أربعة فلسطينيين بينهم أنس حثناوي المسؤول الميداني لسرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي خلال حملات دهم وتفتيش عشرات المنازل في الحي الشرقي من المدينة.

في سياق متصل زعمت إسرائيل أن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) قد تمكن مؤخرا من تدمير خلية تابعة لحزب الله في قطاع غزة.

وقالت سلطات الاحتلال إن الخلية التي يمولها حزب الله كانت تخطط لشن هجمات على المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة بواسطة طائرات صغيرة مفخخة يتم التحكم بها عن بعد.

الانسحاب من غزة
في تلك الأثناء أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن السلطة قادرة على القيام بالتزاماتها الأمنية والاقتصادية في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل.

جاء ذلك في ختام مباحثاته مع مدير المخابرات المصرية عمر سليمان بمدينة رام الله ناقش خلالها الجانبان تنسيق اللقاء المرتقب بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة للتنسيق بشأن الانسحاب الإسرائيلي المزمع من غزة.

سليمان بحث مع عرفات الانسحاب من غزة ولقاء شارون قريع (رويترز)
وأوضح عرفات أن الجانب الفلسطيني يسعى لعقد مثل هذا اللقاء وأن الجانب الإسرائيلي هو الذي يعطله. وقال مراسل الجزيرة إن الجانبين لم يحددا موعد اللقاء إلا أنه أشار إلى قرب انعقاده.

وتتجه أنظار الفصائل الفلسطينية إلى مرحلة ما بعد الانسحاب الإسرائيلي وسط أحاديث حول الانفلات الأمني الذي قد يشهده القطاع.

وحول خطة شارون الانفرادية للانسحاب تظاهر عشرات المستوطنين الإسرائيليين أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجا على تلك الخطة. وأطلق المتظاهرون شعارات تدعو إلى عدم الانسحاب. ومن المتوقع أن يتوجه المتظاهرون إلى منزل شارون في وقت لاحق.

المصدر : الجزيرة + وكالات